الشرطة التركية تعتقل أكثر من 60 شخصا من معارضي إردوغان

Image caption كان غولن حليفا لإردوغان قبل أن يفترقا في السنوات الأخيرة.

شنت السلطات التركية حملة دهم اعتقلت فيها أكثر من 60 شخصا، بينهم رجال أعمال وضباط شرطة، يشك بصلتهم بالواعظ التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

وتركزت حملات الدهم في محافظة قونية، وسط تركيا، إلا أنها أمتدت لتشمل تسعة عشرة اقليما آخر.

وأشارت تقارير إلى أن من بين المعتقلين رئيس شرطة قونيا السابق.

وتتهم الحكومة التركية أنصار غولن بالتآمر ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

ويرفض غولن، الذي كان حليفا لإردوغان قبل أن يفترقا، مثل هذه الاتهامات.

وتأتي حملة الدهم لتقويض ما يصفه إردوغان "الهيكلية الموازية" داخل أجهزة الدولة التي يشكلها أشخاص موالون لغولن، وينتشرون داخل أجهزة الدولة وبشكل خاص في سلك الشرطة والقضاء والإعلام والبنوك.

وقال بيان صادر عن الشرطة إن التحقيق يتعلق بمزاعم من بينها الانتماء إلى "جماعة إرهابية موالية لفتح الله" غولن، فضلا عن انتهاك سرية تحقيق لم يوضح البيان طبيعته.

مصدر الصورة EPA
Image caption تركزت حملات الدهم في محافظة قونية، وسط تركيا.

وكانت السلطات التركية قدمت للمحاكمة مطلع العام الجاري ضباط شرطة متهمين بوضع أجهزة تصنت للتجسس على الرئيس رجب طيب إردوغان حين كان رئيسا للوزراء.

وارتبطت المحاكمة بفضيحة فساد هزت حكومة إردوغان والدوائر القريبة منه في ديسمبر/كانون أول عام 2013، وكانت مبنية على التنصت على مكالمات هاتفية.

وقد نفى إردوغان تهم الفساد وقال إنها من تلفيق خصمه السياسي فتح الله غولن المقيم في منفاه الاختياري الولايات المتحدة.

وأوضح البيان أن حملات الدهم الجديدة اعقبت اعتقال محام في قونية وسكرتيرته أثناء سعيهما لمغادرة تركيا في وقت سابق هذا الشهر.

وكان آلاف من ضباط الشرطة والقضاة والمحققين قد أبعدوا عن مناصبهم أو نقلوا لممارسة مهام أخرى بعد تفجر فضيحة تعلقت بالدائرة المقربة من إردوغان في ديسمبر/كانون الأول 2013، وأوقفت قضايا قضائية كانوا يحققون فيها، الأمر الذي يثير التساؤلات بشأن استقلالية السلطة القضائية في المشهد السياسي الذي يهيمن فيه إردوغان.

المزيد حول هذه القصة