مئات اللاجئين السوريين "عالقون في صحراء الأردن"

مصدر الصورة Reuters
Image caption هيومان رايتس ووتش تقول إن السلطات الأردنية بدأت منذ عامين تدريجيا في زيادة القيود على دخول اللاجئين للبلاد

قالت منظمة هيومان رايتش ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن السبل تقطعت بمئات اللاجئين السوريين العالقين في منطقة صحراوية بالأردن بسبب القيود التي تضعها عمان على عمليات عبور الحدود التي تتم بشكل غير رسمي.

ويعاني اللاجئون من شح المياه والطعام والرعاية الصحية في منطقة حدودية داخل الأراضي الأردنية.

وقالت المنظمة "بالرغم من أن الحكومة الأردنية قد بذلت الكثير من الجهد لمساعدة السوريين الذي نزحوا من بلادهم هربا من القتال هناك فإن ذلك لا يبرر التخلي عن الوافدين الجدد".

وتقول الحكومة الأردنية إنها تواصل تبني "سياسية الحدود المفتوحة".

وتستضيف الأردن 630 ألف لاجئ سوري من أصل ما يقرب من أربعة ملايين سوري مسجلين كلاجئين بحسب الأمم المتحدة.

وتقول الحكومة الأردنية إن هناك إجمالي مليون و400 ألف سوري يعيشون على أراضيها بينهم السوريون الذي وصلوا البلاد قبل بدء الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد عام 2011.

"ترحيل"

وتقول هيومان رايتس ووتش إن السلطات الأردنية بدأت منذ عامين تدريجيا في زيادة القيود على دخول البلاد ما جعل منطقتي وادي الركبان والحدلات في شرقي البلاد الطريق الوحيد الذي يمكن أن يسلكه اللاجئون السوريون لدخول الأردن.

وبحسب هيومان رايتس ووتش فإن الحكومة الأردنية فرضت قيودا على عمليات الدخول التي تتم عبر تلك المنطقتين.

وتشير المنظمة إلى أن الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر 175 خيمة في وادي الركبان و68 في الحدلات ما يعني وجود مئات البشر هناك.

وكانت منظمات إغاثة قد قدرت عدد الأشخاص المتواجدين في المنطقتين في منتصف أبريل / نيسان الماضي بـ2500 لكن أحد العاملين في مجال الاغاثة الانسانية قال للمنظمة إن العدد تراجع إلى ألف شخص في مايو / ايار بعد أن سمحت قوات حرس الحدود الأردنية لبعضهم بالخروج من المنطقة الحدودية.

ويقول نديم خوري نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش "الأردن بذل الكثير لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين، لكن هذا ليس عذرا للتخلي عن الوافدين الجدد وتركهم في المناطق الحدودية النائية لأسابيع دون توفير الحماية الفعالة والسماح لوكالات الاغاثة بتقديم المعونات بشكل منتظم".

وتقول المنظمة الدولية إنها تحدثت إلى شخص سوري تم نقله إلى أحد مراكز توثيق اللاجئين قبل أن يُرحل مباشرة إلى سوريا دون أن يتم تسجيله.

وتحذر المنظمة من أن عمليات الترحيل السريعة تلك ترتقي إلى مرتبة الإعادة القسرية والتي تعد انتهاكا لمبدأ في القانون الدولي يحظر إعادة شخص إلى بلده في حال ما كان هناك خطر تعرضه للاضطهاد.

هذا وقد علق المتحدث باسم الحكومة الأردنية على تقرير هيومان رايتس ووتش في تصريحات لوكالة الأسوشيتدبرس بالقول إن الحكومة الأردنية " تواصل الالتزام بسياسة الحدود المفتوحة في إطار الإجراءات التي تم الاتفاق عليها مع المنظمات الدولية المعنية بالأمر".

المزيد حول هذه القصة

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية