وفاة الرئيس التركي السابق الجنرال كنعان إفرين عن 97 عاما

مصدر الصورة AFP
Image caption ظل إفرين في منصب رئيس البلاد حتى عام 1989.

توفي الرئيس التركي السابق الجنرال كنعان إفرين السبت عن عمر يناهز الـ 97 عاما.

وكان الجنرال إفرين قاد في 12 سبتمبر/أيلول 1980 انقلابا عسكريا أطاح بالحكومة المدنية حينها، وظل في منصب رئيس البلاد حتى عام 1989.

وقد قدم إفرين للمحاكمة وهو في التسعينيات من عمره، حيث حكم عليه عام 2014 بالسجن مدى الحياة لدورة في الانقلاب.

وقد أعتقل اثناء أحداث الانقلاب نحو 600 ألف شخص وأعدم 50 شخصا شنقا. كما حظر كل الأحزاب السياسية في البلاد، مع استهداف مكثف للناشطين اليساريين.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتوفي الرئيس التركي السابق إفرين في مستشفى في العاصمة التركية أنقرة.

وكان إفرين يعاني من اعتلال صحته منذ عام 2012 ولم يكن قادرا على المثول أمام المحكمة عندما أصدرت حكمها عليه.

انقلاب 1980

مصدر الصورة AP
Image caption اسقط النص الدستوري الذي كان يضمن لإفرين الحصانة من المحاكمة عبر استفتاء دعا اليه رئيس الوزراء أردوغان في عام 2010 ،

كان هذا الانقلاب آخر الانقلابات العسكرية في تركيا وأكثرها دموية، وجاء في حينها ليمثل الهيمنة الطويلة الأمد للجيش التركي على شؤون السياسة التركية.

ويعتقد الجنرال إفرين أن عمله هذا أنقذ البلاد من الانحدار إلى الفوضى بعد القتال بين المتطرفين السياسيين.

وقال إفرين في خطاب له عام 1984 دافع فيه عن قراره بإعدام معارضين سياسيين "هل نطعمهم في السجن لسنوات بدلا من شنقهم".

إنهاء الحصانة

وعلى الرغم من الاتهامات الموجهة إليه بالقتل والتعذيب بدا أن الرئيس السابق لن يواجه المحاكمة أبدا بسبب الحصانة الممنوحة له.

لكن اسقط النص الدستوري الذي كان يضمن لإفرين الحصانة من المحاكمة عبر استفتاء في عام 2010 ، وجاء ذلك جزءا من محاولات رئيس الوزراء حينها رجب طيب أردوغان لتحجيم سلطة الجيش.

وفي عام 2014 أدانت محكمة تركية إفرين بارتكاب جرائم ضد الدولة لتحضيره لتدخل الجيش وقيادته الانقلاب العسكري.

الصعود الى السلطة

مصدر الصورة AFP
Image caption كان إفرين يعاني من اعتلال صحته منذ عام 2012

بدا الجنرال إفرين حياته المهنية كضابط بعد تخرجه من الأكاديمية العسكرية، ثم تدرج في المراتب حتى وصل إلى رتبة جنرال وأصبح رئيسا لأركان الجيش.

وفي السنوات التي سبقت انقلاب 1980 ، انتشر عنف سياسي بشكل واسع في الشوارع بين ناشطي اليمين المتطرف واليسار المتطرف، وقال الجيش في حينها إن الحكومة غير قادرة على السيطرة عليه.

وبعد الانقلاب العسكري حُل البرلمان وحكم الجنرال إفرين البلاد رئيسا لمجلس الأمن القومي.

وأشرف المجلس على كتابة دستور جديد، أجيز عبر استفتاء وبات إفرين رئيسا للبلاد في دورة رئاسية امتدت لسبع سنوات.

وأجريت انتخابات برلمانية في هذه الفترة كما تقدمت تركيا فيها بطلب الانضمام إلى التجمع الاقتصادي الأوروبي السابق لتأسيس الاتحاد الأوروبي.

وقد احبطت محاولتان لاغتيال الجنرال إفرين بعد تقاعده.

المزيد حول هذه القصة