سويسرا والنمسا تحققان في مزاعم تجسس على مفاوضات ايران النووية، واسرائيل تنفي تورطها

مصدر الصورة epa
Image caption فندق الانتركونتننتال في جنيف شهد جانبا من المفاوضات

تجري الجهات المختصة في سويسرا والنمسا تحقيقات في مزاعم وقوع نشاطات تجسسية في الفنادق التي تستضيف المفاوضات بين إيران والدول الكبرى حول برنامج طهران النووي.

واكد مكتب المدعي العام السويسري أنه بدأ في السادس من أيار / مايو الماضي تحقيقا في الموضوع، وأن قوات الأمن أجرت بعد 6 أيام عملية دهم صادرت خلالها أجهزة كمبيوتر "للاشتباه بوقوع نشاطات استخبارية غير قانونية في سويسرا."

ولم يتطرق تصريح مكتب المدعي العام الى ما اذا كانت فنادق معينة قد استهدفت في التحقيق.

وجاء في رسالة الكترونية نشرها المكتب أن "هدف المداهمة كان جمع الأدلة من جهة والتحقق من اصابة انظمة المعلومات ببرامج خبيثة من جهة أخرى."

وتأتي هذه التطورات فيما يقترب الموعد النهائي (في الـ 30 من حزيران / يونيو) للتوصل الى اتفاق تاريخي بين ايران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الايراني قد يؤدي الى رفع العقوبات المفروضة على طهران.

اسرائيل تنفي

وفي وقت لاحق، نفت اسرائيل تورطها في التجسس على المفاوضات.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قد قالت في آذار / مارس الماضي إن مسؤولين أمريكيين يشعرون بالقلق ازاء قيام اسرائيل بالتجسس على المفاوضات التي كانت تجري خلف ابواب موصدة.

وكانت اسرائيل قد نفت ذلك حينئذ.

وقالت نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي تسيبي هوتوفيلي يوم الخميس "لا أساس من الصحة للتقارير التي تتحدث عن تورط اسرائيل في هذه القضية. ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أن نمنع التوصل الى اتفاق سيء قد نجد انفسنا في نهاية المطاف مشمولون بمظلة نووية ايرانية."

النمسا

من جانبها، قالت النمسا - التي استضافت هي الاخرى جانبا من المفاوضات - يوم الخميس إنها تحقق في امكانية وقوع نشاط تجسسي في الاماكن التي استضافت جلسات المفاوضات فيها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن ناطق باسم وزارة الداخلية النمساوية قوله إن التحقيق ما زال مستمرا فيما يتعلق بفندق (باليه كوبرغ) الذي اختير مكانا لاجراء عدة جولات من المفاوضات.

وكانت المفاوضات التي جرت مؤخرا في فندق (انتركونتننتال) في جنيف لجسر الهوة في المواقف بين طهران وواشنطن قد أخفقت في التوصل الى اتفاق حول موضوع تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية.

يذكر ان المفاوضات جرت في عدة فنادق في سويسرا، منها فندقا (انتركونتننتال) و(باليه ويلسون) في جنيف وفندق (بو ريفاج) في لوزان وفندق (رويال بلازا) في مونترو.

وتأتي هذه التطورات بعد اعلان شركة روسية متخصصة بالأمن الالكتروني يوم الأربعاء أن البرنامج الخبيث المسمى (دوكو)، وهو برنامج تجسس كان يعتقد أنه اجتث تماما عام 2012، ربما استخدم للتجسس على المفاوضات بين ايران والقوى الدولية.

"اتفاق وشيك"

أما فيما يخص المفاوضات نفسها، فقد نقل عن رضا نجفي، ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله الخميس إن اتفاقا نهائيا مع القوى الدولية الست تقلص ايران بموجبه نشاطاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها ما زال ممكن التحقيق قبل حلول الموعد النهائي في الثلاثين من حزيران / يونيو.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن نجفي قوله عقب اجتماع عقدته اللجنة الرئاسية للوكالة في العاصمة النمساوية فيينا "اذا التزم الجانب الآخر بالمعايير المتفق عليها، ما زال من الممكن التوصل الى اتفاق قبل حلول نهاية الشهر الحالي."

وقال نجفي ردا على سؤال حول ما اذا كانت ايران مستعدة للالتزام باجراءات الشفافية الاضافية المنصوص عليها في الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل اليه في نيسان / أبريل الماضي والسماح لمفتشين بدخول مواقع عسكرية، قال إن هذا الموضوع سيتم التطرق اليه في النص النهائي لأي اتفاق.

وكانت المندوبة الأمريكية لدى الوكالة الدولية قد حثت ايران على الالتزام بمعايير الشفافية تلك.