المدون السعودي رائف بدوي "لم يجلد" اليوم

تظاهرة ضد سجن بدوي وجلده مصدر الصورة epa
Image caption انطلقت حملة دولية مطالبة بإطلاق سراح بدوي

لم يجلد المدون السعودي رائف بدوي اليوم، رغم أمر المحكمة العليا السعودية بسجنه 10 سنوات وبجلده ألف جلدة بتهمة "الإساءة إلى الإسلام"، وفقاً لتاكيد زوجته إنصاف حيدر لـ"بي بي سي".

ولم يقدم المسؤولون السعوديون أي تفسير لعدم تطبيق العقوبة اليوم، وفقاً لمنظمة العفو الدولية (آمنستي إنترناشونال) التي أكدت أن السبب ما زال "غير واضح".

وكان من المفترض ان توزع الالف جلدة على عشرين اسبوعا وتلقى في يناير/ كانون الثاني خمسين جلدة ولم يتلق غيرها حتى الان.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قد عبر في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية يوم أمس الخميس "عن الاستغراب والاستنكار الشديدين من التصريحات والبيانات الصادرة من بعض الدول والمنظمات الدولية حول قضية (بدوي) رغم انه لم يصدر أي تصريح بشأنه من القضاء او أي جهة رسمية في الدولة".

واضاف المصدر ان "القضاء في المملكة يتمتع بالاستقلالية" و"المملكة لا تقبل التدخل في قضائها أو شأنها الداخلي من أي طرف كان".

واعتقل بدوي (31 عاما) في 17 يونيو/ حزيران 2012 وحكم عليه في مايو/ أيار 2014 بالسجن عشر سنوات وغرامة مليون ريال (267 الف دولار) والف جلدة موزعة على 20 اسبوعا. ونفذ الحكم باول خمسين جلدة امام مسجد الجفالي في جدة في التاسع من يناير/ كانون الثاني.

مصدر الصورة Badawi Familly
Image caption تقيم زوجة بدوي وأولادهما الثلاثة في كندا

عرض كندي

وعرضت كندا استقبال بدوي، ووضعته على لائحة المهاجرين من أصحاب الأولوية، على خلفية إنسانية، وكي يتم لم شمله مع أسرته المقيمة على أراضيها.

وفتحت مقاطعة كيبيك الطريق لقدومه إليها عبر منح بدوي ما سمته "شهادة هجرة انتقائية"، التي تمنح "في ظروف استثنائية لأجانب بحاجة إلى الحماية" وفقاً لوزيرة الهجرة الكندية كاثلين ويل.

وتقيم زوجة بدوي وأولادهما الثلاثة في كندا.

واثارت هذه القضية استياء في العالم ووصفت الامم المتحدة الحكم بانه "وحشي وغير انساني".

وبدوي مؤسس "الشبكة الليبرالية السعودية الحرة" مع الناشطة سعاد الشمري، وحائز على جائزة جمعية "مراسلون بلا حدود" للعام 2014 عن حرية التعبير.

وأغلقت السلطات السعودية الموقع.

وبعد الاعلان عن تثبيت الحكم، دعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي السعودية الى وقف جلد بدوي.

وفيما استنكرت الحكم عدة منظمات حقوقية دولية، اتهمت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم مجددا السعودية باستخدام "اساليب القرون الوسطى".

جائزة دولية لمحامي بدوي

إلى ذلك، نال وليد ابو الخير محامي بدوي في امستردام جائزة لودوفيتش-تراريو العشرين، بحسب ما علم لدى مؤسس هذه الجائزة برتران فافرو.

وتقدم هذه الجائزة سنويا الى محام تميز "بعمله ونشاطه او معاناته خلال دفاعه عن حقوق الانسان".

وأبو الخير مؤسس المرصد السعودي لحقوق الانسان.

وحكم على هذا المحامي، وهو أيضاً صهر بدوي، في يوليو/ تموز 2014 بالسجن 15 عاما وبمنعه من السفر للمدة ذاتها، بعد ادانته بـ"الخروج عن طاعة ولي الامر" و"ازدراء السلطات القضائية واهانتها" و"تشويه سمعة المملكة" و"الاساءة للنظام العام والدولة" و"محاولة نزع الشرعية".

وتلقى ابو الخير عام 2012 جائزة أولاف بالمه.