مسلحون إسلاميون يسيطرون على مدينة أدلب السورية

مصدر الصورة Getty
Image caption مقاتلوا "جبهة النصرة" سيطروا على أغلب أحياء إدلب

سيطر مسلحون إسلاميون على مدينة أدلب التي كانت في أيدي القوات الحكومية السورية ، بحسب ناشطين وجماعات مراقبة سورية.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره بريطانيا، عن سيطرة مسلحي حركة أحرار الشام الاسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم جند الاقصى وفصائل إسلامية اخرى، على مدينة إدلب بشكل شبه كامل، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومية والمسلحين الموالين لها.

وبذلك تصبح مدينة إدلب (ويبلغ عدد سكانها نحو 100 الف نسمة) ثاني مركز محافظة يخرج عن سيطرة قوات النظامية بعد مدينة الرقة التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة قبل أكثر من عامين.

يأتي ذلك بعد خمسة أيام من القتال المتواصل بين القوات النظامية وجبهة النصرة وحلفاؤها من الجماعات المسلحة التابعة للمعارضة السورية، على رأسهم حركة أحرار الشام الاسلامية.

ونشرت الجبهة في تغريدة على حساب يُنسب إليها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر صورا لمبنى المحافظة، ومجلس المدينة، وسجن المدينة بالإضافة إلى مبنى مركز شرطة إدلب.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال، الذي استمر لخمسة أيام بين "النصرة" وقوات النظام، أسفر عن مقتل 130 شخصا.

خسارة فادحة للنظام

Image caption إذا تحقق سقوط إدلب بالكامل، سوف تكون خسارة فادحة للنظام السوري

وتعد خسارة إدلب هزيمة ساحقة لقوات النظام، خاصة وأنها ثاني عاصمة لمحافظة من محافظات سوريا تسيطر عليها الجماعات المسلحة بعد سقوط مدينة الرقة التي أصبحت معقلا لمسلحي تنظيم الدولة في سوريا والتي تستهدفها الضربات الجوية من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

يُذكر أن الاستيلاء على أغلب أحياء إدلب يأتي في إطار سلسلة من العمليات العسكرية تنفذها "جبهة النصرة" المتشددة على مدار الأشهر القليلة الماضية.

كانت "النصرة" قد استولت على قاعدة عسكرية في إدلب بشمال غرب سوريا في 15 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، حسبما أفاد نشطاء بالمعارضة.

وجاءت السيطرة على القاعدة العسكرية بعد قتال عنيف بين مسلحي جبهة النصرة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، وقوات الحكومة السورية.

وخلال القتال، تمكن المسلحون من السيطرة على عدد من نقاط التفتيش الواقعة حول القاعدة العسكرية.

وكانت هناك أرقام متضاربة ظهرت عقب استيلاء "النصرة" على قاعدة "وادي الضيف" العسكرية، إذ أشار المرصد السوري إلى أن 15 جنديا على الأقل قتلوا، بحسب المرصد السوري الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، ويعتمد في تغطيته لأحداث الصراع على شبكة من النشطاء على الأرض.

في المقابل، قال أحد التنظيمات إن 31 جنديا و 12 مسلحا قد قتلوا في الاشتباكات.

وكانت القوات الحكومية السورية تمكنت من صد عدد من الهجمات على القاعدة القريبة من مدينة معرة النعمان والتي تخضع للحصار منذ عام 2012.

المزيد حول هذه القصة