تنظيم "الدولة الإسلامية" يحتفل بذكرى سيطرته على الموصل

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption رايات (داعش) السوداء مرفوعة في شوارع الموصل

يحتفل مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ "داعش" في الموصل بذكرى مرور سنة على استيلاء مسلحيه على الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية.

فقد نشرت صور تظهر رايات التنظيم السوداء وهي مرفوعة على أعمدة الانارة في أحد شوارع الموصل الرئيسية.

ووردت أنباء عن قيام مسلحي التنظيم بإجبار سكان المدينة بتزيين المباني المهمة فيها.

وكان التنظيم قد استولى على مناطق أخرى عقب سيطرته على الموصل.

ورغم مرور 10 شهور من الغارات الجوية التي شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والهجمات البرية التي قامت بها القوات العراقية، تمكن التنظيم من مواصلة تشبثه بالارض التي استولى عليها والتي يفرض فيها رؤيته المتطرفة للشريعة الاسلامية.

لكن القوات العراقية تمكنت من استعادة بعض المناطق المهمة مثل تكريت وأجزاء مهمة من بيجي، وكذلك تمكنت قوات البشمركة الكردية من تحرير أراض في شمال العراق.

ونقلت قناة (السومرية) الفضائية العراقية قد نقلت يوم الثلاثاء عن مسؤول محلي في الموصل قوله إن "الدولة الإسلامية" تزمع اقامة حفل بالمناسبة في فندق نينوى ذي النجوم الخمس الذي استولت عليه.

وقالت (السومرية) إن ثمة تقارير لم يتسن التأكد من صحتها تقول إن زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي قد يحضر الحفل أو يصدر رسالة مسجلة بالمناسبة.

وكان البغدادي قد ألقى خطبة في أحد مساجد الموصل في تموز/ يوليو الماضي حث فيها المسلمين على الهجرة الى الاراضي التي يسيطر عليها مسلحوة من أجل "الجهاد ضد الكفار"، وذلك بعد أيام قليلة من اعلان التنظيم قيام "دولة خلافة" تحت زعامة البغدادي.

كما قالت مصادر محلية في الموصل لبي بي سي إن مسلحي "الدولة الإسلامية" أجروا تمارين عسكرية في شوارع المدينة يوم الثلاثاء تحسبا لهجوم حكومي عليها.

وكان من المتوقع أن تصبح الموصل هدف حملة عسكرية لاستعادتها بعد أن تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على مدينة تكريت اوائل نيسان/ أبريل الماضي.

ولكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن سقوط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بأيدي التنظيم في الشهر الماضي قد يؤجل الهجوم على الموصل الى العام المقبل.

وتعتمد عملية تحرير الموصل الى حد بعيد على نجاح الجهود الامريكية لتدريب القوات العراقية.

وفي وقت لاحق، أفاد مصدر طبي في مدينة الموصل بأن مستشفيات المدينة استقبلت اليوم الاربعاء 43 جثة لمسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين قتلوا في معارك بيجي في محافظة صلاح الدين إلى الجنوب من الموصل.

من جانب آخر، أكد مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني سعيد مامو زيني مسؤول اعلام الحزب في الموصل أن "مقاتلي البيشمركة تصدوا لهجوم لمسلحي التنظيم على مواقعهم في جبل بعشيقة من قرية قوبان شرق الموصل وقتلوا 3 انتحاريين و10 مسلحين آخرين وأحرقت 3 مركبات همفي" مبينا أن طائرات التحالف لم تشارك في الهجوم الذي استمر زهاء الساعة صباح اليوم الاربعاء.

كما قال شهود عيان ومصادر عشائرية إن مئات العائلات من جزيرة سامراء وقضاء الشرقاط جنوب محافظة صلاح الدين نزحت الى مناطق جنوب الموصل وتحديدا الى ناحيتي القيارة وحمام العليل الخاضعتين لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية بسبب اشتداد المعارك في جزيرة سامراء و الشرقاط.

ويعاني النازحون من اوضاع انسانية صعبة، اذ يفترشون الشوارع في تلك المناطق مع عائلاتهم.

وأكد مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين استمرار المعارك في بيجي وبلدة الصينية القريبة، حيث تشهد أحياءها عمليات قنص وكر و فر متبادلة بين القوات الأمنية والحشد الشعبي من جهة ومسلحي "الدولة الإسلامية" من جهة أخرى، مضيفا أن "القوات الأمنية باتت تسيطر الآن على نحو 60 بالمئة من بيجي".

المزيد حول هذه القصة