الأمم المتحدة: معاناة شعب جنوب السودان ينبغي أن تتوقف

مصدر الصورة AP
Image caption تقول الأمم المتحدة إن النزاع في جنوب السودان أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص

قالت الهيئة الحكومية للتنمية المعروفة اختصارا باسم إيغاد المسؤولة عن مراقبة وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة في جنوب السودان إن "الهجوم الشامل الذي تشنه القوات الحكومية ضد القوات المعارضة قطع المساعدات عن نصف مليون شخص".

وأضافت إيغاد أن القوات الحكومية "تشن هجوما عسكريا على نطاق واسع ضد قوات المعارضة في منطقة روبكونا ومايوم وغيت وكوتش في ولاية الوحدة منذ 27 أبريل/نيسان 2015".

وقالت إيغاد إن "من الواضح بشكل متزايد أيضا أن الهجوم يمتد إلى ولاية جونقلي وولاية أعالي النيل. في هذه اللحظة الحرجة، يذكِّر وسطاء إيغاد الأطراف المتحاربة بالتزامهم باتفاق إنهاء العدائيات وخارطة الطريق الموقعة في 23 يناير/كانون الثاني 2014 ونوفمبر/تشرين الثاني 2014 على التوالي".

ووصفت إيغاد تصرفات الحكومة بأنها "لا داعي لها ومروعة". وتشعر إيغاد بالصدمة والإحباط الشديدين لتلقي تقارير ذات مصداقية من طرف "آلية المراقبة والتحقق من وقف إطلاق النار" في جنوب السودان بشأن "أعمال عنف تستهدف مدنيين وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتدمير القرى".

وأضافت إيغاد أنها تشعر بـ "القلق البالغ" بسبب منع القوات الحكومية مراقبي المنظمة المنتشرين في عدة مواقع بجنوب السودان من الوصول إلى بعض المناطق التي تضررت من جراء النزاع.

ومضت إيغاد إلى القول إن المراقبين لم يتمكنوا من السفر أبعد من مطار مدينة روبكونا الذي يبعد مسافة 2.7 كيلومترا عن موقع بعثة الأمم المتحدة في جمهورية جنوب السودان (يونميس) الذي يتخذه المراقبون مقرا لهم.

واختتمت إيغاد قائلة إن "الهجوم العسكري الواسع النطاق في ولاية الوحدة منذ 27 أبريل/نيسان 2015 وعدم السماح بحرية الحركة لفريق التحقق من وقف إطلاق النار من طرف القوات الحكومية يشكل انتهاكا واضحا ومهما لاتفاق وقف العدائيات".

"معاناة لا توصف"

وشجبت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أيضا "المعاناة التي لا توصف" للسكان من جراء الآثار المدمرة للنزاع الذي اندلع في البلد في عام 2013.

ووصفت الأمم المتحدة في عرض موجه إلى مجلس الأمن الأمن الدولي الخميس كيف أن النزاع أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص والذي لم تظهر أي بوادر على إمكانية توقفه رغم جهود منظمة إيغاد.

وأضافت الأمم المتحدة أن "المعاناة التي لا توصف لشعب جنوب السودان ينبغي أن تتوقف".

ومضت الأمم المتحدة إلى القول إن "كل يوم يمر بدون اتفاق سياسي يساهم في في مزيد من تدهور الوضع على الأرض، الأمر الذي يؤدي إلى نزوح أكبر وبؤس بشري أشد ويهدد السلام والأمن الإقليمين".

ويُذكر أن "جيش تحرير شعب السودان" كان حركة انفصالية مسلحة خلال الحرب الأهلية في السودان ثم تحول إلى جيش جمهورية جنوب السودان المستقلة وكان يتزعمه جون قرنق في السابق قبل أن يلقى حتفه في حادث تحطم طائرة، ثم ترأسه سلفا كير مَيارديت الذي أصبح أول رئيس لجمهورية جنوب السودان.

المزيد حول هذه القصة