الحكومة المصرية: تقرير هيومن رايتس "مسيس وغير موضوعي"

مصدر الصورة AP
Image caption السلطات المصرية تقول إن تقرير هيومن رايتس ووتش "مسيس".

استنكرت الحكومة المصرية تقرير لمنظمة حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، يتهمها بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، قائلة إن التقرير له دوافع سياسية وغير موضوعي وغير دقيق.

وكانت المنظمة قد أصدرت تقريرا الاثنين، بمناسبة مرور عام على تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمنصبه، قالت فيه إن هذه الفترة شهدت زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان، وتصعيدا في العنف من الجماعات المسلحة والحكومة.

واتهمت المنظمة، التي يوجد مقرها في نيويورك، الحكومات الغربية بالتغاضي عن الانتهاكات.

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا قالت فيه إن "التقرير مسيس، ويفتقر لأبسط قواعد الدقة والموضوعية".

ونقل البيان عن المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله "هذا الأمر ليس بمستغرب أن يصدر عن منظمة ليس لديها مصداقية، سواء بالنسبة للرأي العام المصري، أو لدى العديد من دول العالم، بسبب ما دأبت عليه المنظمة من ترويج للأكاذيب ومعلومات مغلوطة وليس لها أساس من الصحة ولا تمت للواقع بصلة، استناداً إلى مصادر معلومات غير موثقة وغير دقيقة".

وأضاف بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الوزارة، أن المنظمة دأبت على إصدار تقارير غير موضوعية عن مصر منذ 30 يونيو/ حزيران "تؤكد بجلاء أن هذه المنظمة تستهدف بشكل مباشر النيل من الشعب المصري"، وأنها تقود "حملة ممنهجة ضد مصر".

وكان الجيش المصري قد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عقب احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه في 30 يونيو حزيران عام 2013.

ثم انتخب السيسي بعد ذلك بعام رئيسا لمصر.

مصدر الصورة AP
Image caption الجيش المصري بقيادة السيسي عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي بعد احتجاجات عليه.

وسجنت السلطات المصرية الآلاف للاشتباه في انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، وأصدرت المحاكم أحكاما بإعدام مئات منذ ذلك الحين. كما قتلت قوات الأمن مئات من أنصار الجماعة.

وكثف متشددون هجماتهم على جنود الجيش والشرطة، وقتلوا المئات منهم. وبايعت جماعة ولاية سيناء، وهي أنشط الجماعات المسلحة في سيناء، تنظيم "الدولة الإسلامية". وتسعى الجماعة إلى الإطاحة بنظام الحكم.

وتقول السلطات في مصر إن جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة حاليا، تمثل تهديدا للأمن القومي وتعتبرها جماعة إرهابية. ولا تميز الحكومة بين المتشددين وجماعة الإخوان التي تنفي علاقتها بالعنف.

وسجن أيضا نشطاء علمانيون بتهمة انتهاك قانون يقيد حق التظاهر. وتنفي السلطات مزاعم انتهاك حقوق الإنسان.

المزيد حول هذه القصة