العفو الدولية تتهم سلطات البحرين بانتهاك حقوق الإنسان

مصدر الصورة Reuters

اتهم تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال) البحرين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بحق المعارضين.

وتأتي هذه الاتهامات قبل أيام من إنطلاق سباق "فورمولا واحد" في البحرين.

وخلص التقرير إلى أن البحرين تنتهج حملة منظمة "تقشعر لها الأبدان" ضد المعارضة، كما ضم التقرير شهادات لمعتقلين سابقين تعرضوا للتعذيب.

وقالت المنظمة "بالرغم من الوعود التي قطعتها البحرين لمراعاة حقوق الإنسان فيها، إلا أنها ما زالت تمنع حق التظاهر كما أنها تزج بالمعارضين السياسيين في السجون".

وجاء تقرير أمنستي في 79 صفحة وتضمن شهادات لمعتقلين، يبلغ عمر بعضهم 17 عاماً، وصفوا فيها ظروف اعتقال وتعذيب وتهديد.

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، سعيد بومدوحة، إنه " بعد مرور 4 سنوات على الثورة التي شهدتها البحرين، فإن القمع ما زال منتشراً في البلاد، كما أن انتهاكات قوات الأمن مستمرة أيضاً".

وأضاف أن "المعتقلين يتعرضون لتعذيب ممنهج للحصول على اعترافات قبل عرضهم على المحكمة".

وقال أحد المعتقلين السابقين للمنظمة إنه "تم غرز العديد من المسامير داخل جسده خلال فترة اعتقاله".

وأشار بومدوحة إلى أنه في الوقت الذي تتجه أنظار العالم إلى البحرين خلال استضافتها سباق فورمولا واحد خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن القليل منهم سيلاحظ أن الصورة التي أرادت البحرين توصيلها للناس كدولة إصلاحية "ليست إلا قناع زائف".

وكانت السلطات البحرين قد تعاملت بشدة مع الاحتجاجات التي قادتها الغالبية الشيعية بعد اندلاع انتفاضة ضد نظام الحكم في 14 فبراير/ شباط 2011.

ومنذ بدء الاحتجاجات في البحرين في عام 2011 قتل نحو 89 شخصاً، غالبيتهم من الشيعة، في اشتباكات مع قوات الأمن، واعتقل المئات وأُحيلوا إلى المحاكمة، بحسب منظمات حقوقية.

ومازال علي سلمان، زعيم حركة الوفاق المعارضة، قابعا في السجن على خلفية مزاعم محاولة إسقاط النظام في البحرين.

واعتقل سلمان بعد إعادة انتخابه كرئيس للحركة المعارضة التي حضت على الخروج في مظاهرات يوميا في القرى الشيعية في البحرين.

وتطالب الأغلبية الشيعية المعارضة بإصلاح النظام السياسي بحيث يحصل الشيعة على دور أكبر في تسيير شؤون الحكومة التي يسيطر عليها السنة.

وتستضيف البحرين الأسطول الأمريكي الخامس، وهي أيضا إحدى دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، مما يجعلها حليفا حيويا للغرب.

ويزداد التوتر في المملكة التي يتعمق فيها الانقسام الطائفي، وهناك هوة متنامية بين الحكومة السنية، ومناوئيها من السكان الشيعة.