المانحون يتعهدون بالتبرع للشعب السوري بمليارات الدولارات

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption 4 من كل 5 سوريين يعانون من الفقر والحرمان

أقيم في الكويت مؤتمر للدول المانحة يهدف الى جمع مليارات الدولارات لمساعدة الشعب السوري، وقد تعهدت الدولة المضيفة والولايات المتحدة ودول أخرى والاتحاد الاوروبي بالتبرع.

وجاءت هذه التعهدات فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الشعب السوري "ضحية أسوأ أزمة انسانية في التاريخ المعاصر."

وتقول الأمم المتحدة إن الدول المانحة كانت اكثر ميلا في الأشهر الـ 12 الأخيرة بالوفاء بالالتزامات التي قطعتها على أنفسها فيما يخص مساعدة الشعب السوري.

وكانت الحرب التي مرت عليها 4 سنوات قد فتكت بأرواح أكثر من 200 الف سوري.

كما أجبرت الحرب بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة أكثر من 11 مليون من المواطنين السوريين على النزوح.

"أكبر كارثة انسانية"

والمؤتمر الذي هو ثالث مؤتمر من نوعه في ثلاث سنوات تستضيفه الكويت، ويحضره ممثلون من 60 دولة و40 منظمة اغاثة دولية.

وتعهد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بالتبرع بمبلغ 500 مليون دولار بعد أن وصف الأزمة السورية بأنها "أكبر كارثة انسانية في التاريخ الحديث."

كما اعلن الاتحاد الأوروبي عن نيته التبرع بمبلغ يزيد عن مليار دولار، فيما تعهدت الولايات المتحدة بالتبرع بمبلغ 507 ملايين دولار، ودولة الامارات بـ 100 مليون دولار والعربية السعودية بـ 60 مليون دولار.

ولكن في السنوات الماضية كان الفرق كبيرا بين المبالغ التي تتعهد بالتبرع بها الدول وتلك التي تدفعها فعلا، مما اثار قلق مسؤولي المنظمة الدولية.

ولكن بان قال في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر إن نحو 90 بالمئة من مبلغ الـ 2,4 مليار دولار الذي تعهد بالتبرع بها المانحون العام الماضي قد دفعت فعلا.

وحذر بان بأن السوريين ما زالوا بحاجة إلى المزيد من المساعدات من المجتمع الدولي.

وأضاف أن 4 من كل 5 سوريين يعانون من الفقر والحرمان، وأن بلادهم خسرت ما يعادل 40 سنة من التنمية الانسانية.

وكان تقرير للأمم المتحدة صدر الأسبوع الماضي قد قال إن نحو 7,6 مليون سوري يعتبرون لاجئين داخل بلادهم فيما فر منها 3,9 ملايين.

وكان منظمو المؤتمر قد حددوا مبلغ 8,4 مليارات دولار هدفا له، وهو مبلغ يقول المراقبون إنه صعب التحقيق.

المزيد حول هذه القصة