هجوم قرب معبد الكرنك في مدينة الأقصر جنوبي مصر

مصدر الصورة Reuters
Image caption أصيب في الحادث أربعة أشخاص بين شرطي.

وقع هجوم قرب معبد الكرنك الشهير في مدينة الأقصر، جنوبي مصر، وهو ما أسفر عن مقتل مسلحين اثنين على الأقل وإصابة أربعة أشخاص بينهم شرطي، بحسب السلطات المصرية.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وأعلنت شركة سياحة ألمانية كل رحلاتها إلى الأقصر في الوقت الراهن.

وقد تضاربت الأنباء بشأن تفاصيل الحادث، إذ نقلت تقارير إعلامية عدة عن مسؤولين أمنيين - لم تكشف عن هوياتهم - قولهم إن انتحاريا فجر نفسه قرب المعبد.

لكن وزارة الداخلية المصرية قالت إن أجهزة الأمن في الأقصر "أحبطت هجوما إرهابيا وقتلت اثنين من الإرهابيين وأصابت آخر."

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ومعبد الكرنك من أبرز المزارات السياحية في مصر، إذ يتردد عليه ملايين السياح سنويا.

وذكر محافظ الأقصر محمد سيد بدر لوكالة "أسوشيتد برس" أن المهاجمين "حاولوا اقتحام المعبد، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك".

وأوضح أن الشرطة اشتبهت في ثلاثة أشخاص فطلبت منهم التوقف. لكن أحدهم بدأ في الركض، ولذا أطلقت الشرطة عليه الرصاص فانفجر حزاما ناسفا كان يرتديه، وفقا للمحافظ.

وقال بدر إن أفراد الشرطة قتلوا شخصا آخرا بعد تبادل لإطلاق الرصاص ثم ألقت القبض على الثالث بعد إصابته.

وأضاف أن السلطات لم تقف بعد على هوية المهاجمين الثلاثة.

وبحسب وزارة الصحة، فإن ثلاثة مواطنين مصريين ورجل شرطة أصيبوا في الحادث.

ولم ترد أي تقارير عن إصابة سائحين.

في انتظار إرشادات

وألغت شركة "تي يو آي دتشلاند" الألمانية للسياحة كل رحلاتها إلى الأقصر في الوقت الحالي بعد الهجوم.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن أنجا برون، المتحدثة باسم الشركة قولها إن أي تدابير أخرى في هذا الشأن سوف تتوقف الإرشادات التي ستصدر عن وزارة الخارجية الألمانية فيما يتعلق بالسفر إلى مصر.

وأضافت أن مدينة الغردقة، على البحر الأحمر، تبقى هي الوجهة الأهم بدرجة كبيرة للغاية بالنسبة لزبائن شركة تي يو آي من السائحين الألمان.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول السلطات المصرية إنها قتلت اثنين من المسلحين.

وقتل أكثر من 60 شخصا في نوفمبر/تشرين الثاني 1997 عندما فتح مسلحون إسلاميون النار على سياح في متحف حتشبسوت ومقابر فرعونية أخرى.

وزادت وتيرة الهجمات التي يشنها مسلحون ضد أهداف للجيش والشرطة في شمال سيناء ومناطق أخرى بالبلاد على مدار العامين الماضيين.

وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل مئات الأشخاص أغلبهم من رجال الجيش والشرطة.

وأطلق مسلحون متشددون الثلاثاء صورايخ باتجاه مطار في سيناء تستخدمه قوات حفظ السلام الدولية، بحسب مصادر أمنية مصرية.

وأعلن تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن الهجوم عبر موقع "تويتر".

وتزامن هجوما معبد الكرنك ومطار سيناء مع مرور عام على تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي سدة الحكم في مصر.

وتعهد السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع قبل ترشحه للرئاسة، بمواجهة "الإرهاب" وإرساء الأمن في البلاد فور توليه مهام منصبه.

مصدر الصورة AP
Image caption معبد الكرنك من أبرز المزارات السياحية في مصر، إذ يتردد عليه ملايين السائحين سنويا.

وفي وقت لاحق، أمر الرئيس المصري وزارة الداخلية والأجهزة المعنية بتكثيف الإجراءات الأمنية في المناطق الأثرية والسياحية وغيرها من المزارات لإحباط أي محاولة لاستهداف زوارها.

ونقلت وسائل إعلام عن الرئيس المصري قوله في اجتماع مع رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار بعد ساعات قليلة من هجوم الأقصر، "مثل هذه الأعمال الآثمة لن تنال من عزيمة الشعب المصري أو من عزم الدولة المصرية على مكافحة الإرهاب والتصدي لكافة أشكاله وصوره المعادية للقيم الدينية".