الناخبون الأتراك يدلون بأصواتهم في انتخابات برلمانية "مصيرية"

مصدر الصورة AP
Image caption إذا تمكنت المعارضة من الحصول على 10 في المئة من مقاعد البرلمان، فإنها ستقوض خطط حزب العدالة والتنمية في تعديل الدستور

أدلى الناخبون الأتراك بأصواتهم في الانتخابات العامة التي ستحدد ما إذا كان حزب العدالة والتنمية الحاكم سيحقق الأغلبية المطلوبة التي تؤهله لتعديل الدستور التركي.

ويحتاج حزب العدالة والتنمية إلى رفع حصته في البرلمان إلى أكثر من 330 مقعدا أي أغلبية الثلثين حتى يتمكن من تغيير الدستور ليمنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات تنفيذية واسعة وهو ما تعارضه أحزاب المعارضة.

ويقول موفد بي بي سي إلى تركيا، عصام عكرماوي، إن هذه الانتخابات تعتبر الأهم منذ عشرين عاما إذ ينظر الكثيرون إليها على أنها استفتاء الناخب التركي بشأن مدى شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويسعى أردوغان الذي أصبح رئيسا لوزراء تركيا لأول مرة في عام 2003 إلى الحصول على أغلبية كافية لتحويل النظام السياسي في تركيا إلى نظام رئاسي بدلا من نظام برلماني كما هو الوضع حاليا علما بأن رئيس الوزراء هو الذي يملك الآن صلاحيات واسعة.

لكن حزب الشعب الديمقراطي المعارض، الموالي للأكراد، قد يتمكن من تجاوز عتبة 10 في المئة ويدخل إلى البرلمان ويصبح بالتالي رقما مهما في التوازات السياسية بتركيا.

واذا تمكن حزب الشعب الديمقراطي ذو التوجه اليساري من تحقيق ذلك والفوز بمقاعد برلمانية للمرة الأولى، سيعني ذلك تقليص عدد المقاعد التي يشغلها نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم وتقويض خططه لتعديل الدستور.

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول مارك لوين إن انتخابات يوم الأحد تعتبر أكبر تحد يواجه حزب العدالة والتنمية منذ تسلمه السلطة قبل 13 عاما.

وأدت التفجيرات في تجمع انتخابي الجمعة إلى مقتل 4 أشخاص.

وقال مسؤولون إن التفجيرات سببتها قنابل من صنع محلي.

وانتقد زعيم الحزب صلاح الدين دميرطاش طريقة تعامل الرئيس أردوغان مع الحادث.

ويتجاوز تعداد من يحق لهم التصويت خمسين مليون مواطن تركي في واحد وثمانين محافظة.

وقد تكون لنتيجة الانتخابات تأثيرات تتجاوز حدود تركيا.

فتركيا عضو أساسي في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقع في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة، وهي تمازج بين القيم الإسلامية والمبادئ الديقمراطية.

مصدر الصورة AP