إيران والدول الست تكثف وتيرة المحادثات النووية قبل الموعد النهائي للاتفاق

مصدر الصورة Reuters
Image caption القوى الست الكبرى تريد فرض قيود تمنع إيران من إنتاج وقود كافي لصنع قنبلة نووية خلال عام

استأنف وزراء خارجية الدول الست الكبرى محادثاتهم مع نظيرهم الإيراني الاثنين قبيل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني بحلول يوم الثلاثاء.

ويجتمع وزراء خارجية الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا وروسيا في لوزان بسويسرا مع نظيرهم الإيراني وسط آمال بحدوث انفراجة بعد 18 شهرا من المفاوضات بين الجانبين.

وتريد القوى الست الكبرى فرض قيود تمنع إيران من إنتاج وقود كافي لصنع قنبلة نووية خلال عام.

من جانبها تريد إيران، التي تؤكد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رفع العقوبات الخانقة المفروضة عليها.

وأشار مسؤولون إيرانيون وغربيون إلى إمكانية التوصل لاتفاق، لكن هناك بعض القضايا لا تزال عالقة.

"لا حلول وسط"

ويتوقع أن تزيد وتيرة المحادثات في لوزان السويسرية اليوم الاثنين بين القوى الدولية وإيران. وتشارك في المحادثات أيضا مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني.

وتنفي إيران أن تكون لديها النية لتطوير أسلحة نووية وتأمل في التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى وقف العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ويهدف الجانبان إلى الاتفاق على إطار عمل سياسي بحلول ليل الثلاثاء سيمهد الطريق أمام إجراء محادثات بشأن التفاصيل الفنية لاتفاق شامل بحلول 30 يونيو/حزيران.

مصدر الصورة AFP
Image caption وزير الخارجية الألمانية فرانك غاردنر شتاينماير يقول إن المرحلة النهائية من المفاوضات النووية قد بدأت

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند للصحفيين بعد وصوله إلى لوزان مساء الأحد: "إننا هنا لأننا نعتقد بإمكانية التوصل لاتفاق. لكن يجب أن يكون اتفاقا يمنع إيران من تطوير قنبلة (نووية)، لا يمكن أن يكون هناك أي حل وسط في هذا الأمر."

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد صرح السبت بأن هناك تقدما تحرزه المفاوضات.

وأضاف: "أعتقد أننا نستطيع إحراز التقدم الضروري لنتمكن من حل جميع المشكلات والبدء في كتابة الحلول على الورق لتتحول إلى اتفاق نهائي".

مصدر الصورة AFP
Image caption إيران تريد أن يكون بمقدورها تخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود لمحطة بوشهر النووية

وقالت باربرا بليت آشر، مراسلة بي بي سي في لوزان، إن جوهر الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه هو منع إيران على الأقل لمدة عام من اكتساب القدرة على إنتاج وقود نووي كافة لصنع سلاح.

وستستمر هذه القيود المفروضة على إيران لمدة عقد على الأقل وتتضمن عمليات تفتيش صارمة لمنشآتها النووية مقابل رفع العقوبات الخانقة، بحسب مراسلتنا.

وقال دبلوماسي غربي يوم الاثنين للصحفيين إن هناك ثلاثة قضايا كبرى لا تزال عالقة تشمل ما يلي:

  • فترة القيود: ستفرض قيود صارمة على أنشطة إيران النووية لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وبعد ذلك ترغب إيران في رفعها جميعا. وتقول مجموعة الدول الكبرى الست إنه ينبغي رفع العقوبات تدريجيا على امتداد السنوات الخمس التالية.
  • رفع العقوبات: تريد إيران تعليق عقوبات الأمم المتحدة بمجرد التوصل لاتفاق، بينما تؤكد القوى الست أنه يجب تخفيف العقوبات على مراحل، مع استمرار العمل بالحظر المفروض على واردات التكنولوجيا ذات الصلة بالطاقة النووية.
  • عدم الامتثال: وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها التوصل آلية من شأنها ضمان إعادة تطبيق العقوبات بعد تعليقها بشكل سريع إذا أخلت إيران بالاتفاق. وذكرت تقارير بأن روسيا قبلت هذا المقترح، لكنها تريد ضمان الحفاظ على حقها في استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي.

وقال الدبلوماسي الغربي في تصريح نقلته وكالة رويترز"لا يمكن أن يكون هناك اتفاق إذا لم نتوصل لإجابات لهذه الأسئلة."

وأضاف:"الشعور السائد هو أنه إذا جرى التوصل للاتفاق، وجرى تسوية النقاط المختلفة، فإن هناك لحظة يجب أن نقول فيها نعم أو لا".

وأشارت مراسلتنا إنه علاوة على الشعور بالمخاطرة، قال كبير المفاوضيين الإيرانيين مساء الأحد إنه لم تعد هناك حاجة لشحن المخزون المتبقي من الوقود النووي خارج بلاده، وهو أمر مازال يمثل أهمية حاليا في الاتفاق.

وثمة نقطة خلاف أخرى وهي رغبة إيران في أن تكون قادرة على تطوير طوارد مركزية متقدمة تفضي إلى إمكانية تخصيب اليورانيوم على نحو أسرع وبكميات أكبر. وعلى الرغم من استخدام اليورانيوم المخصب كوقود للمفاعلات النووية، يمكن استخدامه لصنع قنابل نووية.

كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو يوم الأحد على معارضته للاتفاق المقترح، وقال "إنه ينطوي على جميع مخاوفنا، بل وأكثر من ذلك."

المزيد حول هذه القصة