معركة تكريت: الجيش العراقي "يستعيد السيطرة" على مساحات واسعة شمال شرقي المدينة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استعادت القوات الحكومية العراقية - يدعمها آلاف من المتطوعين الشيعة ومقاتلون قبليون سنّة - السيطرة على مساحات واسعة شمال شرقي مدينة تكريت، بحسب ما ذكره مسؤولون أمنيون عراقيون.

وعبر الجيش الأمريكي عن ثقته في أن القوات العراقية سوف تطرد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من المدينة.

غير أنه عبر عن مخاوفه على الأسر السنية في المنطقة بعد سيطرة قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية عليها.

وتفيد تقارير بأن العلم العراقي رُفع على مستشفى عسكري في حي القادسية، الذي تسيطر القوات الحكومية على ثلثي مساحته.

ولم تحقق القوات الحكومية بعد أي تقدم غربي تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، فيما تستمر عملياتها العسكرية للأسبوع الثاني بغية استعادة المدينة من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القوات العراقية شنت هجوما من الجنوب في محاولة لتضيق الخناق على مسلحي التنظيم.

وتحدثت عن تقارير حول هروب الكثير من المسلحين في مواجهة تقدم القوات الحكومية.

ونقلت عن مسؤول محلي قوله إن "الإرهابيين يسيطرون على سيارات المدنيين في محاولة للهرب من المدينة."

ولم يتسن التأكد من صحة ما أعلنه المسؤولون الحكوميون من مصادر مستقلة. كما أن مسلحي التنظيم أعادوا السيطرة في مرات سابقة على مناطق تقدمت فيها القوات الحكومية.

ونبه مراسلنا للشؤون الدولية بول أدامز إلى أن معركة تكريت تدخل مرحلة حرجة الليلة مع الهجومات المستمرة على مسلحي التنظيم من محاور عدة.

وأشار أدامز إلى تنامي المخاوف بشأن آلاف من السنة المحاصرين بين المسلحين والقوات الحكومية.

وقال مسؤول أمني بارز، رفض عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن قواته بدأت التقدم صباح الأربعاء تجاه وسط المدينة من أربعة محاور.

مصدر الصورة AP
Image caption سيطرت القوات العراقية على ثلي حي القادسية شمال شرقي تكريت، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وسيطر التنظيم على تكريت، التي تقع على بعد 180 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد، في يونيو/حزيران الماضي بعد انهيار الجيش العراقي في مواجهة الهجمات المفاجئة لمسلحي التنظيم شمالي وغربي العراق.

وقال مسؤول أمني في قيادة عمليات سامراء بمحافظة صلاح الدين لـ"بي بي سي" إن القوات الحكومية دخلت شمال شرقي تكريت بعد مرور أكثر من أسبوع على بدء معارك عنيفة في ضواحيها.

وقال المسؤول إن الجنود الحكوميين وميليشيات الحشد الشعبي تسيطر حاليا على ثلثي القادسية، وهي أكبر حي مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأضاف أن الحكومة استعادة السيطرة على قرية سمرة، شمال شرق تكريت، وهو ما يعني أنها أحكمت السيطرة على ناحية العلم.

لكن المسؤول نبه إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في حي القادسية، إضافة إلى أن القوات الحكومية لم تحقق أي تقدم في جنوبي وغربي المدينة.

وتدعم إيران الهجمات الحكومية على مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في المدينة التي توصف بأنها أكبر عملية للقوات العراقية على مواقع التنظيم.

وقال الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، إن تشكيلة قوات الحشد الشعبي وقوات الأمن العراقية سوف تطرد تنظيم الدولة الإسلامية من تكريت.

وأضاف، شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن السؤال هو "ماذا سيحدث بعد ذلك فيما يتعلق باستعدادهم للسماح للأسر السنية بالعودة إلى ديارها."

كما تساءل المسؤول العسكري الأمريكي عما "إذا كان قوات الحشد الشعبي والقوات العراقية سوف تعمل على استعادة الخدمات الأساسية التي ستكون ضرورية."

وعبر عن مخاوفه من احتمال أن تؤدي سيطرة هذه القوات "إلى فظائع أو أعمال انقامية عقابية ضد العائلات السنية."

ووصف ديمبسي الدعم الإيراني بأنه مفيدا، لكنه أعرب عن قلق أمريكي بشأن ما سيحدث بعد هزيمة مسلحي التنظيم.

وقال إنه يخشى من تحول الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ستتحول ضد السنة، وهو ما يفاقم من عدم استقرار العراق.

وأفاد مصدر في قيادة عمليات محافظة الأنبار بأن القوات الحكومية وميليشيات شيعية صدوا هجوما شنه مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية" من ثلاثة محاور.

وقال المصدر إن حاول مسلحو التنظيم حاولوا اقتحام مركز مدينة الرمادي من الجهة الشمالية بسيارتين مفخختين، لكن إحدى نقاط التفتيش فجرت السيارتين قبل اقترابها منها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption جندي عراقي يلقي بعلم تنظيم الدولة الإسلامية من فوق برج في ناحية العلم شمال تكريت.
مصدر الصورة AFP
Image caption متطوعون شيعة يحتفون بالتقدم في الهجوم على مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في تكريت.
مصدر الصورة AFP
Image caption يشارك متطوعون شيعة في القتال بمدينة تكريت.