البيت الأبيض "قلق" من تصريحات نتنياهو الانتخابية حول الدولة الفلسطينية

مصدر الصورة AFP
Image caption فوز نتنياهو يضعه على مسار أطول من خدموا في منصب رئيس الوزراء في تاريخ إسرائيل

أعرب البيت الأبيض عن قلقه إزاء تصريحات بنيامين نتنياهو خلال حملته الانتخابية والتي انتهت بفوز حزب الليكود الذي يتزعمه بالانتخابات العامة الإسرائيلية.

وكان نتنياهو قد تعهد خلال الحملة بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية، ولكن متحدثاً باسم البيت الأبيض قال إن الرئيس باراك أوباما لا يزال يؤمن بحل الدولتين.

وقد صدرت عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تصريحات مماثلة.

من جهته قال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في حديث مع بي بي سي بأن تصريحات بنيامين نتنياهو الرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية جاءت لأسباب انتخابية.

ودان البيت الأبيض ما وصفه "بالخطاب المسبب للشقاق" الذي استخدمه نتنياهو في حملته الانتخابية.

وقال جوش ارنست الناطق باسم البيت الأبيض "كانت السياسة الأمريكية لأكثر من 20 سنة تعتمد على مبدأ حل الدولتين كهدف لتسوية الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين"، مضيفا أن الولايات المتحدة "ستعيد النظر في موقفها" في ضوء تعليقات نتنياهو التي رفض فيها فكرة تأسيس دولة فلسطينية.

وقال الناطق الأمريكي ردا على التحذير الذي اطلقه نتنياهو من أن منافسيه في الانتخابات يقومون بنقل الناخبين العرب بالحافلات إلى مراكز التصويت "إن الخطاب الذي يسعى إلى عزل شريحة من المجتمع الاسرائيلي مقلق ومثير للانقسام، واستطيع أن اقول لكم إن الإدارة تنوي الاتصال مباشرة مع الاسرائيليين لايضاح موقفها هذا."

واضاف أرنست أن الرئيس باراك أوياما لم يهنيء نتنياهو بفوزه بعد، ولكنه سيفعل في الأيام المقبلة بعد تكليفه بتشكيل حكومة جديدة كما كان الحال في الانتخابات السابقة.

من جانبها، دعت فرحان حق الناطقة باسم الأمم المتحدة الحكومة الاسرائيلية الجديدة إلى التفاوض من أجل تحقيق سلام يتضمن تأسيس "دولة فلسطينية قابلة للديمومة."

وقد فاز حزب الليكود بثلاثين مقعداً متقدماً على غريمه التحالف الصهيوني الذي فاز بأربعة وعشرين مقعداً. وستكون هذه الولاية الرابعة لنتانياهو في رئاسة الوزراء. وكانت استطلاعات الرأي قد أظهرت تفوق التحالف الصهيوني على الليكود قبيل الانتخابات، لكن النتائج جاءت غير متوقعة.

وكان بنيامين نتنياهو قد قال إنه يأمل في أن يشكل حكومة ائتلافية جديدة خلال أسبوعين أو ثلاثة، وذلك بعد فوزه المفاجئ في الانتخابات الأخيرة.

وفاز حزب ليكود، الذي ينتمى إليه نتنياهو، بفارق كبير على منافسه حزب "الاتحاد الصهيوني"، رغم أن استطلاعات الرأي توقعت منافسة حامية.

ولم يطلب من نتنياهو تشكيل حكومة حتى الآن، لكن فوزه يرجح أن تكون الأولوية له.

وقال نتنياهو لمصلين عند الحائط الغربي في القدس، وهو أحد أكثر المواقع قدسية في الديانة اليهودية "أقدر انتخاب المواطن الإسرائيلي لي ولأصدقائي، رغم كل الصعاب، وفي وجه القوى الغاشمة. وسأفعل كل ما في وسعي لتحقيق أمن ورفاهية كل الإسرائيليين".

مصدر الصورة AP
Image caption نتنياهو عند الحائط الغربي في القدس بعد فوزه

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيعمل مع أي حكومة إسرائيلية تقبل حل الدولتين، والذي بدونه لن تكون هناك "فرصة" لمفاوضات السلام.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، لا يهم من فاز في الانتخابات الاسرائيلية، مضيفا "لا نفرق بين الأحزاب الإسرائيلية لأنهم ينكرون حقوق شعبنا ويواصلون عدوانهم علينا."

وتشير نتيجة الانتخابات مع فرز جميع الأصوات تقريبا إلى فوز حزب ليكود بـ 30 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعد، وحصول حزب الاتحاد الصهيوني على 24 مقعد فقط.

وقال بيان أصدره ليكود إن نتنياهو "يعتزم حاليا البدء في تشكيل حكومة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع."

وأضاف البيان أنه تحدث بالفعل إلى أحزاب يراها شركاء في الائتلاف المحتمل، من بينها أحزاب يمينية ومتشددة وحزب كولانو الوسطي، الذي فاز بعشرة مقاعد.

مصدر الصورة AP
Image caption فوز نتنياهو المفاجئ أسعد أنصاره في حزب ليكود

ومن المرجح أن يكون دعم كولانو ضروريا، حيث عرض نتنياهو على زعيمه موشيه كحلون منصب وزير المالية قبل الانتخابات.

وحلت "القائمة العربية المشتركة"، وهو تحالف أحزاب من عرب إسرائيل للمرة الأولى، في المركز الثالث بـ 14 مقعد.

وينتج دوما عن شكل التمثيل النسبي في إسرائيل أحزابا صغيرة وحكومة ائتلافية. ولم يفز حزب من قبل بالأغلبية المطلقة.

المزيد حول هذه القصة