الرمادي "تسقط في أيدي مسلحي داعش" بعد انسحاب القوات الحكومية

مصدر الصورة AP
Image caption قوات الأمن العراقية تتحدث إلى الأهالي الفارين من الرمادي عند جسر بزبيز الذي يربط محافظة الأنبار بالعاصمة بغداد.

سقطت مدينة الرمادي العراقية في قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" بعد انسحاب القوات الحكومية من مواقعها بالمدينة، حسبما قال مسؤولون عراقيون.

وانسحبت قوات الشرطة والجيش وسط حالة من الفوضى بعد أيام من القتال المكثف ضد مسلحي تنظيم الدولة، المعروف باسم "داعش"، في المدينة.

غير أن الولايات المتحدة تقول إن الوضع في الرمادي "مائع"، وأن من السابق لأوانه تحديد الموقف في المدينة.

وقال مصدر رفيع المستوى في مكتب محافظ الأنبار لبي بي سي إن "الرمادي تحت سيطرة تنظيم الدولة والمدينة أصبحت خالية من القوات الحكومية."

مصدر الصورة AP
Image caption التقارير تشير إلى أن قوات الحكومة العراقية انسحبت من الرمادى في مشهد ساده الفوضى.

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي القوات بالتمسك بمواقعها، وقال إنه بصدد استدعاء مسلحي الحشد الشعبي، وغالبيتهم الكاسحة من الشيعة، للمشاركة في مساعي تحرير المدينة.

والرمادي هي عاصمة الأنبار، كبرى محافظات العراق، وتبعد 112 كيلومترا غرب العاصمة العراقية بغداد.

وقال بيان منسوب لداعش إن مقاتليه "طهروا المدينة بالكامل".

وأضاف أن المقاتلين سيطروا على قاعدة القوج الثامن بالجيش العراقي بدباباته ومنصات إطلاق الصواريخ التي تركتها القوات.

وبسيطرة داعش على الرمادي، يكون التنظيم قد سيطر على عاصمتي أكبر محافظتين في العراق.

وكان التنظيم قد سيطر على الموصل، عاصمة محافظة نينوى، العام الماضي عندما تمدد من الأراضي السورية إلى العراق.

وقال تليفزيون العراقية إن العبادي وجه الميليشيات المساندة للقوات الحكومية المعروفة باسم الحشد الشعبي بالاستعداد للدخول إلى مدينة الرمادي لـ"تحرير أحيائها التي تسللت اليها عصابات داعش."

وقالت مورين شومان، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، لبي بي سي إن "الوضع في الرمادي مائع ولا يزال محل تنازع".

مصدر الصورة AP
Image caption بيان منسوب إلى تنظيم داعش يقول إن مسلحيه في الرمادي "طهروا المدينة بالكامل"

غير أنها أكدت أن مسلحي "داعش" يتقدمون في المدينة.

وقالت المتحدثة في بيان لاحق "نتابع التقارير بشأن القتال الشرس."

وأضافت "من السابق لأوانه إصدار بيانات قاطعة بشأن الوضع على الأرض هناك في الوقت الحالي."

ويشير مراسل لبي بي سي في واشنطن إلى المسؤولين الأمريكيين يرون أن خسارة الرمادي لن يكون مهما من الناحية التكتيكية بالنسبة للولايات المتحدة.

ونقل المراسل عن أحد المسؤولين الأمريكيين قوله "لو خسرناها (الرمادي)، فإن هذا يعني فقط أنه سيتعين علينا استعادتها لاحقا."

إلا أن مراسلنا يقول إن سقوط الرمادي في أيدي "داعش" هو "انتكاسة بغيضة بالنسبة قوات التحالف."

المزيد حول هذه القصة