تركيا تستدعي مبعوث الفاتيكان في أنقرة بشأن وصف البابا لمذابح الأرمن بأنها "إبادة جماعية"

مصدر الصورة AFP
Image caption منذ عامين، أثار استخدام البابا لمصطلح "الابادة الجماعية" على مذابح الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى احتجاجات واسعة في تركيا

استدعت تركيا مبعوث الفاتيكان إلى أنقرة لطلب توضيح لأحياء البابا فرنسيس الذكرى المئوية لمقتل ما يقرب من 1.5 مليون أرمني خلال الحرب العالمية الأولى ووصفها بأنها "أول إبادة جماعية في القرن العشرين".

جاء ذلك التصريح خلال قداس أقيم في في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان صباح الأحد بحضور الرئيس الأرميني سيرغ سركيسيان .

وأدانت الخارجية التركية تصريحات البابا التي وصفتها بأنها "بلا أساس".

وقال شاويش أوغلو وزير الخارجية التركي في بيان نشر على تويتر إن "تصريحات البابا غير مقبولة فهي بلا أساس وبعيدة عن الحقائق التاريخي".

وقال البابا فرانسيس "من الضروري بل من الواجب أن نحيي ذكراهم فكلما خفتت الذكرى يدفع الشر الجراح للتقيح. إن إخفاء أو إنكار (وقوع)الشر يجعل الجراح تستمر في النزيف من دون تضميدها."

ومنذ عامين، أثار استخدام البابا لمصطلح "الابادة الجماعية" على مذابح الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى احتجاجات واسعة في تركيا.

ويقول ديفيد ويلي مراسل بي بي سي إن البابا فرانسيس واعي تماما أن استخدام مصطلح "ابادة" سيثير حنق تركيا التي تعترف بمقتل أعداد كبيرة من الأرمن في معارك بدأت عام 1915 لكنها تنفي مقتل مئات الآلاف ووصف هذه العملية "بالإبادة الجماعية".

وأضاف أنه خرج من ادانة المذابح في أرمينيا إلى ادانة القتل الجماعي الذي حدث فيما بعد في دول أخرى مثل كمبوديا ورواندا وبوروندي والبوسنة ووصولا إلى تلك التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط حاليا.

وتصف أرمينيا وعدد من المؤرخين الغربيين والبرلمانات الأجنبية عمليات القتل الجماعي للأرمن قبل قرن بأنها "إبادة جماعية" غير أن الولايات المتحدة وغيرها من حلفاء تركيا يمتنعون عن استخدام هذه الكلمة كي لا تسوء علاقتهم مع أنقرة وهي حليف استراتيجي لهم في الشرق الأوسط.

يذكر أن تركيا وأرمينيا وقعتا اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بينهما بعد قرن من العداء.

وتسعى أرمينيا إلى أن تقر تركيا بأن مقتل الأرمن إبادة جماعية لكن الحكومات التركية المتتالية رفضت ذلك.

وتعترف أنقرة بحدوث فظائع لكنها تعللها بكونها وقعت في سياق الحرب، موضحة بأنها لم تصدر عن نية مبيتة لإبادة المسيحيين الأرمنيين.

وقد لقي مئات الآلاف من الأرمن حتفهم عام 1915 عندما هُجروا جماعيا من شرقي الأناضول. ومنهم من قتل على يد الجنود العثمانيين، ومنهم من قضى جوعا أو مرضا.

ويقوم الأرمن بحملة دولية لكي يطلق على ما حدث وصف إبادة جماعية. وقد أقرت 20 دولة بذلك.