مصر: صورة غولدا مائير في القرية الفرعونية "خطأ غير مقصود"

Image caption تم رفع الصورة بعد نصف ساعة فقط من افتتاح المعرض

فجرت صورة لرئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير أزمة داخل القرية الفرعونية في القاهرة بعد أن وضعتها إدارة القرية ضمن معرض لتخليد السيدات الرائدات حول العالم.

وقررت إدارة المعرض رفع الصورة بعد نصف ساعة من افتتاحه، وذلك إثر عاصفة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال وائل سمير، نائب مدير القرية الفرعونية، لبي بي سي إنه تم تدارك ما وصفه بـ "الخطأ غير المقصود" الذي أفضى إلى أن تزيل إدارة المعرض صورة غولدا مائير "بعد نحو نصف ساعة من افتتاح المعرض" الذي حظي بحضور أعداد كبيرة من الإعلاميين والشخصيات العامة إلى جانب الزوار العاديين للقرية الفرعونية .

وأشار سمير إلى إجراء "تحقيق داخلي"، لكنه انتقد ما وصفه بـ "الاصطياد في الماء العكر من جانب وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات لتشويه صورة القرية الفرعونية" التي تعمل على جذب المزيد من الزوار خلال فترة العطلة الصيفية والإجازات.

واعتذرت القرية الفرعونية عبر موقعها الرسمي على صفحة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوضحت أن "وضع صورة تلك الشخصية لم يكن بغرض تكريمها أو الإشادة بها ولكن لأن رؤية المتحف كانت تختص بالسيدات المؤثرات فى تاريخ مجتمعاتهن".

وفضلا عن الضجة التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي لاقت الصورة أيضا اعتراضات من كتاب وإعلاميين.

وتقول الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد أنها فوجئت خلال زيارتها لهذا المعرض الذي يضم صورا وتماثيل لعشرات الشخصيات النسائية المؤثرة في مجتمعاتهن من جميع أنحاء العالم بصورة غولدا مائير إلى جانب صور أم كلثوم وفاتن حمامة والأم تيريزا والأميرة ديانا وغيرهن باعتبارها من رموز الحركة النسائية حول العالم .

وكانت الصورة قد وضعت مع نصوص باللغة العربية حول الدور السياسي لغولدا مائير كأول رئيسة للوزراء في إسرائيل .

وترى الكاتبة الصحفية المصرية أنه لا يجوز "تخليد ذكرى من تسببوا في الحروب... وهذه السيدة تتحمل مسؤولية مباشرة" عما تعرض له "المصريون والعرب" على حد قولها.

وأضافت أنه لا يجوز أيضا "الاحتفاء بالزعيم النازي أدولف هتلر الذي تسبب في دمار واسع للعالم جراء دوره في اندلاع الحرب العالمية الثانية ونظريته حول سيادة الجنس الآري على كافة شعوب العالم".

ضغط مواقع التواصل الاجتماعي

مصدر الصورة facebook
Image caption حادثة صورة غولدا أحدث الوقائع التي تسهم فيها مواقع التواصل الاجتماعي في الضغط على المسؤولين

فقد ساهمت هذه المواقع في دفع وزير العدل المصري السابق إلى الاستقالة بعد تصريحات له حول عدم جواز عمل أبناء العاملين في مجال جمع القمامة داخل سلك القضاء.

وفي حملة ثانية، دشنت مجموعة من الأطباء المصريين صفحة على "فيسبوك" تحت عنوان "علشان لو جه ميتفاجئش"، لعرض أوضاع المستشفيات الحكومية، رداً على انتقادات رئيس الوزراء إبراهيم محلب للأطباء، بعد جولة ميدانية في بعض هذه المستشفيات حملهم خلالها المسؤولية عن انهيار مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين وأبدى دهشته من سوء وضع هذه المستشفيات.

ويقول حسام كمال مقرر لجنة الإعلام في نقابة أطباء مصر إن الحملة تحاول وضع المسؤولين الحكوميين أمام مسؤولياتهم، فالأطباء وحدهم غير مسؤولين عن مشكلة تردي الخدمة الصحية .

وأوضح حسام أن هذه الحملة مستمرة بل انتقلت لقطاعات أخرى من الدولة من بينها التعليم والطرق والآداب العامة وغيرها من المجالات الخدمية والمجتمعية .

ويقول محمد فتحي الصحفي المتخصص في مواقع التواصل الاجتماعي إن موقع "فيسبوك" على سبيل المثال له شعبية كبيرة مع وجود نحو 7 ملايين مصري على صفحاته. كما يوجد نحو مليوني مصري مسجلين بحسابات "نشطة" على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" وأغلب المسجلين على هذه المواقع يتميزون بمستوى تعليمي مرتفع وعلاقات اجتماعية مؤثرة في مجالاتهم وهو ما يجعل مشاركتهم عبر وسائط التواصل الاجتماعي مؤثرة لدى صناع القرار.

وأضاف أن "الأمر لا يستغرق سوى دقائق قليلة من وضع التغريدة أو (البوست) حتى يتلقفها شخص آخر ويتفاعل معها سلبا أو إيجابا بالتعليق أو المشاركة وهو ما يؤدي إلى انتشارها على نطاق واسع في أسرع وقت ممكن".

المزيد حول هذه القصة