خامنئي يشدد موقفه بشأن شروط الاتفاق النووي مع اقتراب المهلة النهائية

مصدر الصورة AFP
Image caption يتمتع المرشد الأعلى في إيران بصلاحيات تجعل له الكلمة الأخيرة في كافة القرارات العليا في الدولة.

شدد آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى في إيران من موقفه تجاه المفاوضات النووية رغم اقتراب الموعد النهائي للتوصل لاتفاق مع القوى الغربية.

وقال في خطاب أذاعه التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء إن طهران ستفكك بنيتها النووية فقط في حالة رفع العقوبات الاقتصادية أولا عن البلاد.

واستبعد خامنئي تجميد الأبحاث النووية أو وقف تطوير برامجها لمدة 10 سنوات او السماح بتفتيش المواقع العسكرية.

ويأتي ذلك بمثابة تقويض للإتفاق الإطاري الذي أعلن عنه في أبريل/نيسان الماضي.

كما يحجم ما جاء في خطاب خامنئي من قدرة المفاوضيين الإيرانيين على تقديم أي تنازلات خلال المفاوضات مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي لإيران المقرر في 30 يونيو/حزيران المقبل.

ويتمتع المرشد الأعلى في إيران بصلاحيات تجعل له الكلمة الأخيرة في كافة القرارات العليا في الدولة.

صيغة مركبة

واتهم خامنئي القوى الغربية بفرض صيغة مركبة كشرط لرفع العقوبات عن إيران.

وقال "يجب أن لا يعتمد رفع العقوبات المفروضة على تنفيذ إيران لالتزاماتها".

في غضون ذلك، شدد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي على أنه يشترط أن يكون التفتيش على المواقع المشتبه بها جزءا لا يتجزأ من أي اتفاق سيتم التوصل إليه.

وقال للصحفيين "بالنسبة لنا لم يتغير شيئا فيما يتعلق بارتباط التوصل لاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني والشفافية ودخول المواقع المشتبه بها".

وتتفاوض إيران مع مع مجموعة الخمسة زائد واحد (5+1) منذ 21 شهرا (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) للتوصل إلى اتفاق يحول دون انتاج إيران لأسلحة نووية مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل تدريجي.

وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية سلمي وإنها تتعاون مع الوكالة الدولية لإزالة أي شبهة عن الأمر.

ويقول المسؤولون الغربيون إن إيران لابد أن تعزز من تعاونها مع الوكالة إذا أرادت التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أوسع مع القوى العالمية يمكن أن ينهي تدريجيا العقوبات المالية وغيرها المفروضة على إيران والتي تسبب لها مشكلات جمه.

وكانت إيران قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع القوى العالمية في الثاني من إبريل/ نيسان يسمح لمفتشي الأمم المتحدة باستئناف عمليات التفتيش بشكل أكثر دقة وبدون أخطار مسبق بفترة طويلة، طبقا لـ "بروتوكول اضافي" لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.

وبينما دعم خامنئي المفاوضات بشكل عام، لم يتوقف عن انتقاد الولايات المتحدة والتعبير عن انعدام ثقته بها.

ورغم التقدم الذي احرزه الجانبان في المفاوضات الى الآن، ما زالت هناك خلافات بين موقفيهما منها سرعة رفع العقوبات المفروضة على ايران في حال التوصل الى اتفاق نهائي.

المزيد حول هذه القصة