مسلحو "الدولة الإسلامية" يحكمون قبضتهم على وسط الرمادي والجيش يرسل تعزيزات

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحظى محافظة الأنبار التي عاصمتها الرمادي بموقع استراتيجي مهم

أرسل الجيش العراقي تعزيزات إضافية إلى مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار وسط تقارير تتحدث عن إحكام مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" قبضتهم على وسط المدينة.

وقال ناطق عسكري عراقي إن القوات العراقية التي أرسلت إلى الرمادي تتلقى دعما جويا بفضل الغارات التي تنفذها طائرات بقيادة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأفاد مصدر أمني بأن القوات التي اضطرت إلى الانسحاب من الرمادي أعادت تشكيل صفوفها، وشنت صباح السبت هجوما على مناطق وسط الرمادي بمساندة ثلاثة أفواج من الجيش وصلت من قاعدة الحبانية شرق الرمادي.

وأضاف المصدر أن القوات الأمنية التي أعيد تشكيلها تشتبك مع مسلحي "الدولة الإسلامية" منذ ساعات الصباح الأولى بمساندة الطيران الحربي العراقي وطيران التحالف الدولي الذي شن عدة غارات على مواقع التنظيم داخل مدينة الرمادي.

وأوضح المصدر أن الآلاف من أهالي مدينة الرمادي نزحوا عنها بسبب القتال الدائر هناك.

وأكد متحدث باسم مجلس محافظة الانبار لبي بي سي أن " 226 جثة لمدنيين بينهم نساء وأطفال ممن وجدوا أنفسهم وسط تقاطع النيران أثناء محاولتهم النزوح عن المدينة، أو أعدموا من قبل مسلحي "الدولة الإسلامية" وصلت الى دائرة الطب العدلي في الرمادي".

وقال مصدر إن مسلحي "الدولة" انسحبوا من المجمع الحكومي بسبب القصف الجوي "العنيف" على مواقعهم داخل المجمع، مضيفا أنهم اتخذوا "مواقع بديلة" قرب المجمع في ما يبدو أنه انسحاب جزئي تكتيكي.

ورفع مسلحو "الدولة الإسلامية" الجمعة أعلاما سوداء على المباني التي استولوا عليها إثر هجوم استخدموا خلاله سيارات مفخخة.

وأشارت تقارير إلى أن مسلحي "الدولة الإسلامية" سيطروا على أجزاء كبيرة من المدينة.

ويُذكر أن الرمادي هي عاصمة أكبر محافظة في العراق وهي الأنبار.

ويقول مراسل بي بي سي في العراق، أحمد ماهر، إنه إذا سقطت محافظة الأنبار، فإن ذلك سيكون ضربة موجعة بالنسبة إلى القوات الحكومية.

ويضيف مراسلنا أن عدة مسؤولين عراقيين كبار نشروا عدة بيانات وفي وسائل التواصل الاجتماعي يقرون فيها بأن "الوضع مزر".

ويمضى المراسل قائلا إن هذه التصريحات تظهر إلى أي حد أن الحكومة قلقلة كما تظر مدى خطورة الوضع على الأرض.

واستخدم مسلحو "الدولة الإسلامية" الجمعة نحو ست سيارت مفخخة.

وقتل 10 من أفراد الشرطة على الأقل في الهجمات على المباني الحكومية في حين اختطف نحو 50 آخرين، حسب تقارير.

وتمتد محافظة الأنبار التي يشكل السنة أغلبية سكانها على أراضي ساشعة إذ تحاذي العاصمة بغداد وتمتد إلى الحدود مع سوريا.

وتحارب القوات الحكومية مسلحي "الدولة الإسلامية" منذ شهور في محاولة لاستعادة هذه المحافظة المهمة التي تحظى بموقع استراتيجي.