الجيش الاسرائيلي يبرئ جنوده من تهمة قتل 4 أطفال فلسطينيين على شاطئ غزة

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تقول اسرائيل إن القصف استهدف "منشأة عسكرية"

برأ تحقيق أجراه الجيش الاسرائيلي ساحة العسكريين الاسرائيليين الذين قتلوا 4 أطفال فلسطينيين في قصف لأحد شواطئ غزة خلال حرب عام 2014.

وتوصل التحقيق إلى أن القوات الاسرائيلية ظنت خطأ بأن الشبان الذين قتلوا في قصف صاروخي كانوا من مسلحي حركة حماس يعدون العدة لمهاجمتها.

وكان الحادث، الذي وقع في اوائل الحرب التي دامت 50 يوما في شهري تموز / يوليو وآب / أغسطس 2014 قد أثار ردود فعل غاضبة.

وخلفت الحرب 2189 قتيلا في صفوف الفلسطينيين، منهم 1486 مدنيا، حسب ما تقول الأمم المتحدة. وقتل فيها أيضا 67 عسكريا اسرائيليا علاوة على 6 مدنيين.

"خطأ"

وكان الشبان الفلسطينيون الأربعة، وهم عاهد عاطف بكر وزكريا عاهد بكر (10 سنوات) ومحمد رامز بكر (9 سنوات) واسماعيل محمد بكر (11 سنة) قد قتلوا في قصف استخدم فيه صاروخان في 16 تموز / يوليو.

وقال الجيش الاسرائيلي إن الشرطة العسكرية أجرت "تحقيقا جنائيا" في الحادث استمعت فيه الى شهادات ادلى بها العسكريون الاسرائيليون الذين شاركوا في التخطيط للهجوم وتنفيذه ومن ثلاثة فلسطينيين قالوا إنهم شهدوا الحادث.

وجاء في التقرير الذي صدر عن نتيجة التحقيق أن الحادث وقع في منشأة مستقلة عن الجزء المدني من الشاطئ لا يستخدمها الا مسلحو حماس.

وجاء في التقرير أيضا أن معلومات استخبارية وردت للجيش الاسرائيلي بأن مسلحي حماس سيتجمعون في المكان في 16 تموز / يوليو للاعداد لهجوم على القوات الاسرائيلية.

ومضى التقرير للقول إن الرصد الجوي كشف عن وجود عدد من الأشخاص، يعتقد أنهم مسلحون، يدخلون المنشأة، وأن أمرا صدر بضربهم "بعد التيقن من عدم وجود مدنيين في المنطقة."

وجاء في التقرير "ينبغي التأكيد بأن الأشخاص الاربعة لم يتم التعرف عليهم في أي وقت على أنهم أطفال. ولكن مع الأسف، تبين بعد الحادث أن نتيجة الهجوم كانت مقتل 4 أطفال كانوا قد دخلوا الى المنشأة العسكرية لاسباب ما زال يكتنفها الغموض."

وقال التقرير إن خطأ شاب التعرف على الاهداف، ولكن "الهجوم نفسه كان متماشيا مع القانون الاسرائيلي ومتطلبات القانون الدولي."

وخلص التقرير إلى أن ملف القضية سيغلق دون أي اجراءات قانونية.

تحقيق جنائي

وكانت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي قد اتهمت اسرائيل عقب الحادث "بالاستخفاف بالقانون الانساني الدولي وبالحق في الحياة."

ولكن الجيش الاسرائيلي أعلن أيضا أنه بصدد اغلاق القضايا المتعلقة بقصف صاروخي استهدف بنايتين وتسبب في قتل 22 فلسطينيا، فيما أمر باجراء تحقيق جنائي في قصف استهدف مقهى وتسبب في قتل 9 فلسطينيين.

وتقول اسرائيل إنها هاجمت قطاع غزة لوضع حد للهجمات الصاروخية التي كان يشنها مسلحون فلسطينيون على مدنها ولردم الانفاق التي قالت إن المسلحين كانوا يستخدمونها للتسلل الى أراضيها.

رد

وفي معرض رده على نتيجة التحقيق الاسرائيلي، قال محمد بكر، وهو والد أحد الشبان القتلى، "إن التحقيق الداخلي (الاسرائيلي) يفتقر الى العدالة."