ناشط: المعاناة في مخيم اليرموك بدمشق "خطيرة"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يشهد المخيم اشتباكات بين تنظيم "الدولة الاسلامية" وتنظيم "أكناف بيت المقدس"

يقول ناشط يقيم في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق إن شح مياه الشرب النظيفة وقلة الأطباء والقصف العشوائي خلقت " وضعا كارثيا" لمن تبقى من سكانه.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) قد اجتاح المخيم الذي شيد لايواء اللاجئين الذين اجبروا على ترك ديارهم في حرب 1948.

وقال الناشط لبي بي سي هاتفيا إن السكان يعانون ايضا من شح خطير في المواد الغذائية.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد طالب الجهات المتحاربة بالسماح بايصال مواد الاغاثة الانسانية، ووصف الموقف بأنه "أسوأ من اللاانساني."

خوف وقلق

وقال الناشط المعارض للحكومة الذي لم يرغب بالكشف عن هويته لخدمة بي بي سي العالمية "إن الوضع الانساني صعب جدا، إذ لا يوجد طعام للمدنيين الذين ما زالوا في المخيم."

وأضاف "والوضع الطبي هو ايضا في غاية السوء، إذ فر معظم الأطباء من المخيم عند بدء القتال بين داعش وتنظيم أكناف بيت المقدس، وهو التنظيم الفلسطيني الذي كان مسيطرا على معظم المخيم في السابق."

وقال "هناك معاناة كبيرة."

يذكر أن تنظيم أكناف بيت المقدس يضم مسلحين فلسطينيين يعارضون الحكومة السورية.

وكان مخيم اليرموك يؤوي قبل اندلاع الحرب الاهلية السورية نحو 150 الف لاجئ، وكانت له مدارسه ومبانيه العامة ومساجده."

الا ان المخيم يخضع لحصار منذ عام 2012 إثر اندلاع القتال بين القوات الحكومية والمسلحين المعارضين لها.

وازداد الوضع سوءا منذ شنت داعش هجومها على المخيم في الأول من الشهر الحالي.

"نحن بحاجة للمعونة"

وقال الناشط المقيم في المخيم منذ سنوات أربع، "قطع التيار الكهربائي في عام 2013 عندما قصف النظام محطة التوليد، كما توقفت الأمم المتحدة عن المجيء اليه. المدنيون محاصرون حصارا تاما."

وأضاف "إن هذا الوضع الكارثي يخلق خوفا وقلقا عند اولئك الذين بقوا في المخيم."

ووصف الناشط المخيم بأنه "مدينة أشباح" يخاف المدنيون فيها من الخروج الى الشوارع فيما لجأ آخرون الى مناطق مجاورة. ولكنه أضاف أن هذه المناطق بدورها تخضع تدريجيا للحصار.

وقال "لا نستطيع القول إن داعش مسيطرة تماما على المخيم، ولكنها نجحت في السيطرة على كثير من المباني والمكاتب."

وعبر الناشط عن اعتقاده أن معظم عناصر داعش سكان محليون بايعوا التنظيم، وليسوا أجانب.

وقال "ما فهمته كوني من سكان المخيم أن داعش تقول إنها ستسلمه لجبهة النصرة حالما تتخلص من تنظيم أكناف بيت المقدس."

ولدى سؤاله عما يحتاجه السكان، قال "إن اخطر شيء يواجهه المدنيون هو قصف النظام للمخيم بالبراميل المتفجرة وقذائف الهاون. فهذه توقع عددا كبيرا من الخسائر نظرا لعشوائيتها."

وأضاف "ينبغي أن نجد طريقة لادخال الطعام والمستلزمات الطبية والفرق الطبية الى المخيم، كما نريد من منظمات الاغاثة والمنظمات الانسانية ان تخلي المدنيين العالقين في المخيم."

وكانت رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، مندوبة الاردن دينا قعوار، قد طالبت بحماية المدنيين والسماح بايصال مواد الاغاثة.

المزيد حول هذه القصة