حيدر العبادي يطلب دعما عسكريا من أمريكا في زيارته لواشنطن

مصدر الصورة Getty
Image caption عسكريون أمريكيون يدربون القوات العراقية في معسكر التاجي شمالي بغداد

يتوجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين الى واشنطن على رأس وفد وزاري يضم وزراء الدفاع والمالية والنفط والتعليم العالي ومستشار الامن الوطني تلبية لدعوة من الرئيس الامريكي باراك اوباما لبحث وتنسيق التعاون بين العراق والولايات المتحدة في مجال "الحرب على الارهاب" وتطورات الاوضاع الامنية والسياسية في العراق والمنطقة.

يذكر ان هذه هي الزيارة الاولى للعبادي للعاصمة الامريكية منذ توليه منصبه في آب / أغسطس 2014.

ومن المتوقع أن يطلب العبادي من مضيفه الأمريكي تزويد العراق بكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية.

كما يسعى العبادي الى بلورة استراتيجية مشتركة مع الأمريكيين غايتها طرد مسلحي تنظيم " الدولة الاسلامية" (داعش) من المناطق التي يسيطرون عليها في العراق.

وكان العبادي قد أطلق الاسبوع الماضي حملة عسكرية تهدف إلى طرد داعش من محافظة الأنبار الغربية.

ولكن المسلحين ردوا بشن هجوم جديد على مدينة الرمادي مركز المحافظة.

وشن طيران التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الأحد غارات جوية على مواقع مسلحي داعش في الرمادي، كما قال نائب قائد الفرقة الذهبية في محافظة الانبار العميد عبد الأمير الخزرجي الاثنين إن "طيران التحالف الدولي شن صباح الاثنين غارات استهدفت مواقع لداعش في مناطق البو فراج والملعب والتأميم في مدينة الرمادي، مؤكدا ان الغارات الحقت خسائر مادية وبشرية جسيمة بالتنظيم".

كما أغار طيران التحالف على دروع وآليات لداعش قرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى التي يسيطر عليها المسلحون، وأغار ايضا على منطقة مصفاة النفط في بيجي التي تتعرض لهجوم من جانب المسلحين.

وكان قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي قد أفاد بأن مواجهات عنيفة تدور منذ 48 ساعة بين مسلحي داعش والقوات الامنية داخل مصفاة بيجي بالقرب من المعهد النفطي داخل المصفاة بعد تسلل عناصر التنظيم الى داخل المصفاة قبل يومين حيث تحاصرهم القوات الامنية.

معركة صعبة

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميور إن المعركة الدائرة في تخوم الرمادي ما هي الا المرحلة الاولى لحرب من المرجح ان تكون صعبة وطويلة ستخوضها القوات العراقية لاستعادة السيطرة على محافظة الانبار.

ويضيف مراسلنا أنه يبدو أن داعش هي التي تشن الهجمات في المناطق الاخرى.

ففي منطقة تقع الى الشمال من الرمادي، تشير التقارير إلى أن مسلحي داعش يحاصرون وحدة تابعة للجيش العراقي وهاجموا ثكنتها مستخدمين انتحاريين. كما تشير التقارير إلى أن مسلحي داعش يتحشدون الى الجنوب من الرمادي.

وسيسعى العبادي إلى الحصول على موافقة الرئيس أوباما على تزويد العراق بما قيمته مليارات الدولارات من المعدات والاسلحة الامريكية المتطورة بما فيها طائرات من دون طيار ومروحيات اباتشي القتالية ومختلف انواع الاعتدة. وتقول التقارير إن رئيس الوزراء العراقي يريد تأجيل دفع أقيام هذه الاسلحة.

ويقول مراسلنا إن العبادي يسعى أيضا إلى التوصل الى اتفاق مع الأمريكيين حول كيفية ادارة المعركة مع داعش، وكيفية المواءمة بين الجهد الأمريكي في هذه المعركة (إن كان دعما جويا او جهدا استشاريا) وبين الدور الذي تلعبه إيران خصوصا من خلال الميليشيات الشيعية التي تدعمها.

ويضيف مراسلنا أن معركة تكريت الأخيرة أوضحت أن العبادي وحكومته يحتاجان الى مساعدة الإثنين، أمريكا وايران، فبينما لعبت الميليشيات الشيعية دورا مهما في القتال البري، لم تتمكن من حسم المعركة دون مساعدة الضربات الجوية الأمريكية.

ويقول مراسلنا إن المهمة التي تنتظر القوات العراقية في الأنبار أصعب بكثير من تلك التي انجزتها في تكريت، إذ يرفض كثير من السنة استخدام الميليشيات الشيعية في مناطقهم.

وكانت العشائر السنية - من خلال الصحوات - قد لعبت دورا اساسيا في طرد مسلحي تنظيم القاعدة من الأنبار قبل 8 سنوات، ولكن الصحوات شعرت بالتهميش والاقصاء من جانب الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.

ويضيف مراسلنا أن الحكومة ينبغي أن تستخدم الكثير من وسائل الاقناع والتطمين قبل أن يضع مسلحو العشائر السنية ثقتهم بها مرة أخرى.

وكان السفير الأمريكي ببغداد قد حذر الاحد من أن التحالف الذي تقوده بلاده لن يستطيع توفير الدعم الجوي للقوات العراقية في الأنبار اذا كانت الميليشيات الشيعية تقاتل الى جانب هذه القوات.

وقال مسؤولون إن التحالف بدأ بشن غارات جوية على مواقع داعش في منطقة الرمادي فور انسحاب الميليشيات من المنطقة، غير ان ناطقا باسم السفير الأمريكي نفى أن يكون التحالف قد اشترط ذلك.

من جانب آخر، أعلن مكتب العبادي أنه "أحال اكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد ضمن خطة لاعادة هيكلة الجيش العراقي وجعله اكثر فاعلية وكفاءة في مواجهة المخاطر التي تواجه العراق ولحماية امنه الوطني"، كما جاء في تصريح اصدره المكتب.

وفي سياق ذي صلة، أمر العبادي بتعيين اللواء نجم عبدالله الجبوري قائدا لعمليات نينوى خلفا للفريق الركن مهدي الغراوي الذي شغل هذا المنصب حتى حزيران من العام الماضي عندما سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) على مدينة الموصل بعد ترك القطعات العسكرية لمواقعها.

يذكر ان الجبوري كان عميدا في الجيش السابق حتى عام 2003، وشغل منصب قائم مقام قضاء تلعفر ما بين عامي 2005 و 2008.

ميدانيا، أفاد مصدر امني في محافظة الانبار الاثنين بأن القوات الامنية صدت هجوما لمسلحي داعش على منطقة التأميم في مدينة الرمادي، واجبرتهم على الانسحاب.

من جانب آخر، أفاد مصدر عسكري بمقتل 4 بينهم ضابطين احدهما برتبة مقدم هو امر الفوج الاول في الجيش العراقي وجنديين واصابة ضابط استخبارات الفوج الاول لواء 17 بجروح في كمين نصبه مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية لرتل عسكري في منطقة الفرحاتية التي تقع على مسافة 80 كيلومترا جنوب تكريت.

واندلعت اثر ذلك اشتباكات استمرت نصف ساعة تقريبا بين الطرفين انتهت بانسحاب المسلحين.

وفي محافظة ديالى، أفاد مصدر امني بمقتل مدنيين من الشيعة واصابة 7 آخرين مثلهم جميعهم أقارب بتفجير تنظيم الدولة الاسلامية منازلهم الثلاثة في منطقة الوجيهية شرق بعقوبة صباح اليوم الاثنين.

المزيد حول هذه القصة