موصليون يتحدثون عن الأيام الأولى لسقوط مدينتهم

بعد مرور عام على سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، يمسك التنظيم بالمدينة بقبضة من حديد.

وتحدث بعض من تمكن من الفرار من الموصل إلى بي بي سي عن كيفية سقوط مدينتهم بيد مجموعات المسلحين المتشددين.

صبا، مهندس طيران: الحياة قبل السقوط

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

الصراع الذي استمر في العراق لنحو عقد من الزمان كان له تأثير كبير على الموصل، مما أدى إلى فشل الحكومة في السيطر عليها.

وجعل الفساد وسوء استخدام السلطة، من قبل الجيش العراقي والشرطة، مواطني المدينة يشعرون بعدم الأمان وعدم القدرة على حماية أنفسهم من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية عندما انتشروا في أحياء المدينة.

ياسين: يوم احتلال الموصل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

في يونيو/حزيران عام 2014، ترك الجيش العراقي مواقعه وترك سكان الموصل من دون حماية.

وفي ظل غياب الخطة الدفاعية، انتشر مسلحو التنظيم في المدينة وسيطروا على ثكنات الجيش بما فيها من معدات بعدما تركها أفراد القوى الأمنية.

فراس، مهندس اتصالات: قطع الاتصالات

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

سارع التنظيم بإعلان السيطرة على الموصل انتصارا له وملأ مواقع التواصل الاجتماعي بمواد تتغنى بما قام به.

ويسيطر التنظيم الآن بشكل كامل على وسائل الإعلام والاتصالات في المدينة.

وبدأت المدينة تدخل في عزلة أكبر واستخدم ذلك في تعزيز قبضته على السلطة ونشر الخوف بين الناس.

أبو نور، أحد مسيحيي الموصل: التطهير العرقي والسيطرة على المجتمع

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

السيطرة على المعتقدات من أدوات تنظيم الدولة في حكم الناس، إذ واظب على سياسة اضطهاد الأقليات الدينية في مجتمع عُرف بتعدد الطوائف والمعتقدات فيه.

فرض التنظيم "الجزية" علي وعلى المسيحيين الآخرين، وصادر التنظيم منزلي وكل ممتلكاتي.

أما الأضرحة والمراقد المقدسة فقد دمرها التنظيم لعدم اتفاقها وتفسيره للإسلام، ولم يكترث بقيمتها التاريخية والثقافية.

ياسمين، نحاتة: حقبة من الإرهاب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

لم يقتصر حكم التنظيم على ادارة المدينة، بل وامتد إلى حياة الموصليين أيضا. وأولئك الذين يعصون أوامر التنظيم الجديدة وقوانينه يعاقبون بشدة وفي حالات كثير تصل عقوبتهم إلى القتل.

نساء كثيرات فضلن مغادرة المدينة على العيش تحت ظل حكم قمعي.

معن، من جيش تحرير نينوى: مستقبل الموصل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

الحكومة العراقية خذلت الموصل مرتين. فخذلان المرة الأولى كان عندما ترك الجنود المدينة قبل عام، أما المرة الثانية فكانت عدم الوفاء بعهد تحريرها خلال عام من السقوط. وعلى العكس، فقد سقطت مدن أخرى بيد التنظيم.

و التأخر في تحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة، سيزيد من سيطرة التنظيم على مقدرات المدينة وسيزيد من اعتماد المواطنين عليه للبقاء على قيد الحياة، مما يجعل أي عملية عسكرية لطرد التنظيم منها معركة من بيت لأخر.

(جيش تحرير نينوى قوة تتكون من مقاتلين محليين من الموصل وعموم محافظة نينوى).