وزير السياحة والآثار العراقي يطالب التحالف الدولي بحماية المواقع الأثرية

مصدر الصورة AP
Image caption الحضر من مواقع التراث العالمي

قال وزير السياحة والآثار العراقي عادل شرشاب إن على التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا أن يبذل جهودا لحماية المواقع الأثرية التي يدمرها مسلحو التنظيم.

وكان مسلحو التنظيم قد دمروا وأتلفوا في الايام الأخيرة متحف الموصل ومدينة النمرود في محافظة نينوى الشمالية التي يسيطر عليها.

ويبدو أن التنظيم حول اهتمامه الآن إلى مدينة الحضر الأثرية التي يتجاوز عمرها الفي عام والتي تعتبر واحدة من مواقع التراث العالمي حسب منظمة اليونسكو.

وقال الوزير العراقي للصحفيين في بغداد "إن العراقيين لا يملكون السماء، لذا على المجتمع الدولي أن يتحرك بالامكانيات المتوفرة له."

وأكد "نحن نطالب بدعم جوي."

وقال الوزير شرشاب ردعا على سؤال مباشر حول ما اذا كان يريد من طيران التحالف أن يحمي المواقع الأثرية "ما أطلبه من المجتمع الدولي والتحالف الدولي هو تنفيذ ضربات جوية ضد الارهاب أينما وجد."

وقال "إن مدينة الحضر تقع في الصحراء التي يسهل فيها رؤية أي تسلل."

ولم يتسن التأكد من التقارير القائلة إن التنظيم قد أنزل دمارا واسعا بالحضر التي قاومت غزوين قام بهما الرومان في القرن الثاني بعد الميلاد.

وقال شرشاب إن وزارته لم تمكن من تأكيد ما وقع للمدينة لأنها تقع في منطقة يسيطر عليها التنظيم.

وكان مسؤولون عراقيون قد قالوا أمس السبت إن مسلحي التنظيم دمروا آثار مدينة الحضر الواقعة الى الجنوب من الموصل بمحافظة نينوى.

وقال مسؤول في وزارة السياحة والآثار إن الوزارة تلقت تقارير تفيد بأن المدينة قد أزيلت من على الأرض.

وقال سعيد ماموزيني القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة نينوى إن مسلحي التنظيم بدأوا في تدمير القرية المليئة بالقطع الأثرية بعد أن نهبوا قطعا من الذهب والفضة.

وأضاف "مدينة الحضر كبيرة للغاية وكان الكثير من القطع الفنية التي تعود لفترة تشييدها محمية في الموقع."

وتقول داعش، التي باتت تسيطر على مساحات واسعة من أراضي سوريا والعراق، إن التماثيل والمزارات "أصنام" ينبغي تدميرها والتخلص منها.

وازدهرت الحضر بعد دخول الإسلام إليها وتحولت إلى موقع استراتيجي في الطريق التجاري التاريخي عبر آسيا الذي عرف باسم طريق الحرير.

وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطروا على مدينة الموصل في يونيو/حزيران الماضي، وهي كبرى المدن في الأراضي التي استولى عليها التنظيم في سوريا والعراق.

مصدر الصورة AP
Image caption يرجع تاريخ الحضر لأكثر من ألفي وعهد الدولة السلوقية التي نشأت بعد موت الإسكندر المقدوني.
مصدر الصورة AP
مصدر الصورة AP
Image caption يقول مسؤول كردي إن الحضر تحوي العديد من التحف الفنية التي تعود إلى زمن تشييد المدينة.
Image caption تقع الحضر على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي الموصل.

وفي تطورات أخرى بالعراق:

  • أفادت مصادر امنية وطبية في العاصمة العراقية بمقتل 3 مدنيين واصابة 7 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الحسينية شمال شرق بغداد، كما قتل مدنيان وجرح آخر بانفجار عبوة ناسفة في منطقة المدائن جنوب بغداد. وفي منطقة جميلة الى الشرق من بغداد، اسفر انفجار سيارة مفخخة مركونة بعد ظهر الاحد عن مقتل 3 مدنيين واصابة 12 آخرين في حصيلة اولية.

