تنظيم "الدولة الإسلامية" يسيطر على المقرات الحكومية في الرمادي

مصدر الصورة AP
Image caption يستغل مسلحو داعش الأحوال الجوية السيئة في شن هجماتهم. الصورة لجنود الجيش العراقي وهم يحاربون المسلحين في الرمادي

سيطر مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" ( داعش) على المجمع الحكومي في الرمادي بمحافظة الأنبار، ما يعني أنهم سيطروا فعليا على كل المدينة تقريبا، حسبما أكد مسؤولون عراقيون والتنظيم نفسه.

وجاء في بيان أصدره التنظيم أن مسلحيه "اقتحموا مجمع الحكومة الصفوية في مركز الرمادي."

وجاء في البيان أيضا أن الهجوم أسفر عن سيطرة مسلحي التنظيم على المجمع "بعد قتلهم المرتدين وتفجير مبنيي محافظة الأنبار وقيادة شرطة الأنبار."

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بالشرطة قوله إن مسلحي داعش سيطروا على المجمع في الساعة الثانية من بعد ظهر الجمعة (11 صباح غرينتش)، ورفعوا عليه علمهم الأسود.

وأفادت تقارير أن المسلحين هاجموا المجمع الحكومي الذي يقع وسط الرمادي بثلاث مركبات مفخخة ما أدى إلى انهيار أجزاء من بناية الشؤون داخل المجمع الحكومي الذي يضم قيادة شرطة الأنبار ومجلس محافظة الانبار وديوان المحافظة.

وفي وقت لاحق، أعلن مصدر امني من داخل مقر قيادة عمليات الانبار فضل عدم الكشف ان اسمه ان داعش شن هجوما كبيرا باتجاه مقر قيادة عمليات الانبار شمال شرق الرمادي والتي تبعد عن مجمع الحكومي مركز محافظة الانبار بمسافة كيلومترين تقريبا.

وأضاف المصدر أن التنظيم بدأ الهجوم بقصف عنيف بقذائف الهاونات وصواريخ الكاتيوشا كما فجر سيارة مفخخة بالقرب من بوابة قيادة العمليات.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في شرطة الأنبار قولها إن المسلحين استخدموا جرافة مصفحة لازالة الستائر الكونكريتية التي كانت قد نصبت في الشوارع المؤدية إلى مقر قيادة الشرطة المجاورة للمجمع الحكومين ثم قاموا بتفجير الجرافة عندما وصلت إلى المقر.

وتفيد أنباء لم يتم التأكد منها من مصدر مستقل أن مسحلي التنظيم يحاصرون عددا كبيرا من أفراد الشرطة داخل المجمع الحكومي.

وأفادت تقارير من مصادر أمنية ومحلية متطابقة أن أفرادا من الشرطة المحلية قد تركوا أسلحتهم وهربوا بملابس مدنية إلى مناطق بالمدينة لاتزال تخضع لسيطرة القوات الحكومية.

ويشن التنظيم هجمات على عدة محاور في محافظة الأنبار بعدما سيطر على ناحية جبة التابعة للمحافظة.

وأضافت تلك المصادر أن التنظيم المتشدد كان قد أسر نحو خمسين فردا من الشرطة المحلية في معارك بمناطق مختلفة (مناطق البو علوان، والثيلة، والجمعية) ولا يزال مصيرهم مجهولا.

ووصف عضو مجلس المحافظة، عادل عبيد الفهدواي، الوضع في الرمادي بالخطير، عقب هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكان قياديون في الفصائل المسلحة التابعة لعشائر سنية في الرمادي قد حذروا من أن المدينة معرضة للسقوط بشكل تام في يد مسلحي التنظيم إذا لم يتم إرسال تعزيزات عسكرية من الجيش والقوات الأمنية أو تسليح العشائر بشكل كاف.

كما طالب القياديون الحكومة العراقية بطلب مساعدة التحالف الدولي لشن غارات جوية على نحو عاجل لردع مسلحي التنظييم.

وأفاد شهود بأن عددا كبيرا من المدنيين يهجرون وسط المدينة للمرة الثانية، إذ سبق لهم أن هربوا خوفا من هجوم التنظيم في أبريل/ نيسان.

وقال تنظيم "الدولة الإسلامية" إنه شن هجمات على مواقع للجيش شرقي الرمادي، منها هجوم نفذه انتحاري، يدعى أبو موسى البريطاني.

وأضاف التنظيم أنه قتل 31 جنديا عراقيا في هجوم شرقي الرمادي، وأعدم 14 من القوات القبلية السنية، عندما سيطر على حي الجامعة.

وأكدت مصادر أمنية عراقية سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على بلدة جبة، الواقعة على بعد 180 كلم من العاصمة بغداد.

وقال زعيم قبلي إن البلدة التي بها قاعدة الأسد الجوية، وعدد من المستشارين العسكريين الأمريكيين، تركت بلا حماية كافية.