هدم مقر "حزب مبارك" المنحل في مصر

Image caption لم تعلن الحكومة المصرية عن كيفية الاستفادة من الأرض المقام عليها المبنى المطل على النيل في العاصمة المصرية

هدمت السلطات المصرية مبنى الحزب الوطني المنحل، الذي كان يرأسه حسني مبارك قبل إطاحته، الواقع وسط القاهرة بحكم من إحدى المحاكم المصرية.

واقتحم المتظاهرون إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت مبارك، المبنى الواقع في المدخل الغربي لميدان التحرير ومبان أخرى ملحقة به وأضرموا فيها النيران إذ كان ينظر له باعتباره رمزا لعهد مبارك.

وجاء ذلك تنفيذا لقرار رئاسة الوزارء بهدم المبنى المحترق بعد أربع سنوات من الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني.

وأشرفت الهيئة الهندسية للجيش المصري على عملية هدم المبنى الذي يقع في المدخل الغربي لميدان التحرير.

ولم تعلن الحكومة المصرية عن كيفية الاستفادة من الأرض المقام عليها المبنى، فيما ترجح مصادر بمحافظة القاهرة أن تستخدم هذه الأرض في إقامة حديقة عامة.

وحُل الحزب الوطني، الذي رأسه مبارك لنحو ثلاثين عاما، بحكم محكمة القضاء الإداري في أبريل/ نيسان 2011 وأن تؤول مقراته للحكومة المصرية.

القرار للناخبين

ورغم حل الحزب، فإن مؤيدي ثورة 25 يناير ينتقدون السلطة الحالية في مصر بسبب ما يقولون إنه عودة لسياسيي النظام السابق إلى الحياة السياسية.

ويذكر أن رجل الأعمال الشهير المهندس أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب المنحل والمعروف بنفوذه السياسي خلال عهد مبارك، قد أعلن سعيه لخوض الانتخابات البرلمانية المرتقبة. وتواجه هذه الخطوة معارضة سياسية قوية في مصر.

وكان حكم قضائي صدر في مايو/آيار 2014 بمنع رموز الحزب المنحل من الترشح في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحليات.

وقالت المحكمة إن الحزب منذ تأسيسه عام 1978 لعب دورا سياسيا في اختيار الحكومات الفاسدة وتحرير القوانين المتناقضة مع الدستور، وتعطيل تنفيذ الأحكام القضائية.

لكن الحكم تم نقضه في أبريل/نيسان الماضي، وقضت محكمة القضاء الإداري بأن العزل السياسي لا ينفذ إلا بصدور أحكام جنائية نهائية وأن القول الفصل في الاقصاء السياسي يجب أن يحدده الناخبون.

مصدر الصورة AP
Image caption مقر الحزب على نيل القاهرة قبل الهدم
Image caption يطل الموقع على نهر النيل.
Image caption لم تحدد الحكومة كيفية استغلال مكان المبنى المهدم.