"تحالف عاصفة الحزم" يواصل توجيه ضربات جوية للحوثيين

مصدر الصورة AP
Image caption اشتدت الأزمة في اليمن مع سيطرة الحوثيين على العاصمة وتشكيل حكومة بديلة

ذكرت مصادر لبي بي سي ان مقاتلات تحالف "عاصفة الحزم" شنت ظهر اليوم سلسلة غارات جوية استهدفت القصر الجمهوري في مدينة تعز ومعسكر اللواء 22 حرس جمهوري ومعسكر الامن المركزي واهداف عسكرية اخرى في محافظة تعز لوقف القصف المدفعي الذي يتعرض له اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي منذ يوم الخميس.

كما استهدفت الغارات في العاصمة صنعاء صباح وظهر اليوم معسكر الحفا ومخازن الاسلحة في جبل عيبان والوية الصواريخ في تل عطّان.

وكانت طائرات التحالف قد استهدفت ألوية صواريخ غربي العاصمة للمرة السابعة على التوالي ليلة أمس.

كما اغارت على مخازن اسلحة للحوثين والقوات الموالية لهم بمواقع متعددة من العاصمة.

وقال المتحدث باسم عاصفة الحزم أحمد عسيري أن طائرات التحالف استهدفت تجمعات للحوثيين اقتربت من حدود السعودية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا يوم أمس كافة أطراف الأزمة في اليمن إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.

وفي كلمة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حذر بان من أن اليمن "مشتعل"، مشددا على أن من شأن محادثات برعاية الأمم المتحدة أن توفر "أفضل سبيل للخروج من حرب طويلة الأمد ذات آثار مروعة على الاستقرار الإقليمي."

وقال المسؤول الأممي "أدعو لوقف فوري لإطلاق النار في اليمن من قبل كل الأطراف"، مضيفا أن "السعوديين أكدوا لي أنهم يتفهمون ضرورة وجود عملية سياسية. أدعو كل اليمنيين للمشاركة بحسن نية."

وهذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في اليمن منذ بدء عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن في مارس/ آذار، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

وجاء حديث بان كي مون بعد ساعات من إعلان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، جمال بن عمر، استقالته من منصبه.

وكان بن عمر، وهو دبلوماسي مغربي مخضرم، قد ساعد في التوصل إلى خطة لانتقال السلطة في اليمن في عام 2011.

ويقول مراقبون إن بن عمر أثار غضب السعودية، ودول خليجية أخرى مؤخرا بسبب أسلوبه في معالجة محادثات السلام بين المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية، التي لم تحقق نجاحا إلى الآن.

وتشعر الدول الخليجية - التي تشارك في الضربات الجوية التي تقودها السعودية - بأن بن عمر كان متساهلا مع الحوثيين الشيعة.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية في يوم 26 مارس/ آذار استهداف الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء، وشكلوا حكومة جديدة بعدما دفعوا الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الفرار إلى مدينة عدن.

وحينها قال الحوثيون إنهم سعوا لتغيير حكومة هادي، متهمين إياها بالفساد.

ومع تحرك الحوثيين صوب مدينة عدن، بدأت عملية "عاصفة الحزم"، فيما انتقل هادي إلى السعودية.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 70 شخصا قتلوا مع تصاعد العنف منذ العملية، لكن مسؤولين يقولون إن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أضخم بكثير.

"لن اغادر"

من جانب آخر، أكد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أنه لن يغادر اليمن.

وقال صالح في رسالة نشرها في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "لست من النوع الذي يرحل ليبحث عن مسكن في جده او ابحث عن مسكن في باريس.. او في اوروبا، بلادي هي مسقط رأسي. ولم ولن يخلق من يقول لعلي عبدالله صالح اخرج من بلادك."

المكلا

على صعيد آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في جنوب اليمن قوله إن مسلحي تنظيم القاعدة تمكنوا يوم الجمعة من السيطرة على معسكر مهم في المكلا جنوب شرقي اليمن واستولوا على ما يحويه من اسلحة ثقيلة.

وقال المسؤول "سيطر مسلحو القاعدة اليوم على معسكر الفرقة 27 الآلية واستولوا على اسلحة ثقيلة بما فيها دبابات وقطع مدفعية" مؤكدا أن التنظيم اصبح يسيطر على كامل مدينة المكلا بعد يوم واحد من استيلائهم على مطارها.

المزيد حول هذه القصة