الحرب في سوريا: "انسحاب " تنظيم "داعش" من مدينة تدمر القديمة

الاثار السورية في تدمر مصدر الصورة AFP
Image caption صورة أرشيفية لعنصر أمن سوري في تدمر

انسحب تنظيم "الدولة الاسلامية" من الموقع الأثري في مدينة تدمر وسط سوريا، وفقاً لتأكيد مسؤولين ومجموعات مراقبة.

وذكر محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس "تم افشال هجوم التنظيم واقصاؤه من الاطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر" اثر سيطرتهم عليها يوم السبت.

واضاف البرازي ان القوات النظامية "تمكنت كذلك من استعادة التلة المطلة على المدينة وبرج الاذاعة والتلفزيون في شمال غرب المدينة بالإضافة الى حاجز الست عند مدخل المدينة" مشيرا الى ان "الامور بخير الان في المدينة ومحيطها".

ونقلت وكالة اسوشييتد برس بدورها عن البرازي قوله ان "الأمور تحت السيطرة"، وأكد نشطاء أن المسلحين انسحبوا من المباني الحكومية، بينما تستمر الاشتباكات بين الجانبين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان من بين القتلى "أبو سياف مسؤول النفط لدى التنظيم ونائب وزير الدفاع".

وكان مسؤولون أمريكيون تحدثوا عن مقتل حوالى 12 مسلحاً في الموقع الذي استهدفته غارة أمريكية في دير الزور شرقي سوريا.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية"، المعروف باسم "داعش"، قد تمكن من التقدم والسيطرة على معظم الاحياء الواقعة في الجزء الشمالي من مدينة تدمر حيث دارت اشتباكات ضارية بين الطرفين.

وقتل حوالى 300 شخص خلال القتال الذي استمر 4 ايام.

واشار المحافظ الى ان "العملية التي استمرت منذ يوم امس ولغاية اليوم اسفرت عن مقتل ما يزيد عن 130 جهاديا" من التنظيم.

ولفت المحافظ الى ان الجيش "لا يزال يعمل على تطهير المنطقة مستخدما الطيران كما يقوم بتمشيط الطرق من العبوات من اجل اعادة الحركة" اليها مشيرا الى ان "الطريق الواصل بين حمص وتدمر يعمل بشكل طبيعي".

وتشغل تدمر موقعا استراتيجيا نظرا لوقوعها في وسط البادية السورية الحدودية مع محافظة الانبار العراقية التي يسيطر التنظيم على جزء منها.

وقال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم في وقت سابق "لدينا انباء جيدة اليوم، اننا نشعر بتحسن كبير" مؤكدا انه على تواصل مع عمال الاثار في المدينة كل نصف ساعة.

واضاف "ان الاثار لم تتضرر ولكن ذلك لا يمنعنا من الشعور بالقلق".

ولفت البرازي الى "ان المحافظة اتخذت الاجراءات اللازمة من اجل تامين القضايا الاغاثية تحسبا لحالات نزوح جماعية" من المدينة ومحيطها المقدر عدد سكانها بنحو 70 الف نسمة.

وتضم مدينة تدمر في الجزء الجنوبي الغربي مواقع اثرية مصنفة على لائحة التراث العالمي وتعرف باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة، ما دفع بمنظمة اليونيسكو للاعراب عن قلقها ازاء تقدم تنظيم الدولة الاسلامية منها.

المزيد حول هذه القصة