الجيش الشعبي لتحرير السودان "يبدأ حملة عسكرية" لإجبار الحكومة على إلغاء الانتخابات

مصدر الصورة Reuters
Image caption حكومة البشير مصممة على إجراء الانتخابات في موعدها.

أعلنت جماعة سودانية متمردة مسلحة بدء حملة عسكرية تستهدف منع إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة الشهر القادم.

وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال إنه يسعى لإجبار الحكومة على إلغاء الانتخابات من خلال العمل المسلح.

وهذه أول مرة تعلن فيها جماعة متمردة رئيسية صراحة العمل على منع الانتخابات.

وقال أرنو لودي، المتحدث باسم الجيش الشعبي، في بيان "ستصل الحملة العسكرية إلى المدن والقرى الخاضعة لسيطرة حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) لمنع إعادة انتخاب (المشير عمر حسن) البشير رئيسا مرة أخرى."

وتحدث عن اشتباكات وقعت في ولاية جنوب كردفان.

وقال لودي "الهدف من تنظيم حملة نداء السودان العسكرية هو تحقيق تكامل فى وسائل النضال المتنوعة، المسلح والانتفاضة والعصيان المدنى لتعمل معا من أجل وقف الانتخابات وإسقاط نظام حكم الفرد."

يتألف الجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال من مقاتلين سابقين في الحرب الأهلية تركوا في شمال السودان بعد انفصال جنوب السودان عام 2011.

وانضموا منذ ذلك الحين إلى متمردي دارفور وبعض الجماعات السياسية الأخرى في تحالف فضفاض يهدف إلى إنهاء حكم البشير.

وأقر متحدث باسم الجيش السوداني وقوع المعارك لكنه قلل من شأن الحملة التي تحدث عنها الجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال.

مقاطعة شاملة

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحملات الانتخابية لا تزال مستمرة رغم رفض المعارضين.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية "سونا" عن العقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم الجيش قوله إن "فلول متمردي جيش تحرير الشعب السوداني فرع الشمال خسر الكثير من المقاتلين وكمية كبيرة من معداتها وعرباته التي استخدموها في هذا الهجوم التي دحرته القوات المسلحة."

واعتبر المتحدث بيان جيش التحرير عن حملة عسكرية لإلغاء الانتخابات بأنه "مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي."

وأضاف أن المتمردين موجودون فى جيوب صغيرة وناشئة ولا يستطعيون القيام بعمليات عسكرية كبيرة."

وتواجه حكومة السودان المركزية تمردا في دارفور منذ عام 2003 وحركتي تمرد في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ انفصال جنوب السودان عن شماله في عام 2011.

وزادت أعمال العنف على الجبهتين في الأشهر القليلة الماضية.

وفي الوقت نفسه دعت المعارضة الرئيسية في السودان إلى مقاطعة شاملة للانتخابات بسبب ما قالت إنه تدهور للحريات السياسية والصحفية وأعمال العنف المتفاقمة في دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في جنوب البلاد.

وكانت قوى معارضة في السودان قد بدأت حملة تحت عنوان "ارحل" تدعو لمقاطعة الانتخابات.

وانطلقت الحملة الأربعاء من مقر حزب الأمة القومي المعارض بمشاركة المئات من قادة وأنصار المعارضة.

وصرح خالد يوسف القيادي في التحالف المعارض لبي بي سي بأن الحملة "تهدف إلى حض المواطنين على عدم التصويت في الانتخابات".

المزيد حول هذه القصة