المهاجرون يبدأون باستخدام طريق تركيا - اليونان للوصول الى أوروبا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تشهد جزيرة (كوس) اليونانية تدفقا كبيرا للمهاجرين من الشرق الأوسط

قالت الوكالة الأوروبية المتخصصة بأمن الحدود إن عددا متزايدا من المهاجرين بدأوا بالتوجه الى دول الاتحاد الأوروبي عن طريق تركيا واليونان بدل المخاطرة بعبور البحر المتوسط عن طريق ليبيا.

وتقول الوكالة - فرونتكس - إن نحو 64 ألف مهاجر استخدموا طريق تركيا - اليونان في شرقي البحر المتوسط هذا العام فيما استخدم طريق ليبيا - إيطاليا حوالي 43 الفا.

وكان هذا الميل قد بدأ قبل قيام قادة دول الإتحاد الأوروبي بمناقشة سبل تقويض عمل شبكات تهريب المهاجرين العاملة في ليبيا.

ويعتقد أن عدة عوامل تقف وراء هذا التغير، منها العنف والفوضى المستشرية في ليبيا والأمان النسبي لهذا الطريق مقارنة بالرحلة الخطرة من الساحل الليبي الى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.

كما يجب على المهاجرين التعامل مع الروتين الإداري في الدول التي يغادرون منها في رحلتهم الى القارة الأوروبية. ففي العام الماضي على سبيل المثال، أدخلت كل من مصر والجزائر شرط الحصول على تأشيرة للمواطنين السوريين الذين يرغبون دخول أراضي هاتين الدولتين مما أضاف عائقا اداريا جديدا للمهاجرين الهاربين من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

"تطور" في مسالك الهجرة

تقول فرونتكس إنها تلاحظ أن المهاجرين الأفارقة بدأوا بالعزوف عن التوجه الى ليبيا، مما يعني أنهم يميلون الآن إلى السفر جوا الى تركيا قبل أن يعبروا بحر إيجة الى اليونان.

وقال فابريس ليجيري، مدير فرونتكس التنفيذي، لصحيفة لوس إيكوس المالية الفرنسية "إنها ظاهرة تجري مراقبتها بكل اهتمام لأنها قد تشير الى حصول تطور في مسالك الهجرة."

ويبدو من المرجح أنه اذا قرر القادة الأوروبيون المضي قدما في وقت لاحق من الشهر الحالي باعتماد خطط مبنية على تفكيك شبكات التهريب الليبية، فإن اعدادا متزايدة من المهاجرين ستلجأ الى "المسلك الشرقي" المار عبر تركيا واليونان.

وقال ليجيري "أذا وقعت عملية عسكرية في ليبيا وما جاورها، سيكون من شأن ذلك تغيير طرق الهجرة وحرفها نحو الشرق."

ويؤكد مسؤولو فرونتكس أن التغيير في مسالك الهجرة أمر دارج، وقال احد هؤلاء المسؤولين لبي بي سي إن "شبكات التهريب تتسم بالمرونة وهناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على تدفق المهاجرين."

وكانت السنوات الأخيرة قد شهدت العديد من التغييرات الجوهرية.

فبعد أن وقعت ليبيا اتفاقية مع إيطاليا عام 2009، انخفض عدد المهاجرين المتوجهين من ليبيا الى أوروبا بشكل كبير.

وفي عام 2012، وبعد الإطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي مباشرة، انخفض العدد أيضا.

ولكن في عام 2014، عبر نحو 171 الف مهاجر البحر المتوسط من ليبيا بينما بلغ العدد الذي عبر بحر أيجة من تركيا 50 ألف فقط.

ويقول مسؤولو فرونتكس إن الحل يكمن في ضرورة أن يتحلى الاتحاد الأوروبي بالمرونة.