أوباما: ليس لدينا "استراتيجية مكتملة" لمساعدة العراق في استعادة أراضيه

مصدر الصورة AP
Image caption التقى الرئيس أوباما رئيس الوزراء العراقي العبادي على هامش قمة الدول الصناعية الغربية السبع المنعقدة في ألمانيا.

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه ليس لدى الولايات المتحدة حتى الآن "استراتيجية مكتملة" لمساعدة العراق في استعادة أراضيه من أيدي مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأضاف أوباما أن وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) تراجع طرق مساعدة العراق في تدريب وتسليح قواته الأمنية.

وأكد الرئيس الأمريكي إن ثمة حاجة إلى التزام كامل بهذه العملية من العراقيين أنفسهم.

وقد التقى أوباما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش قمة الدول الصناعية الغربية السبع المنعقدة في ألمانيا.

وكان مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" حققوا مؤخرا تقدما في بعض المناطق العراقية، على الرغم من تواصل الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

إذ سيطر المسلحون على مدينة الرمادي، مركز محافظة الانبار، أوسع المحافظات مساحة غربي العراق. كما سيطروا على مدينة تدمر المجاورة للموقع الآثاري الشهير بالاسم نفسه.

وشخّص مسؤولون أمريكيون نقص التدريب بوصفه العامل الرئيس وراء سقوط مدينة الرمادي بأيدي المسلحين.

بيد أن أوباما قال إن العسكريين الأمريكيين في العراق، البالغ عددهم 3000 شخص، يجدون انفسهم "بقابلية تدريبية أكبر مما لديهم من المجندين".

"قوات أمنية مدربة"

مصدر الصورة AFP
Image caption شخص مسؤولون أمريكيون نقص لتدريب بوصفه العامل الرئيسي وراء سقوط مدينة الرمادي.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي "نريد أن نحصل على المزيد من القوات الأمنية العراقية المدربة والمفعمة بالنشاط والمسلحة جيدا، والمركزة (على أهدافها) والعبادي يريد الشيء ذاته. لذا فاننا نراجع مجموعة من الخطط للكيفية التي ينبغي علينا بها فعل ذلك".

واضاف أن كل الدول في التحالف الدولي مستعدة لعمل ما هو أكثر للمساعدة في تدريب القوات الأمنية العراقية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن الأحد أن بريطانيا سترسل 125 مدربا عسكريا إضافيا إلى العراق للمساعدة في تدريب القوات العراقية للقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي قال الشهر الماضي إن خسارة الرمادي كانت في جزء منها "بسبب نقص الإرادة للقتال لدى العراقيين".

وبات العراق معتمدا في الأشهر الأخيرة على متطوعي الحشد الشعبي، والميليشيات التي تدعمها إيران في هجماته لطرد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وضاعفت مثل هذه الخطوة المخاوف من زيادة التوتر الطائفي، عند محاولة هذه الميلشيات طرد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" وقتالهم في المناطق ذات الغالبية السنية مثل محافظة الأنبار.

مصدر الصورة AP
Image caption سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل، إثر انسحاب القوات الأمنية منها.

وكان مسلحو التنظيم سيطروا على مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، خلال أقل من 24 ساعة إثر انسحاب الجيش العراقي والشرطة الفيدرالية منها.

وقد خسر مسلحو التنظيم بعض المناطق التي سيطروا عليها في محافظة صلاح الدين شمالي العاصمة العراقية، لكنهم حققوا تقدما في السيطرة على بعض المناطق في محافظة الأنبار الشهر الماضي، وبضمنها مركزها مدينة الرمادي.

وقالت القوات الأمنية العراقية الأحد إنها استعادت مركز مدينة بيجي، القريبة من أكبر مصفاة نفطية في العراق، من أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وهذه هي المرة الثانية التي تستعيد فيها القوات الأمنية العراقية السيطرة على هذه المدينة، إذ كانت قد استعادتها العام الماضي، بيد أن مسلحي التنظيم عادوا الى السيطرة عليها في الأشهر اللاحقة.

المزيد حول هذه القصة