مدير مكتب رويترز يغادر العراق بعد تهديدات بسبب "انتهاكات" تحرير تكريت

مصدر الصورة Reuters

اضطر مدير مكتب وكالة رويترز إلى مغادرة العراق بعد أن تلقى تهديدات على مواقع التواصل الإجتماعي وقنوات فضائية موالية للميلشيات الشيعية شبه العسكرية بسبب تقرير نشرته الوكالة العالمية حول اعمال نهب وتخريب واعدامات خارج القانون في مدينة تكريت التي "حررتها" القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي.

وبدأت التهديدات على صفحة على موقع فيسبوك لمجموعة تطلق على نفسها اسم "المطرقة" التي يعتقد أنها ترتبط بالفصائل الشيعية المسلحة، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وطالبت الصفحة بطرد الصحفي نيد باركر من العراق لكن تعليقات أخرى طالبت بقتله وأن ذلك "سيكون السبيل الوحيد لاسكاته".

وبعد أيام نشرت قناة العهد المملوكة لجماعة عصائب الحق المدعومة من إيران صورة صحفي رويترز وطالبت بطرده من البلاد.

واتهمت القناة باركر ووكالة رويترز بالاساءة إلى العراق، داعية المشاهدين إلى المطالبة بطرده.

وتأتي تلك الضغوط منذ نقل وكالة رويترز عن رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم قوله إن مسلحين شيعة نفذوا أعمال النهب وإحراق مباني في تكريت بعد استعادتها من التنظيم المتشدد.

وانسحبت قوات الحشد الشعبي العراقية التي ساعدت في استعادة تكريت مركز صلاح الدين من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأحكم تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على تكريت منذ يونيو/ حزيران من العام الماضي، فيما اعُتبر نصرا استراتيجيا مهما للتنظيم المتشدد.

وأدان مايكل لافيل المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الواقعة قائلا "ندين كافة أشكال التهديد والعنف الموجهة لوسائل الإعلام"، مضيفا "سنظل نراقب عن كثب طريقة التعامل مع وسائل الإعلام الأجنبية وكل ما قد يعيق الصحفيين عن القيام بعملهم".

وقال رافد جبوري الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الحكومة العراقية ترفض كافة أشكال التهديد والخطاب الذي يدعو للكراهية قادمة من وسائل اعلام محلية أو عالمية، مشيرا إلى أن المناخ الذي يعمل فيه الصحفيون تحسن كثيرا مؤخرا.

ويقول مركز حماية الصحفيين أن 15 صحفيا على الأقل قتلوا في العراق وحدها منذ عام 2013.