تحذير من انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في اليمن

مصدر الصورة AP
Image caption المعارك لم تتوقف حتى بعد إعلان السعودية وقف حملتها.

حذرت مؤسسة الاتصالات اليمنية من انقطاع كلي وشيك لخدمة الاتصالات الدولية والمحلية عبر شبكات الهاتف الثابت والمحمول.

وأضافت المؤسسة أن خدمات الإنترنت قد تتوقف خلال الأيام القليلة القادمة، بسبب ما وصفه مسؤول محلي بـ"انعدام الوقود".

وأكد مدير مؤسسة الاتصالات، صادق مصلح، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التي يسيطر عليها الحوثيون أن مخزون المؤسسة وفروعها من الوقود قد نفد خلال الأسابيع الأربعة الماضية بصورة متسارعة بسبب انعدام المشتقات النفطية، وقلة الكميات التي تم الحصول عليها من شركة النفط، بالإضافة إلى الانقطاع الكلي للتيار الكهربائي العمومي.

وقال مصلح "نتيجة لذلك فإن خدمات الاتصالات الدولية والمحلية والإنترنت أصبحت عرضة للتوقف خلال أيام، بل أن بعضها توقف فعلاً، بما فيها سنترالات مركزية".

وأضاف قائلا "الاستهلاك اليومي من مادة الديزل لمحطات توليد القدرة الكهربائية في سنترالات المؤسسة وفروعها وشركة الاتصالات الدولية (تيليمن) وشركة يمن موبايل يتجاوز 35 ألف لتر يومياً في حالة الانقطاع الكلي للتيار الكهربائي".

وأشار إلى أن شركات الهاتف المحمول العاملة في اليمن تعاني من نفس الوضع الصعب، إذ أدى خروج عدد كبير من المحطات الخلوية للهاتف المحمول عن الخدمة بسبب نقص الديزل، إلى ضعف وانعدام التغطية في كثير من المناطق، وتقدر نسبة تأثر التغطية بـ30 في المئة حتى الآن.

ولفت مصلح إلى أن الوضع سيزداد تفاقماً اذا استمرت الأزمة.

تدهور الأوضاع الإنسانية

وتزداد الأوضاع الإنسانية في اليمن تدهورا مع استمرار انعدام الوقود بشكل شبه كلي في العاصمة صنعاء وبقية مدن البلاد، باستثناء مادة الغاز المنزلي الذي تعمل به بعض محركات السيارات.

ومع أن شركة النفط اليمنية وشركة صافر، اللتين يسيطر عليهما الحوثيون، تعهدتا مرارا بتوفير الوقود في الأسواق وقالتا إنهما ضختا كميات منه، لا تزال المشكلة غير المسبوقة قائمة.

مصدر الصورة AP
Image caption يعاني اليمن من أزمة في الوقود بسبب الحرب.

واستمر نزوح سكان العاصمة صنعاء والمدن التي تشهد قتالا وخاصة تعز وعدن والحوطة والضالع وعتق وبيحان ومأرب ولودر إلى مناطق أكثر أمنا.

كما يعاني سكان صنعاء من انقطاع التيار الكهربائي منذ 15 يوما بسبب تعرض خطوط نقل الطاقة من مأرب إلى صنعاء وبقية مدن البلاد لخمسة وعشرين عملا تخريبيا وسط المعارك الجارية في محافظة مأرب، بحسب مؤسسة الكهرباء.

وكانت السلطات الصحية في البلاد حذرت من كارثة ستلحق بآلاف من مرضى الفشل الكلوي بسبب توقف مراكز غسيل الكلى عن العمل لانعدام الكهرباء والوقود المستخدم في تشغيل المولدات الخاصة بتلك المراكز.

كما انتشر كثير من الأوبئة في بعض مدن البلاد التي تراكمت فيها أطنان من النفايات بعد عجز وحدات النظافة عن تشغيل آليات جمع وتصريف النفايات عن العمل بسبب انعدام الوقود .

وقد ازداد العنف في البلاد منذ العام الماضي بعد أن استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء وأبعدوا فعليا الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي سافر الشهر الماضي إلى السعودية.

وتهاوت خطة بن عمر للسلام في الأشهر القليلة الماضية لينتهي الأمر بحملة قصف جوي بقيادة السعودية على المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وأعلنت السعودية الثلاثاء أنها ستنهي حملة الضربات الجوية الرئيسية على الحوثيين، لكن الضربات تواصلت يوم الأربعاء.

وأصدر الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يوم الجمعة بيانا دعا فيه اليمنيين جميعا إلى العودة للحوار السياسي لإنهاء الصراع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية. ويقاتل الموالون لصالح إلى جانب الحوثيين.

المزيد حول هذه القصة