كيري: واشنطن ستضطر إلى التفاوض مع الأسد من أجل انتقال للسلطة

مصدر الصورة AP
Image caption يبدو أن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية لطف من موقف الغرب تجاه الأسد

قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن الولايات المتحدة ستضطر إلى التفاوض مع الرئيس السوري، بشار الأسد، من أجل ضمان انتقال سياسي للسلطة في سوريا.

وأضاف كيري في مقابلة مع قناة سي بي إس الأمريكية أن واشنطن تدرس فرص الضغط على الأسد من أجل حمله على قبول إجراء المباحثات.

ولطالما أصرت واشنطن على ضرورة رحيل الأسد في إطار عملية انتقال سياسي للسلطة تقود إليها المفاوضات بين الأطراف المعنية لكن ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" يبدو أنه قد لطَّف إلى حد ما موقف الغرب منه.

ولم يكرر كيري خلال المقابلة موقف واشنطن التقليدي القائم على أن الأسد فقد الشرعية وبالتالي عليه الرحيل.

وقال وزير الخارحية الأمريكي "لِحَمل نظام الأسد على التفاوض، لا بد أن نوضح له أن هناك تصميما من الجميع من أجل السعي لحل سياسي وتغيير حساباته بشأن المفاوضات".

وأضاف كيري قائلا "وهذا الأمر جار الآن. أنا مقتنع بأنه بفضل جهود حلفائنا وآخرين، ستكون هناك ضغوط متزايدة على الأسد".

إحياء العملية الدبلوماسية

وأوضح كيري قائلا "لقد كنا دائما راغبين في إجراء المفاوضات في سياق جنيف واحد" في إشارة إلى مؤتمر جنيف عام 2012 والذي دعا إلى انتقال للسلطة عن طريق المفاوضات لإنهاء النزاع.

وقال وزير الخارجية الأمريكية إن واشنطن وبلدان أخرى لم يسمها تدرس الطرق الكفيلة بإحياء العملية الدبلوماسية في سوريا.

وقال كيري "ما نسعى إليه هو حمله (أي الأسد) على القيام بهذا (التفاوض)، وقد يتطلب الأمر ممارسة ضعوط متزايدة وبأشكال مختلفة بهدف القيام بذلك".

ومضى كيري للقول "لقد أوضحنا تمام الوضوح أننا نبحث عن خطوات من شأنها أن تقود إلى ممارسة هذه الضغوط".

ودخلت سوريا في حرب أهلية في عام 2011 في أعقاب انتفاضة سلمية على عقود من حكم عائلة الأسد.

ثم سرعان ما تحولت الانتفاضة السلمية إلى تمرد مسلح، ازداد حدة بظهور تنظيم "الدولة الإسلامية".

رهان

ومن المرجح كما يبدو أن يخرج نظام الأسد منتصرا أكثر من أي وقت مضى من الأزمة السورية بعد ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" ومجموعات متطرفة أخرى.

ويبدو أن الأسد يراهن على أن واشنطن ستضطر في نهاية المطاف إلى التفاوض في حملتها لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتتهم دمشق الغرب ودول الخليج بمحاولة تدمير البلد من خلال تقديم مساعدات للمسلحين.

وقادت الولايات المتحدة جهودا من أجل إجراء مباحثات سلام في جنيف برعاية الأمم المتحدة بين ممثلي المعارضة السورية التي تحظى بدعم من الغرب ومندوبي الحكومة السورية.

لكن المباحثات بين الطرفين انهارت بعد جولتين ولم تُبرمج مباحاثات جديدة.

ثم استدعت روسيا شخصيات حكومية ومعارضة من أجل إجراء مباحثات فيها بشأن الأزمة لكنها لم تقد إلى نتائج ملموسة.

كما أن المعارضة الرئيسية قاطعت هذه المباحثات.

وقتل أكثر من 200 ألف شخص في النزاع كما اضطر ملايين آخرون إلى النزوح، حسب الأمم المتحدة.