القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي تشن هجوما على مسلحي "الدولة الاسلامية" في الأنبار

مصدر الصورة AFP
Image caption ألغت السلطات العراقية شرط الكفيل للراغبين في الذهاب إلى بغداد

شنت القوات الحكومية العراقية وقوات الحشد الشعبي هجوما مضادا على مسلحي "الدولة الإسلامية" في الرمادي، حسب تصريحات مسؤولين عراقيين.

ويقول مسؤولون إن القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي الشيعية تمكنت من طرد المسلحين من مدينة الحصيبة على بعد كيلومترات شرق الرمادي.

وفي الوقت ذاته تقوم قوات التحالف بقصف أهداف للتنظيم.

وأكد رئيس مجلس ناحية عامرية الفلوجة شاكر محمود لبي بي سي أن السلطات الامنية أعادت غلق جسر بزيبز أمام النازحين الفارين من القتال الدائر في مدن محافظة الانبار على أن يعاد فتح الجسر الأحد صباحا.

يأتي هذا فيما يتواصل في الأنبار القتال بين القوات الأمنية العراقية وتنظيم "الدولة الإسلامية" المستمر منذ أكثر من شهر.

وقال المسؤول أن السلطات قررت إلغاء شرط الكفيل عن الأسر أو الأفراد الراغبين في العبور إلى بغداد، مبينا أن إجراءات العبور بطيئة جداً وتستغرق بعض الوقت.

ويقول المراسلون إن هناك قلقا من أن نشر قوات الحشد الشعبي في مناطق غالبية سكانها من السنة قد يؤدي إلى توترات طائفية.

وكانت قوات الحشد الشعبي قد بدأت في التجمع للقيام بهجوم مضاد بعد سقوط الرمادي يوم الأحد الماضي، فيما بدأ مسلحو التنظيم التحرك لمواجهتهم.

وقال مسؤول عراقي في محافظة الأنبار، لبي بي سي، إن "قوة من الحشد الشعبي قوامها 3000 مقاتل وصلت ليلة أمس لقاعدة الحبانية الجوية."

وأضاف أنها اشتركت مع القوات العراقية الأخرى في شن عملية انطلقت في الساعات الأولى من صباح السبت.

وقال إن القوات تمكنت من بسط سيطرتها على نحو 90 بالمئة من مدينة حصيبة الشرقية (10 كيلومترات شرق الرمادي).

وقال عذال عبيد، عضو مجلس محافظة الأنبار، إن المئات من المقاتلين الذين وصلوا إلى قاعدة الحبانية الجوية، الأسبوع الماضي، بعد سيطرة تنظيم الدولة على الرمادي، يقتربون من قريتي الصديقية ومضيق القريبتين من الرمادي.

وقال شهود عيان إن رتلا من قوات الحشد الشعبي وقوات تابعة للجيش تحركت من قاعدة بالقرب من الرمادي تجاه المناطق التي سيطر عليها التنظيم.

كان التنظيم قد استولى على مدينة الرمادي، في هجوم عسكري مفاجئ استمر ثلاثة أيام، الأسبوع الماضي.

وحاول المسلحون استغلال ما حققوه للسيطرة على المزيد من المناطق شرق المدينة.

مصدر الصورة AP
Image caption يسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على نحو 30 في المئة من العراق

وشكل سقوط الرمادي أكبر انتكاسة للقوات العراقية خلال عام، وأثار شكوكا حول قدرة استراتيجية الغارات الجوية للولايات المتحدة في مساعدة بغداد.

ويقول جيم ميور، مراسل بي بي سي في بيروت، إن سقوط الرمادي شكل ضربة قوية للقوات العراقية، ولرئيس الوزراء، حيدر العبادي، وللولايات المتحدة، التي شجعت سياسته في الاعتماد على القوات النظامية والشرطة، لكنها استبعدت أي دور لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران.

وحذر نائب رئيس الوزراء العراقي، صالح المطلق، الجمعة، من قتال المسلحين لم يعد "أمرا محليا"، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك.

والرمادي هي عاصمة محافظة الأنبار التي تبعد 110 كيلومترا غرب بغداد.

وقتل قرابة 500 شخص في المدينة، ونزح عنها أكثر من 40 ألفا، وهو ثلث سكانها، خلال الأسبوع الماضي.

مصدر الصورة AFP
Image caption أجبر النازحون من الرمادي على قضاء أيام تحت وطأة درجات الحرارة الشديدة
مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة