مقاتلون فلسطينيون يستعيدون مواقع كانت تحت سيطرة "الدولة الإسلامية" في مخيم اليرموك

مصدر الصورة Reuters
Image caption وصف بان كي مون المخيم بأنه الدرك الأسفل من جهنم

حقق مقاتلون فلسطينيون بعض التقدم بعد اشتباكات مع مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، وفقاً لقيادات فلسطينية.

وقال ناطق باسم فصيل فلسطيني لبي بي سي إن الجهاديين أرغموا على التراجع من بعض المناطق التي استولوا عليها مؤخرا.

وقال مسؤول فلسطيني اسمه خالد عبد المجيد لوكالة الأسوشييتد برس إن فصائل فلسطينية أرغمت مسلحي "الدولة الإسلامية" على التراجع.

وقال سكان في المخيم في وقت سابق إن مسلحي "الدولة الإسلامية" تراجعوا إلى منطقة الحجر الأسود التي أتوا منها.

وقال سامي حمزاوي، وهو ناشط فلسطيني من المخيم لكنه يعيش حاليا خارج سوريا إن مقاتلي تنظيم "أكناف بيت المقدس" المرتبط بحركة حماس استولى على عدة مباني ويحقق حاليا تقدما انطلاقا من المناطق التي يسيطر عليها في شمال شرقي اليرموك.

ويقول حمزاوي إنه على اتصال بسكان المخيم.

وسيطر مسلحو "الدولة الإسلامية" قبل أسبوعين على أجزاء واسعة من مخيم اليرموك الذي يعيش فيه 18 ألف فلسطيني ويخضعون منذ سنتين لحصار من قبل قوات النظام السوري.

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ حيال سلامة المدنيين الفلسطينيين والسوريين المحتجزين داخل المخيم التي وصفته المنظمة الدولية بـ"الدرك الأسفل من جهنم".

تغيير مواقع

وقال عدد من سكان اليرموك لرويترز إن مئات من مقاتلي "الدولة الاسلامية" عادوا الى معاقلهم في الحجر الأسود، الموقع الذي شنوا منه هجومهم على المخيم قبل أسبوعين.

غير أن المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، والمؤيدة للحكومة السورية، نفى تقارير الانسحاب.

وانسحاب "الدولة الإسلامية" من اليرموك يجعل جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة هي جماعة المعارضة الرئيسية داخل المخيم.

وإضافة إلى سعيهم للسيطرة على المخيم سعى مقاتلو "الدولة الإسلامية" أيضا إلى هزيمة خصومهم جماعة "أكناف بيت المقدس"، الفصيل الفلسطيني الذي تولى الدفاع عن المخيم.

وقال اثنان من السكان إن التنظيم لا يزال يقاتل "أكناف بيت المقدس" عند المدخل الشمالي للمخيم على تقاطع شارعي فلسطين واليرموك الرئيسيين.

وأضاف أن جبهة النصرة أصبحت الآن أكبر قوة في المخيم الذي نزح عنه كثير من سكانه منذ بدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه.

وقال مبعوث منظمة التحرير الفلسطينية لدى دمشق إن جبهة النصرة هي الآن الجماعة الرئيسية في المخيم.

وأضاف أنور عبد الهادي أن الدولة الإسلامية وجبهة النصرة كيان واحد ويتبادلان المواقع.

وواجهت جبهة النصرة اتهامات من خصومها بتسهيل دخول متشددي الدولة الإسلامية المخيم. ورغم أن الجبهة والتنظيم يتنافسان في مناطق أخرى في سوريا إلا أنهما متفقان في عدائهما لأكناف بيت المقدس.

المزيد حول هذه القصة