مخاوف من عبور طلاب بريطانيين إلى سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption يعتقد أن الطلاب قد سافروا إلى سوريا قبل أكثر من أسبوع.

يخشى مراقبون من أن أكثر من تسعة أشخاص بريطانيين على الأقل، بينهم أطباء وطلاب بكليات الطب، قد سافروا إلى سوريا، للعمل في مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان هؤلاء، الذين جميعهم في عمر المراهقة أو في مطلع العشرينيات على الأكثر، يدرسون في السودان.

وأعرب بعض أقارب هؤلاء الطلاب، الذين سافروا إلى الحدود السورية التركية، لبي بي سي عن قلقهم البالغ على سلامة ذويهم.

ويعتقد أن الطلاب قد سافروا إلى سوريا قبل أكثر من أسبوع.

ويقول مراسل بي بي سي في تركيا مارك لوين إن بعض أفراد المجموعة بعثوا برسائل لوالديهم، قالوا فيها إنهم يقومون بعمل تطوعي لمساعدة السوريين.

وأعرب أحد الأباء، الذي يعيش في بريطانيا، عن أمله في أن تكون ابنته وزملائها في تركيا، حيث أن إشارات هواتفهم التقطت على الجانب التركي من الحدود.

لكن عضوا بالبرلمان المحلي يتابع القضية قال إنه سيتم العثور على مجموعة الطلاب، إذا كانوا لا يزالون في تركيا، خاصة إذا كانوا يسعون للعمل في أي منظمة طبية.

تحليل

مارك لوين، مراسل بي بي سي في تركيا

تعيش عائلات الطلاب حالة مفزعة، حيث تخشى على مصير أبنائها، وأنها محبطة بسبب عدم توفر معلومات عنهم لدى السلطات التركية.

وأخبرني أحد الأباء أن الطلاب لم يكونوا متشددين، وأن رغبتهم في السفر إلى سوريا جاءت بمثابة الصدمة.

وتتمثل أكبر مخاوف تلك العائلات في أن يكون أبناؤهم قد جندوا، عبر متطرفين في جامعة الخرطوم التي كانوا يدرسون فيها، وذهبوا إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن بما أن أفراد هذه الأسر ينتظرون هنا على الحدود لمزيد من المعلومات، فإنه لا يزال يحدوهم الأمل بالعثور على أبنائهم.

ونقلت صحيفة الأوبزرفر البريطانية عن أباء الطلاب أنهم يعتقدون بوجود أبنائهم في تل عبيد، وأنهم يرغبون في العمل مع تنظيم الدولة، لكنهم من المؤكد تقريبا أنهم لا ينوون حمل السلاح.

وولد هؤلاء الطلاب وترعرعوا في بريطانيا، لكن أباءهم أرسلوهم إلى السودان للدراسة في كلية الطب، ولاكتساب "ثقافة إسلامية أوسع".

وقال مصدر بوزارة الداخلية البريطانية للصحيفة إن الطلاب لن يخضعوا للتحقيقات تلقائيا وفقا لقوانين مكافحة الإرهاب، حال عودتهم إلى بريطانيا، طالما أثبتوا أنهم لم ينخرطوا في أعمال قتال.

وقال مصدر حكومي لصحيفة الأوبزرفر: "القانون البريطاني يتضمن بنودا للتعامل مع النزاعات المختلفة بطرق مختلفة، فالانخراط في حرب خارج البلاد لا يعد تلقائيا جريمة، لكن ذلك يعتمد على طبيعة هذا النزاع، وعلى الأنشطة التي قام بها الشخص ذاته".

المزيد حول هذه القصة