  • أعلن مصدر امني في قيادة الفرقة الاولى التابعة للجيش العراقي في محافظة الانبار أن قوات الجيش تمكنت من تفكيك 43 عبوة ناسفة زرعها تنظيم "الدولة الاسلامية" في قرى تابعة لقضاء الكرمة الذي يبعد بمسافة 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد والمحاذية لمناطق ما يعرف بحزام بغداد والتي تمكنت من السيطرة عليها خلال معارك خاضتها قوات الجيش والحشد الشعبي ضد تنظيم الدولة الاسلامية خلال الايام الاربعة الماضية. وفي سياق متصل، اعلن مصدر امني في قيادة قوات الجزيرة والبادية ان قوة من الجيش العراقي قتلت 9 من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية وفككت 27 عبوة ناسفة خلال تقدمها في منطقة البو حياة شرق قضاء حديثة .
  • أكدت مصادر امنية في محافظة نينوى وصول مدربين عسكريين اتراك الى قرية دوبردان الواقعة بالقرب من ناحية بعشيقة شرق الموصل لتدريب متطوعي الحشد الوطني من ابناء المحافظة ضمن حملة تحرير نينوى.

  • قام مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية بهدم مسجد ستي نفيسة في منطقة الجامع الكبير غربي الموصل والذي يرجع تاريخ بناءه الى القرن الثالث عشر الميلادي.
  • افاد مصدر في قوات البيشمركة الكردية بأن الاخيرة صدت هجوما لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية بالقرب من قرية الفاضلية في منطقة النوران شمال الموصل، كان الهدف منه الالتفاف على تلك القوات المتواجدة على جبل بعشيقة شرق الموصل. واضاف المصدر ان اشتباكات دارت بين الطرفين استمرت نحو اربع ساعات دون ذكر المزيد من التفاصيل.

  • افاد مصدر امني في قيادة عمليات سامراء بأن "قوات الامن العراقية والحشد الشعبي تقومان الان باقتحام منطقة البو عجيل من قضاء الدور في الجهة الشرقية حيث تدور اشتباكات مع مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية"، واخرى في قضاء الدور نفسه جنوب تكريت، بعد ان دخلتها القوات الامنية والحشد الشعبي من جهتيه الشمالية والشمالية الشرقية"، وأضاف المصدر ان قوات الامن والحشد الشعبي اصبحا الآن على بعد 4 كيلومترات من تقاطع منطقة العلم -الدور وتتهيأ لإقتحام ناحية العلم شمال تكريت.
  • أفاد مصدر في قيادة عمليات سامراء في محافظة صلاح الدين بمقتل 4 من عناصر سرايا عاشوراء التابعة للحشد الشعبي بينهم قيادي يدعى أحمد الحسني وإصابة 3 آخرين مثلهم بجروح إثر هجوم شنه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على مدرسة كانت سرايا عاشوراء تتخذها مقرا لها في ناحية مكيشيفة الواقعة على مسافة 30 كم جنوب تكريت. وأعقبت الهجوم اشتباكات بين الطرفين استمرت قرابة ساعة انتهت بانسحاب مسلحي التنظيم.

  • وفي مكيشيفة أيضا وحسب نفس المصدر قتل 3 من عناصر الحشد الشعبي وجرح 4 آخرون مثلهم بانفجار منزل مفخخ.
  • وفي سياق متصل أضاف المصدر نفسه أن "القوات الأمنية والحشد الشعبي سيطرت على مبنى قائمقامية قضاء الدور الحكومة المحلية جنوب شرق سامراء حيث تدور الآن اشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية جنوبي القضاء منذ السبت أسفرت عن مقتل أكثر من 20 من مسلحي التنظيم.

  • أصدر مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في النجف بيانا السبت يأمر فيه بإنهاء تجميد سرايا السلام التابعة له التي تعد إحدى أكبر الفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية مسلحة ومتطوعين. وأشار البيان إلى أنه سيتم التنسيق بهذا الشأن مع الجيش والحكومة. وعزا الصدر في البيان الأسباب وراء قراره إلى الاستعدادات التي تجريها الحكومة العراقية لاستعادة السيطرة على الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية الذي بسط سيطرته عليها صيف العام الماضي بعد انسحاب الجيش العراقي منها من دون قتال يذكر. البيان اتهم أهالي الموصل بـ "التراخي عن تحريرها " و "الرضوخ" لمن أسماهم "شذاذ الآفاق" ويعني بهم مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية. وبين الصدر أيضا أن "اشتراك السرايا سيقلل من حدة التصعيد الطائفي وتقليل الاحتقان ضد السنة" مرجعا سبب التصعيد والاحتقان إلى "تصرفات وقحة" لميليشيات ضمن الحشد الشعبي لم يسمها "أساءت لسمعة الإسلام والمذهب". وأوصى الصدر بـ "بقاء التجميد لحين الانتهاء من التحضيرات وعدم التدخل في الأمور السياسية والعمل المدني وعدم مسك الأرض بل تحريرها" حسبما جاء في البيان. وفي الختام طالب الصدر "بعدم التدخل الأمريكي في تلك الحرب".

المزيد حول هذه القصة