جنوب السودان: اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان خلال المعارك بين الحكومة والمعارضة

Image caption أكثر من 300 ألف مشرد خلال الأسبوعين المنصرمين في جنوب السودان

أكد مسؤولون في اللجنة الدولية لحقوق الإنسان أن الأوضاع في جمهورية جنوب السودان تزداد تدهورا حيث هوجمت 28 مدينة على الأقل في مقاطعة الوحدة الغنية بالنفط.

وأفاد المسؤولون أنهم تلقوا العديد من التقارير التى تشير إلى وقوع انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان خلال المعارك منها حالات اغتصاب وقتل متعمد للمدنيين وعمليات سلب ونهب.

وتشهد أحدث دولة معترف بها عالميا معارك مستمرة بين القوات الحكومية التابعة للرئيس سالفا كير ميارديت وقوات المعارضة التى يقودها نائب الرئيس السابق ريك ماشار.

وتسببت المعارك بين أنصار الرجلين في انشقاق قبلي وعرقي بين أكبر مكونين من أبناء البلاد وهما قبائل الدينكا التى ينتمي إليها كير وقبائل النوير التى تعود إليها أصول ماشار.

وتتركز المعارك حاليا في محافظة الوحدة النفطية حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف مدني عالقون في الحرب الاهلية المشتعلة منذ 17 شهرا يعانون نقصا حادا في الإمدادات الغذائية والطبية.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان "حينما تستعر المعارك بين القوات الحكومية والمعارضة لايدفع الثمن إلا البسطاء".

وأكد كولفيل أن من قام بالهجوم على هذه المناطق في محافظة الوحدة هم من العناصر العسكرية التابعة للجيش الحكومي في جنوب السودان.

وأوضح أنهم كانوا يرتدون الملابس المدنية في الغالب ويحملون بنادق ألية ن طراز "كلاشنيكوف".

من جانبها اتهمت حكومة جنوب السودان قوات المعارضة بالوقوف وراء هذه الهجمات وإشعال المعارك مرة أخرى كما أكدت أنهم يخططون لهجمات أخرى.

وقال المتحدث باسم الجيش فيليب أغوير "كل المعارك في منطقة النيل الأعلى تنحصر حول المواقع النفطية".

كما شكك أغوير في أعداد المشردين التى أكدتها منظمة الأمم المتحدة.

سحب الموظفين

مصدر الصورة AP
Image caption الجيش يضغط لطرد المعارضة من جنوب محافظة الوحدة

ويأتي ذلك في الوقت الذي سحبت فيه المنظمة الدولية موظفيها من المنطقة وهي نفس الخطوة التى أقدمت عليها جميع المنظمات الإغاثية العاملة هناك بعد أيام من اشتداد حدة المعارك.

وتضغط القوات الحكومية من مدينة بنتيو عاصمة المحافظة على قوات المعارضة التى يتزعمها ريك مشار في مدينة لير باتجاه الجنوب.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 100 ألف شخص هجروا منازلهم خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري فقط نتيجة الحرب الأهلية في جنوب السودان.

كما أكدت منظمة أطباء بلاحدود أنها أجبرت على إجلاء عامليها من مدينة لير التى تسيطر عليها المعارضة بسبب المخاوف من تعرضها لهجوم وشيك من القوات الحكومية.

وكانت لير مسقط رأس ريك مشار زعيم المعارضة الحالي ونائب رئيس البلاد السابق قد تعرضت للنهب مطلع العام المنصرم من قبل القوات الحكومية.

واندلع النزاع المسلح في جنوب السودان أواخر عام 2013، عندما اشتبكت قوات موالية لنائب الرئيس حينئذ، ريك مشار، مع قوات موالية للرئيس سالفا كير ميارديت، الذي اتهم نائبه السابق بمحاولة الإنقلاب على حكمه.

وخلفت الاشتباكات عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح مليوني شخص من مناطق القتال.

المزيد حول هذه القصة