البنتاغون يعبر عن ثقته بقدرة القوات العراقية على استعادة الرمادي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عبرت وزراة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)،الاثنين، عن ثقتها في أن القوات العراقية، وبمساعدة الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة ستستعيد في النهاية مدينة الرمادي من أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم البنتاغون إن "ما يعنيه ذلك لاستراتيجيتنا، هو ما يعنيه اليوم، وهو ببساطة أن على التحالف وشركائنا العراقيين الآن العودة لاستعادة مدينة الرمادي".

وأضاف وارن أنه ثمة مكان للميلشيات الشيعية، المسماة بالحشد الشعبي، في عملية مستقبلية لاستعادة مدينة الرمادي، ما دام هؤلاء المقاتلين يعملون تحت إدارة الحكومية العراقية.

وكانت قوات "الحشد الشعبي" التي تتشكل في غالبها من المسلحين الشيعة بالتجمع على الأطراف الشرقية من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار العراقية الغربية استعدادا لمحاولة استعادتها، بعد يوم واحد من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وكانت الحكومة العراقية قد سمحت بتوجه قوات "الحشد" الى الرمادي في وقت سابق.

وعرض تلفزيون "العراقية" شبه الرسمي صورا قال إنها لأرتال من الدبابات وغيرها من الآليات العسكرية وهي تدخل معسكر الحبانية القريب من الرمادي.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، قوله إن تلك القوات تنتظر الان في الحبانية على بعد 20 كيلومترا من الرمادي.

وأكد مجلس المحافظة في بيان إلى أن حوالى ثلاثة آلاف مقاتل وصلوا الى الأنبار "للمشاركة بتحرير مناطق الرمادي التي تحتلها داعش".

وكان قد أفيد بأن 500 شخص قتلوا عندما تخلى الجيش العراقي عن مواقعه في المدينة التي تبعد عن العاصمة بغداد بمسافة 70 كيلومترا.

وقال مسؤول محلي في محافظة الأنبار إن سكان الرمادي يفرون منها "بأعداد كبيرة."

لكن الولايات المتحدة أعربت عن ثقتها بأن الموقف في الرمادي لن يبقى على ما هو عليه طويلا. فقد قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، متحدثا من كوريا الجنوبية، إنه مقتنع بأن القوات التي ترسل إلى المنطقة ستتمكن من تغيير الوضع هناك في غضون الاسابيع القادمة.

يذكر ان قوات "الحشد الشعبي" التي تحظى بدعم من إيران لعبت دورا مهما في "تحرير" مدينة تكريت من أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" في أبريل/ نيسان بعد ان استعانت بها قوات الأمن العراقية. لكن استخدامها أثار قلقا لدى الولايات المتحدة وغيرها.

وكانت هذه الميليشيات قد سحبت من تكريت بعد ورود تقارير عن قيامها بأعمال سلب ونهب واسعة النطاق.

وفي هذه الأثناء، وصل وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، إلى بغداد في زيارة متفق عليها قبل التطورات الأخيرة في الرمادي.

مصدر الصورة BBC World Service

ويقول جيم ميور مراسل بي بي سي في بيروت إن الحكومة العراقية كانت تخشى من أن يؤدي دخول الميليشيات الشيعية الى مدينة الرمادي السنية الى مضاعفات طائفية خطيرة.

وكانت قوات الجيش والشرطة العراقية قد هربت من الرمادي بشكل فوضوي بعد أيام من القتال الضاري.

وجاء في بيان نسب الى تنظيم "الدولة الاسلامية" أن مسلحيه "طهروا المدينة تماما"، مضيفا أن التنظيم نجح في السيطرة على معسكر الفرقة الثامنة بما فيه من دبابات وقاذفات صواريخ تخلي عنها الجنود الفارون.

مصدر الصورة AP
Image caption القوات الامنية العراقية ومقاتلين من ابناء العشائر في الجزء الشمالي لمدينة الرمادي.

وعلمت بي بي سي من مصدر عليم في مكتب محافظ الأنبار أن الرمادي الآن تحت سيطرة التنظيم بشكل تام، وأن كل القوات الحكومية قد انسحبت منها.

وقال ضابط بالجيش العراقي لبي بي سي إن معظم القوات المنسحبة قد تجمعت في معسكر في الخالدية الى الشرق من الرمادي رغم الأمر الذي أصدره رئيس الوزراء حيدر العبادي بالصمود في مواقعها.

وقال الضابط إن القوات الحكومية كان يعوزها العتاد اللازم لمواجهة هجوم مسلحي "الدولة الاسلامية."

وتقول التقارير إن القوات العراقية فرت عقب تعرضها لسلسلة من الهجمات الانتحارية يوم الأحد.

فقد ضربت 4 هجمات انتحارية متزامنة قوات الشرطة التي كانت تدافع عن منطقة الملعب جنوبي الرمادي. وفي وقت لاحق، قاد 3 انتحاريين آليات مفخخة الى بوابة مقر قيادة عمليات الأنبار العسكرية.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة العراقية إن خسارة الرمادي تعتبر هزيمة كبيرة بالنسبة للحكومة أصابت المسؤولين العراقيين بالهلع.

وتقول منظمة الهجرة الدولية إن نحو 8 آلاف شخص قد نزحوا من الرمادي في اليومين الأخيرين.

من جانب آخر، قال ناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الاثنين إن طيران التحالف شن 19 غارة على مواقع وآليات تابعة لتنظيم داعش في الرمادي وحولها في الأيام الثلاثة الماضية.

وقال الناطق إن "التحالف زاد من مستوى الدعم الذي يقدمه في الرمادي اليوم من أجل تلبية كل طلبات قوات الأمن العراقية"، مضيفا أن الغارات استهدفت مواقع وآليات مدرعة ومباني.

مصدر الصورة BBC World Service