الحرب في اليمن: هادي يطرح مطالبه للمشاركة في مباحثات جنيف

مصدر الصورة AP
Image caption تعطلت العملية التعليمية في اليمن جراء تفاقم الصراع.

أكدت الأمم المتحدة أن محادثات السلام في اليمن ستبدأ نهاية الاسبوع المقبل على الرغم من تصاعد حدة الصراع بين طرفي النزاع.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف إلى المشاركة في المحادثات بصدر رحب ودون شروط مسبقة.

وطالب الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي بأن يرأس وفد حكومته في مباحثات السلام في جنيف وزير خارجيته رياض ياسين على أن يضم الوفد وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي والقائد العسكري اللواء فيصل رجب والقياديين في حزب الإصلاح محمد قحطان ومحمد دمّاج، بحسب مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية.

ويوجد ياسين منذ أشهر خارج اليمن، لكن مصير الشخصيات الأربع الأخرى غير معروف منذ احتجازهم لدى الحوثيين. وتشير تقارير إعلامية يمنية إلى أن بعضهم قتل في الصراع العسكري في البلاد.

وأعلنت الأمم المتحدة رسميا السبت أن محادثات جنيف سوف تعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري.

ويرفض الحوثيون وحلفيهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح مشاركة هادي في المباحثات بوصفه "رئيسا للبلاد".

ويقول مراسل لبي بي سي في اليمن إنه "يبدو من التشكيلة المسربة لأعضاء الوفد الحكومي أنها شرط تعجيزي وضعته حكومة هادي الموجودة منذ أشهر في الرياض لتأجيل فكرة الحوار مع الحوثيين في الوقت الحالي."

وأضاف مراسلنا إن ذلك يهدف إلى إعطاء مزيد من الوقت للعمليات العسكرية الحالية ضد الحوثيين وحلفائهم، وهو ما يضيف مزيدا من التحديات أمام مباحثات جنيف.

وتطالب الأمم المتحدة أطراف الصراع بوقف الأعمال العدائية من أجل توفير "مناخ بناء لمباحثات السلام".

لكن المواجهات الميدانية لا تزال مستمرة في مناطق مختلفة في اليمن.

وقالت مصادر في اللجان الشعبية المؤيدة للرئيس هادي في محافظة الضالع، جنوبي اليمن، إن اللجان صدت هجوما واسعا للحوثيين على منطقة خوبر ومدينة سناح.

وأضافت أن خمسة ضباط كبار - يعتقد أن من بينهم العميد عبد الرزاق المروني قائد قوات الأمن المركزي الموالي للحركة الحوثية - قتلوا في قصف مدفعي شنته اللجان الشعبية ظهر السبت على ضواحي مدينة سناح.

لكن لم يتسن لبي بي سي التأكد من مصادر مستقلة من الأنباء بشأن المروني.

وأعلن الحوثيون أنهم سيطروا على منطقة خوبر.

وقالت وسائل إعلام تابعة لهم إن مقاتليهم يقصفون مدينة سناح بالمدفعية الثقيلة "في محاولة لتطهيرها من عناصر القاعدة والتكفيريين".

ويشن تحالف عسكري بقيادة السعودية غارات جوية في اليمن منذ أواخر مارس/آذار الماضي، وذلك بهدف مساعدة هادي على العودة لإدارة شؤون البلاد.

مصدر الصورة AP
Image caption أطفال يمنيون يرددون هتافات ضد حملة الغارات الجوية التي تقودها السعودية داخل اليمن.