"جبهة النصرة" تسيطر على آخر مركز للقوات السورية في جسر الشغور

مصدر الصورة Reuters
Image caption كان مسلحو جبهة النصرة يحاصرون مستشفى جسر الشغور منذ أواخر شهر أبريل/نيسان

سيطر مسلحو المعارضة السورية على مستشفى كانوا يحاصرون فيه القوات الحكومية فيه منذ أواخر شهر أبريل/نيسان.

وتقول جبهة النصرة وهي جناح تنظيم القاعدة في سوريا وإحدى الجماعات التي شاركت في الهجوم إن القوات الحكومية فرت من المستشفى الواقع خارج مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب.

لكن القوات السورية التي كانت محاصرة في المستشفى تقول "إن القوة المدافعة عن مستشفى جسر الشغور الوطني نفذت صباح اليوم الجمعة مناورة تكتيكية...وتمكنت من فك الطوق عنه بنجاح".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الجنود السوريين تمكنوا من الفرار وإن المسلحين يسيطرون بالكامل على المستشفى.

وقالت جبهة النصرة عبر حساب منسوب لها على تويتر "المجاهدون الآن يطاردونهم وينصبون لهم الكمائن".

بينما قالت مصادر رسمية إن القوة المنسحبة التحقت بالقوات الموجودة في أريحا، مشيرة الى أن القوة المنسحبة نقلت معها الجرحى وجثامين القتلى من الجنود الحكوميين الذين كانوا في المستشفى.

وأوضحت المصادر أن أكثر من 200 من القوات الحكومية المحاصرين منذ أسابيع من مستشفى جسر الشغور في إدلب انسحبوا تحت ستار ناري كثيف من المدفعية الحكومية وغارات سلاح الطيران من الجهة الجنوبية للمستشفى.

وقالت مصادر المعارضة إن عددا من الجنود الحكوميين قتلوا خلال عملية الانسحاب في حين سيطر مسلحو النصرة على المستشفى الذي يعتبر آخر مركز للقوات الحكومية في جسر الشغور بعد أن سيطرت جبهة النصرة خلال الأيام الأخيرة على معسكر المسطومة وبلدة نحليا.

ولم يبق تحت سيطرة القوات الحكومية في إدلب سوى مدينة أريحا.

ويشن الطيران الحكومي حاليا وحسب المعارضة غارات كثيفة على مستشفى جسر الشغور عقب انسحاب الجنود الحكوميين منه مستهدفا تجمعات للنصرة في محيط المستشفى وداخله.

"حالة ضعف"

وعلى الصعيد السياسي، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى ضرورة إعطاء دفعة جديدة لجهود البحث عن حل سياسي للأزمة السورية.

وأضاف هولاند أن سقوط مدينة تدمر تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" يظهر أن "الرئيس بشار الأسد أصبح يعاني من ضعف شديد".

ومضى الرئيس الفرنسي قائلا "مرة أخرى، ندعو إلى الإعداد لمؤتمر جديد في جنيف" في إشارة إلى مباحثات جنيف التي كانت تهدف إلى انتقال سلمي للسلطة من نظام الأسد إلى المعارضة المسلحة المدعومة من الغرب والتي بدورها فقدت السيطرة على أراضي لصالح تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضح هولاند قائلا "من البديهي أن النظام في حالة ضعف، وأن بشار الأسد لا يمكن أن يكون له دور في مستقبل سوريا، يجب أن نبني سوريا جديدة يمكن بطبيعة الحال أن تكون بدون النظام وبشار الأسد وبطبيعة الحال بدون الإرهابيين".

وقال الرئيس الفرنسي "يجب أن نقوم بكل ما نستطيع حتى نتوصل إلى حل سياسي خلال الأسابيع المقبلة"، مضيفا أن الولايات المتحدة وروسيا يجب أن تشاركا في مؤتمر جنيف.

وعند سؤال هولاند بشأن التدخل العسكري في سوريا، أكد على أنه يبحث عن حل سياسي للأزمة السورية.

المزيد حول هذه القصة