الجيش العراقي يشن هجوما ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية غرب بغداد

مصدر الصورة AP
Image caption أرسلت الحكومة العراقية تعزيزات عسكرية إلى محافظة الأنبار غربي العراق.

شنت القوات الحكومية العراقية هجوما على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في قضاء الكَرمة الواقع على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من العاصمة بغداد.

ونقل مراسل بي بي سي عن مصادر في القضاء قولها إن قوات الجيش مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي هاجمت القضاء من ثلاثة محاور. وإن المعارك ما زالت متواصلة.

وكانت الحكومة العراقية أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة الأنبار غربي العراق بعد أن صعد مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية من هجماتهم على مدينة الرمادي مركز المحافظة، عبر هجمات انتحارية بالسيارات المفخخة استهدف بعضها المجمع الحكومي فيها.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي إن "مدينة الرمادي تعرضت منذ مساء الأربعاء وحتى صباح اليوم(الخميس)، لعمليات هجومية شنها تنظيم داعش بواسطة انتحاريين يقودون مركبات مفخخة على مختلف القواطع وخاصة المجمع الحكومي"، مبينا أنه "قد تم التصدي لتلك الهجمات الارهابية من قبل القوات الامنية ومقاتلي العشائر".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال فرحان محمد صالح عضو مجلس المحافظة إن مقاتلي العشائر تمكنوا من وقف هجمات مسلحي تنظيم الدولة نحو المجمع الحكومي بمدينة الرمادي، وذلك بمساعدة الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف.

وقال في مقابلة هاتفية مع بي بي سي "تم فتح العديد من الطرق التي كانت مغلقة خلال الأيام الماضية وبالتالي يمكن إيصال الإمدادات للقوات الموجودة بالمدينة. نحن أمام انفراجة في الأوضاع".

موجة نزوح

وأكد مصدر في شرطة الأنبار أن قوات الشرطة المحلية في مدينة الرمادي صدت صباح الخميس هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة شنه تنظيم الدولة الإسلامية، في محاولة لاقتحام المجمع الحكومي وسط المدينة.

وقتل مسلحو التنظيم تسعة أشخاص في هجومهم شمالي مدينة الرمادي.

مصدر الصورة AP
Image caption اعلن العبادي الأسبوع الماضي عن بدء هجوم جديد لطرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية خارج محافظة الأنبار.

وتسببت هجمات مسلحي تنظيم الدولة في نزوح مئات المدنيين من ديارهم واللجوء إلى مناطق مجاورة خوفا من العمليات الانتقامية التي قاموا بها وقتلوا خلالها عددا من أبناء هذه المناطق.

ويقول مراسل بي بي سي علي جمال الدين أنه شاهد عشرات العائلات النازحة لدى منفذ اليوسفية جنوب بغداد. وتخضع السلطات النازحين لعمليات فحص أمني مخافة أن يكون من بينهم متعاونون مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت الرمادي قد شهدت خلال اليومين الماضيين قتالا عنيفا بين المسلحين والقوات الموالية للحكومة العراقية. وأسفر عن سيطرة التنظيم على مناطق استراتيجية بالمدينة أهمها البوفراج الواقعة قبالة المجمع الحكومي.

من جانب آخر أشارت مصادر بالمحافظة إلى أن قوة من الحشد الشعبي انطلقت صوب المدينة من قاعدة الحبانية القريبة.

إعدامات

وفي تطور آخر صدت قوات البيشمركة، الخميس، بمساندة طيران التحالف هجوما من المسلحين على مواقعهم في محور سد الموصل. كما قصفت البشمركة مواقع للتنظيم في منطقة خورسباد الواقعة في محور النوران شمال المدينة.

كما قال مصدر طبي إن الطب العدلي في مديتة الموصل تسلم خلال الأسبوع الجاري 150 جثة من سكان المدينة، أعدموا من قبل المحكمة الشرعية لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على المدينة.

وقال المصدر إن معظم هؤلاء قتلوا بإطلاق نار في منطقة الرأس بينما لقي البقية حتفهم ذبحا.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن تنظيم الدولة الإسلامية فقد أكثر من ربع الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق منذ بدء حملة الغارات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في آب/أغسطس وهجمات القوات العراقية على الأرض.

وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية شنوا هجوما للسيطرة على منطقتين إلى الشمال من مدينة الرمادي بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي بدء هجوم جديد لطرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية خارج محافظة الأنبار، والتي تعد أكبر محافظات العراق مساحة.

المزيد حول هذه القصة