تنظيم الدولة الإسلامية "يعدم 20 شخصا" في مسرح أثري بمدينة تدمُر

مصدر الصورة Reuters
Image caption صورة من عام 2008 للمسرح الأثري الذي يقال أن عملية الإعدام جرت فيه.

أعدم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية 20 شخصا بإطلاق النار عليهم وسط المسرح الأثري في مدينة تدمُر، التي تصنفها منظمة اليونسكو من مواقع التراث العالمي في وسط سوريا، بحسب أحدى جماعات المراقبة الحقوقية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سكان المدينة جُمعوا وأجبروا على مشاهدة عملية الإعدام.

وأضاف المرصد أن نحو 240 شخصا، معظمهم من الجنود، قتلوا على أيدي مسلحي تنظيم الدولة منذ سيطرتهم على المدينة الأسبوع الماضي.

وتاتي هذه الأنباء وسط تصاعد المخاوف من أن يقوم تنظيم الدولة بتدمير آثار هذه المدينة التي تعود إلى العصر الروماني قبل نحو 2000 عام.

وكان مسلحو التنظيم دمروا مواقع أثرية في العراق يرجع تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام، وكان آخرها مدينة النمرود الأثرية، التي تعد من أعظم الكنوز الأثرية في العراق.

صور جديدة

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية بعد دخوله مدينة تدمُر على قاعدة عسكرية وسجن شهير بالقرب منها.

وقال مسؤولون سوريون إنه، حتى الان، ليس ثمة تقارير عن وقوع تدمير في المواقع الأثرية في مدينة تدمُر، التي تعرف عالميا باسم بالميرا. وقد أغلق مسلحو التنظيم أبواب متحف المدينة وأوقفوا حراسا أمام هذه الأبواب.

مصدر الصورة AP
Image caption نشر تنظيم الدولة فيديو على الانترنت يظهر أن الموقع الأثري لم يتضرر.
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال مسؤولون سوريون إنهم نقلوا مئات التماثيل والقطع الأثرية من مدينة تدمُر الى مكان آمن.
مصدر الصورة AFP
Image caption سيطر تنظيم الدولة الاسلامية بعد دخوله تدمُر على قاعدة عسكرية وسجن شهير بالقرب منها.

وتقول وكالة رويترز للأنباء إن مقاطع فيديو، نشرها على الأنترنت أحد المواقع الجهادية التي تنسب للتنظيم، أظهرت الآثار التاريخية في المنطقة سالمة، ولم تحدث بها أضرار، وليس ثمة تأكيد من جهة مستقلة لمدى صحة هذه الصور، لكن سكان في المنطقة يقولون أيضا أن الآثار لم تتضرر، بحسب الوكالة ذاتها.

وقال مسؤولون سوريون إنهم نقلوا مئات التماثيل والقطع الأثرية من مدينة تدمُر إلى مكان آمن قبل سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، لكنهم لم يتمكنوا من نقل الآثار الضخمة منها.

وأتهم تنظيم الدولة الإسلامية الـ 20 شخصا الذين أعدموا الأربعاء بأنهم قاتلوا في صفوف القوات الموالية للحكومة، التي انسحبت من المدينة إثر هجوم مسلحي التنظيم عليها الأسبوع الماضي.

وقال شهود عيان إن مسلحي التنظيم قاموا بعد سيطرتهم على المدينة مباشرة بحملة دهم، منزلا بعد آخر، بحثا عن الجنود الحكوميين، وأذاعوا عبر مكبرات الصوت في مسجد المدينة نداء يطالب سكان المدينة بتسليمهم.

وقال المرصد السوري، الذي مقره بريطانيا ويتابع التطورات على الأرض في سوريا عبر شبكة مصادر على الأرض، إن نحو 70 إمرأة وطفلا كان بين 240 شخصا قتلوا في المدينة. وثمة خشية في أن يواجه نحو 600 سجين لدى المسلحين المصير ذاته.

وقالت الأمم المتحدة لبي بي سي إن نحو ثلث سكان المدينة البالغ 200 ألف نسمة، تمكنوا من الخروج منها قبل وصول مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وإنها استلمت تقارير عن أن القوات السورية في المدينة منعت العديدين من مغادرتها.

وتقع هذه المدينة الأثرية في منطقة استراتيجية مهمة في الطريق بين العاصمة السورية دمشق ومدينة دير الزور شرقي البلاد.

المزيد حول هذه القصة