تنظيم الدولة الإسلامية "يزيل" مدينة الحضر الأثرية شمالي العراق

مصدر الصورة AFP
Image caption الحضر من مواقع التراث العالمي

دمر مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" آثار مدينة الحضر القديمة الواقعة الى الجنوب من الموصل بمحافظة نينوى، حسبما أعلن مسؤولون عراقيون.

وقال مسؤول في وزارة السياحة والآثار العراقية إن حجم الأضرار التي حلت بالمدينة، إحدى مواقع التراث العالمي المسجلة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو"، غير واضحة. غير أن الوزارة تلقت تقارير تفيد بأن المدينة قد أزيلت من على الأرض.

شيدت مدينة الحضر قبل أكثر من ألفي عام، وتعتبرها منظمة اليونسكو من مواقع التراث العالمي.

وقال سعيد ماموزيني القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة نينوى إن مسلحي التنظيم بدأوا في تدمير القرية المليئة بالقطع الأثرية بعد أن نهبوا قطعا من الذهب والفضة.

وأضاف "مدينة الحضر كبيرة للغاية وكان الكثير من القطع الفنية التي تعود لفترة تشييدها محمية في الموقع."

وكان مسلحو داعش قد بدأوا في وقت سابق من الأسبوع الحالي بتدمير آثار مدينة النمرود الآشورية في محافظة نينوى أيضا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتقول داعش، التي باتت تسيطر على مساحات واسعة من أراضي سوريا والعراق، إن التماثيل والمزارات "أصنام" ينبغي تدميرها والتخلص منها.

وتقع الحضر على بعد نحو 110 كيلومترا جنوب غربي الموصل وهي قرية حصينة صمدت أمام الغزو الروماني بفضل أبوابها الأثرية المزودة بأبراج مراقبة.

ويرجع تاريخ الحضر إلى أكثر من 2000 عام في عهد الدولة السلوقية التي نشأت بعد موت الإسكندر المقدوني خلال القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد وحكمت منطقة غرب آسيا، وامتدت من سوريا وتراقيا غرباً وحتى الهند شرقاً.

وكان للسلوقيين الدور الكبير في تفاعل الحضارة الإغريقية و الحضارات الشرقية.

وازدهرت الحضر بعد دخول الإسلام إليها وتحولت إلى موقع استراتيجي في الطريق التجاري التاريخي عبر آسيا الذي عرف باسم طريق الحرير.

وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطروا على مدينة الموصل في يونيو/حزيران الماضي، وهي كبرى المدن في الأراضي التي استولى عليها التنظيم في سوريا والعراق.

وعرض التنظيم الأسبوع الماضي شريط فيديو يصور أعضاءه وهم يحطمون تماثيل وتحفا أثرية في متحف مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرته.

مصدر الصورة AP
Image caption يرجع تاريخ الحضر لأكثر من ألفي وعهد الدولة السلوقية التي نشأت بعد موت الإسكندر المقدوني.
مصدر الصورة AP
مصدر الصورة AP
Image caption يقول مسؤول كردي إن الحضر تحوي العديد من التحف الفنية التي تعود إلى زمن تشييد المدينة.
Image caption تقع الحضر على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي الموصل.

وفي تطورات أخرى بالعراق:

  • أفاد مصدر في قيادة عمليات سامراء في محافظة صلاح الدين بمقتل 4 من عناصر سرايا عاشوراء التابعة للحشد الشعبي بينهم قيادي يدعى أحمد الحسني وإصابة 3 آخرين مثلهم بجروح إثر هجوم شنه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على مدرسة كانت سرايا عاشوراء تتخذها مقرا لها في ناحية مكيشيفة الواقعة على مسافة 30 كم جنوب تكريت. وأعقبت الهجوم اشتباكات بين الطرفين استمرت قرابة ساعة انتهت بانسحاب مسلحي التنظيم.

  • وفي مكيشيفة أيضا وحسب نفس المصدر قتل 3 من عناصر الحشد الشعبي وجرح 4 آخرون مثلهم بانفجار منزل مفخخ.
  • وفي سياق متصل أضاف المصدر نفسه أن "القوات الأمنية والحشد الشعبي سيطرت على مبنى قائمقامية قضاء الدور الحكومة المحلية جنوب شرق سامراء حيث تدور الآن اشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية جنوبي القضاء منذ السبت أسفرت عن مقتل أكثر من 20 من مسلحي التنظيم.

  • أصدر مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في النجف بيانا السبت يأمر فيه بإنهاء تجميد سرايا السلام التابعة له التي تعد إحدى أكبر الفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية مسلحة ومتطوعين. وأشار البيان إلى أنه سيتم التنسيق بهذا الشأن مع الجيش والحكومة. وعزا الصدر في البيان الأسباب وراء قراره إلى الاستعدادات التي تجريها الحكومة العراقية لاستعادة السيطرة على الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية الذي بسط سيطرته عليها صيف العام الماضي بعد انسحاب الجيش العراقي منها من دون قتال يذكر. البيان اتهم أهالي الموصل بـ "التراخي عن تحريرها " و "الرضوخ" لمن أسماهم "شذاذ الآفاق" ويعني بهم مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية. وبين الصدر أيضا أن "اشتراك السرايا سيقلل من حدة التصعيد الطائفي وتقليل الاحتقان ضد السنة" مرجعا سبب التصعيد والاحتقان إلى "تصرفات وقحة" لميليشيات ضمن الحشد الشعبي لم يسمها "أساءت لسمعة الإسلام والمذهب". وأوصى الصدر بـ "بقاء التجميد لحين الانتهاء من التحضيرات وعدم التدخل في الأمور السياسية والعمل المدني وعدم مسك الأرض بل تحريرها" حسبما جاء في البيان. وفي الختام طالب الصدر "بعدم التدخل الأمريكي في تلك الحرب".

المزيد حول هذه القصة