مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية يسيطرون بشكل شبه كامل على مدينة تدمر

مصدر الصورة AP
Image caption يسعى مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية إلى السيطرة على تدمر نظرا لموقعها الجغرافي المهم لهم.

تفيد الانباء الواردة من تدمر أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا بشكل شبه كامل على المدينة التاريخية، بحسب ما تقوله جماعات مراقبة سورية.

وقال شاهد عيان لبي بي سي إنه يعتقد أن المسلحين سيطروا على المدينة، وإن القوات الحكومية قد انسحبت منها.

وكان المسلحون قد استولوا على جزء من البلدة يقع على طريق استراتيجي السبت، لكنهم أجبروا على الانسحاب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أجزاء كبيرة من تدمر أصبحت الآن تحت سيطرة المسلحين.

وقال التلفزيون الحكومي إن قوات الدفاع الشعبي الموالية للحكومة انسحبت من احياء تدمر بعد تأمين خروج معظم سكان المدينة وذلك لانقاذهم من وحشية مسلحي داعش الذين دخلوا الى المدينة بأعداد كبيرة والذين يحاولون الدخول الى المواقع الاثرية والتحصن فيها.

فيما لم يصدر بيان عسكري سوري عن القوات الحكومية ليحدد فيها وضع القوات الحكومية داخل مدينة تدمر ومحيطها.

ويخشى من أن يدمر مسلحو التنظيم الآثار الموجودة في المدينة التي تعد أهم أهم المناطق التاريخية في العالم والتي تقع ضمن لائحة اليونسكو للتراث.

وكان مسلحو التنظيم قد دمروا العديد من القطع الأثرية في العراق بينها آثار نمرود والحضر.

وكانت اشتباكات عنيفة قد جرت في الجزء الشمالي من المدينة بين المسلحين والقوات الحكومية في وقت مبكر اليوم. كما شهد محيط سجن تدمر العسكري الذي يوجد فيه مئات السجناء، اشتباكات ومعارك، شارك فيها بكثافة سلاحا المدفعية والطيران الحكوميان.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الناشط محمد المتحدر من تدمر قوله "نزح عدد كبير من سكان الأحياء الشمالية إلى أحياء أخرى، وينام بعضهم في العراء".

وأشار إلى "نقص في الماء والكهرباء في المدينة بسبب القصف".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد شن في 13 مايو/أيار هجوما على تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بالنسبة إليه، إذ تفتح له الطريق نحو البادية المتصلة بمحافظة الأنبار العراقية.

مصدر الصورة .
Image caption القوات الحكومية تقول إنها صدت هجوما للمسلحين وكبدتهم خسائر.

كما أنها مهمة من الناحية الدعائية، لأنها محط أنظار عالميا بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وتعرف هذه الآثار بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة.

وأعربت منظمة اليونسكو عن قلقها إزاء اقتراب تنظيم الدولة الإسلامية منها.

ويوجد مسلحو التنظيم عند أطراف تدمر، وعلى بعد كيلومتر واحد من المواقع الآثرية.

اجتماع دولي

وفي دمشق سقطت قذيفة هاون الأربعاء على إحدى مدارس التعليم الأساسي في حي المالكي أدت إلى مقتل إحدى المعلمات، وإصابة 23 من الطلاب بجروح، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية بمبنى المدرسة.

وذكر مصدر في مديرية صحة دمشق أن الجرحى نقلوا إلى مشفييْ المواساة والشامي، حيث قدمت الخدمات العلاجية اللازمة لهم.

ويعقد في باريس اجتماع دولي بشأن الصراع في العراق وسوريا في 2 يونيه/حزيران، بحسب ما ذكره المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، ستيفان لي فول.

ونقل لي فول عن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس قوله في اجتماع لمجلس الوزراء "إن اجتماعا حول الموقف في سوريا والعراق برمته سيعقد في باريس".

وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، سيحضر الاجتماع.

المزيد حول هذه القصة