إحالة أوراق محمد مرسي للمفتي: مظاهرات احتجاج في المغرب وشمال إسرائيل

مصدر الصورة AFP
Image caption نظمت الحركة الإسلامية بزعامة الشيخ رائد صلاح في شمال إسرائيل، حيث موطن غالبية الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، المظاهرة.

شهدت مدن مغربية عدة مظاهرات احتجاج على قرار القضاء المصري الأولي بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أحالت يوم 16 من هذا الشهر أوراق عدد من قيادات الإخوان المسلمين والفلسطينيين من أعضاء حركة حماس واللبنانيين من أعضاء حزب الله إلى مفتى مصر لاستشارته بشأن عقوبة الإعدام بحقهم.

وقالت المحكمة أن هؤلاء أدينوا بجرائم تشمل التخابر واقتحام السجون وإطلاق سراح المعتقلين في ذروة ثورة 25 يناير 2011.

وأحيلت أوراق مرسي للمفتي بعد إدانته، حسب المحكمة، بالمشاركة في التخطيط لاقتحام سجن وادي النطرون والهروب منه.

ومن المقرر أن تصدر حكمها رسميا يوم الثاني من الشهر المقبل.

"حكم سياسي"

وفي العاصمة المغربية الرباط، تظاهر عشرات النشطاء المغاربة مساء السبت أمام سفارة مصر احتجاجا على قرار المحكمة ووصف هؤلاء الحكم بأنه سياسي وليس قضائيا.

ونظم المظاهرة أعضاء "الشبكة الديموقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب". وقد طوقت قوات الأمن المغربية المظاهرة لمنع اقتراب المتظاهرين من السفارة.

وتأسست الشبكة قبل نحو أربع سنوات وتضم عددا من الجمعيات غير الحكومية اغلبها ذات توجه يساري.

كما اصدرت جماعة العدل والاحسان الاسلامية المغربية، وشبيبة حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود الحكومة بيانات نددت فيها بالحكم على مرسي.

مصدر الصورة AP
Image caption شمل القرار القضائي عددا من قادة الإخوان المسلمين ومن بينهم محمد بديع، مرشد الجماعة الذي ارتدى الزي الأحمر نظرا للحكم عليه بالإعدام في قضايا أخرى.

ورافقت مظاهرة الرباط، احتجاجات أخرى نظمها حقوقيون وناشطون بالمجتمع المدني في عدد من المدن المغربية.

وكانت سفارة مصر بالرباط قد انتقدت بشدة بيانا صادرا عن الجناحين الشبابي والحقوقي لحزب العدالة والتنمية في شأن القرار القضائي الأخير.

وقالت السفارة، في بيان شديد اللهجة إنها ترفض "قطعا اي تعقيب على احكام القضاء." واعتبرت ذلك "تدخلا غير مسبوق في شؤون مصر الداخلية".

وقال البيان إن عدم التعقيب على أحكام القضاء "هو أحد المبادئ الاساسية لأي نظام ديموقراطي أيا كانت المبررات أو الأسباب (وراء التعليق)."

"أسرى الشرعية"

وفي شمال إسرائيل، نظم آلاف الفلسطينيين مظاهرة للتعبير عن الاحتجاج على القرار الأولي بإعدام مرسي.

وقاد المظاهرة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل، في بلدة كفر كنه في الجليل.

وحمل المتظاهرون، الذين قدر المنظمون عددهم بـ 5 آلاف، لافتات تنتقد بشدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وحملت لافتات المتظاهرين الفلسطينيين شعارات منها "لن يهدأ لنا بال حتى إعدام القاتل السيسي" و " فليقطع حبل الإعدام". وطالب المشاركون بـ "الحرية لأسرى الشرعية."

وكان السيسي قد قاد، عندما كان وزيرا للدفاع، حركة الجيش لعزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز عام 2013 بعد احتجاجات شعبية واسعة على حكمه.

وتواجه مصر انتقادات دولية ومحلية متزايدة بسبب كثرة أحكام الأعدام على المعارضين وخاصة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها الحكومة المصرية تنظيما إرهابيا.

المزيد حول هذه القصة