تركيا ترعى عرسا جماعيا في غزة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أقيم مساء الأحد في مدينة غزة أكبر عرس جماعي يشهده القطاع لـ 4000 عريس وعروس وذلك بدعم وتمويل من الحكومة التركية والتي أعلنت أيضاً خلال الإحتفال الكبير الذي تم في غزة عن نيتها بناء 20 برجاً سكنياً لصالح أصحاب البيوت التي دمرتها إسرائيل خلال حربها الأخيرة على القطاع.

وشارك في العرس الجماعي الذي أقيم في ملعب اليرموك وسط مدينة غزة الآلاف من عائلات قطاع غزة إضافة الى الـ 4000 عريس وعروس وعدد من قادة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية وممثلين عن جمعيات خيرية تركية وعدد من قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس وعلى رأسهم إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي للحركة.

ورفع المشاركون في الحفل الجماعي من العرسان وذويهم أعلام تركيا وصور الرئيس التركي رجب طيب أردغان ولوحوا بها مطولا على أنغام الأغاني الشعبية التراثية الخاصة بالأعراس وحفلات الزفاف، وذلك بعد أن تم إفتتاح الحفل على أنغام السلام الوطني الفلسطيني والسلام الوطني التركي.

واعلن إسماعيل هنية خلال كلمة له أثناء الحفل الجماعي أن البنوك الفلسطينية المركزية والتي مقرها في مدينة رام الله بالضفة الغربية رفضت وترفض حتى اليوم تحويل المبلغ المالي المخصص للعرس الجماعي والذي يقدر بـ 4 ملايين دولار حيث كان المفترض ان يتم توزيع مبلغ 2000 دولار على كل عريس، وذلك بذريعة خوفها من أن تتهم برعاية وتمويل الإرهاب على حد قوله.

وطمأن هنية المشاركين في العرس الجماعي بإن مشكلة تحويل الاموال في طريقها للحل بعد سلسلة الإتصالات التي تجري على أعلى المستويات متوقعا أن تحل المشكلة خلال أسبوع.

وأضاف في كلمته أن تركيا أبلغته نيتها الشروع في بناء 20 برج سكني في مدينة غزة سيخصص لأصحاب البيوت المدمرة في الحرب الأخيرة.

ووصف هنيه العرس الجماعي بأنه "إتمام لانتصـار المقاومة في المعركة الأخيرة بغزة والذي صنعته أيادي المجاهدين فوق الأرض وتحتها ومن البحر والبر وغزة اليوم تكتب فصول الحياة بعدما أراد الاحتلال الإسرائيلي لها الموت"، مشيرًا إلى أن العرس الجماعي يوضح مدى قوة العلاقات التركية الفلسطينية.

وأوضح هنية أن العرس تزامن مع الذكرى الخامسة لقتلى سفينة "مافي مرمرة" التركية، مشددًا على أن دماء الأتراك التي سالت في بحر غزة قبل 5 أعوام تؤكد على "متانة العلاقات الفلسطينية التركية ووحدة الدم والمصير على حد تعبيره."

وعبر عدد من العرسان في حديثهم لبي بي سي عن فرحتهم بحفل الزفاف الجماعي إلا أنهم عبروا أيضا عن خشيتهم من عدم تمكنهم من الإستمرار في حياة زوجية سعيدة بسبب ما يعانيه قطاع غزة من أوضاع إنسانية وإقتصادية سيئة وفي ظل تفشي البطالة وقلة فرص العمل مع إستمرار الحصار الإسرائيلي.