مسؤولون أمريكيون: القافلة البحرية الايرانية تبتعد عن اليمن

مصدر الصورة epa
Image caption حاملة الطائرات الامريكية ثيودور روزفلت

قال مسؤولون أمريكيون في واشنطن يوم الخميس إن قافلة بحرية ايرانية كانت قد شوهدت وهي تتجه نحو اليمن تتحرك الآن باتجاه شمالي شرقي وتبتعد عن الساحل اليمني.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت عن مخاوفها من ان القافلة كانت تنقل اسلحة الى الحوثيين في اليمن.

ووصف مسؤول أمريكي اشترط عدم ذكر اسمه تغيير القافلة لمسارها بأنه "مؤشر واعد"، ولكنه أضاف بأن القطعات البحرية الأمريكية ستواصل رصدها للقافلة للتأكد بأنها ستواصل مسيرها بعيدا عن اليمن.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قال يوم الثلاثاء الماضي إن الحكومة الأمريكية قد حذرت ايران بألا ترسل اسلحة الى اليمن قد تستخدم لتهديد حركة الملاحة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي آش كارتر قد قال يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من احتمال ان تكون السفن الايرانية تحمل اسلحة متطورة، ودعا ايران إلى الامتناع عن "اذكاء نيران" الحرب الدائرة في اليمن بتزويد الحوثيين بالاسلحة.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن القافلة البحرية المكونة من تسع سفن نسير بسرعة بطيئة موجودة الآن في منطقة بحر العرب وخليج عدن الى الجنوب من عمان الى الشرق من الحدود اليمنية.

وكانت الولايات المتحدة قد نشرت هذا الأسبوع قطعا بحرية اضافية قبالة السواحل اليمنية ردا على تقدم القافلة البحرية الايرانية، ولها الآن 9 قطع بحرية في المنطقة.

وتقوم حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت والطراد المرافق لها بمراقبة تحركات القافلة الايرانية على مسافة 200 كيلومتر، وتقوم برصدها جوا.

الحوثيون

وكان الحوثيون قد كثفوا هجومهم في جنوب اليمن، متجاهلين - على ما يظهر - عرض السعودية أوائل هذا الأسبوع، بإنهاء الحملة. كما عاودت الطائرات السعودية الخميس قصف مواقعهم هم وحلفائهم.

وأرسل الحوثيون - بحسب ما ذكره مسؤولون وشهود عيان - تعزيزات إلى الجنوب، حيث لا تزال مدينة عدن، وهي الهدف الذي يسعون إلى السيطرة عليه، بعيدة المنال، ربما بسبب الغارات السعودية.

ونقلت وكالة أسوشيتيدبرس عن سكان أن الحوثيين، وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، هاجموا مدينة الضالع، إحدى البوابات الرئيسية لعدن، بقصف عشوائي.

واهتزت أرجاء تعز، وإب، غربي اليمن، وعدن، في الجنوب، حينما أغارت الطائرات السعودية الحربية - في 20 ضربة جوية على الأقل - على مواقع للحوثيين وحلفائهم، بحسب ما قاله شهود.

واستهدفت الضربات الحوثيين في جنوب ووسط اليمن إلى جانب وحدات من الجيش موالية لهم في مدينة الحديدة بغرب البلاد.

وكانت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية قد قصفت مواقع للواء 55 مدفعية التابع للحرس الجمهوري في مدينة يريم، والذي يعد مواليا للحوثيين والرئيس السابق صالح.

Image caption السعودية تعهدت باستمرار الحملة - إذا اقتضت الضرورة - بعد الإعلان عن انتهائها.

واستهدفت غارات أخرى الخميس أيضا إمدادات عسكرية للحوثيين في منطقتي سُمارة والسَحول، كانت في طريقها إلى محافظة تعز.

وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين باستمرار القصف المدفعي والصاروخي من الأراضي السعودية على مناطق رازح وساقين ومُنّبِه و سحار في محافظة صعدة شمالي اليمن. وتحدثت تلك الوسائل عن مقتل وجرح عدد من المدنيين من جراء ذلك القصف.

محادثات

من جانب آخر، يلتقي قياديون في المؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في مقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بالرياض بالأمين العام لدول مجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني، وذلك بعد اجتماعهم مساء أمس في الرياض بسفراء السعودية محمد سعيد آل جابر وبريطانيا إدموند فيتون وأميركا ماثيو تولر لدى اليمن.

الا ان عبد الملك الفهيدي القيادي في حزب علي عبد الله صالح قال لبي بي سي ان تلك القيادات لم يرسلها الحزب بصفة رسمية.

مواجهات

كما استمرت المواجهات العنيفة بين الحوثيين والقوات المتحالفة معهم من جهة، والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي واللجان الشعبية من جهة أخرى، في كل من مدينة عدن ومحافظات البيضاء ومأرب والضالع وشبوة ولحج وأبين.

مصدر الصورة AP
Image caption الحوثيون خرجوا في مظاهرة كبيرة منددين بالحملة السعودية على اليمن.

وتقول مصادر قبلية في مأرب إن مسلحي القبائل يحرزون تقدما باتجاه العاصمة صنعاء.

وبينما يستمر القتال يتواصل نزوح المدنيين من صنعاء والمدن التي تشهد مواجهات مسلحة، مع انعدام الوقود وانقطاع الكهرباء عن الغالبية مدن البلاد لليوم الثالث عشر على التوالي.

وكان التحالف قد أعلن الثلاثاء انتهاء حملة القصف التي بدأها قبل شهر في اليمن، سعيا إلى وقف سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن، ولمساعدة "الرئيس" هادي الذي فر من اليمن، على العودة إلى ممارسة سلطاته.

لكن متحدثا سعوديا قال إن القوات ستستمر في استهداف الحوثيين إن اقتضت الضرورة.

المزيد حول هذه القصة